ذكرت تقارير أن إسرائيل عرضت على شخصيات دولية وفي مقدمها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، التي تسعى الى اتفاق لوقف إطلاق النار، حلاً سياسياً يتضمن اتفاقيات إقليمية ودولية لا تشارك فيها حركة حماس. واتفق على هذا القرار في اجتماع مغلق للثلاثي إيهود أولمرت وتسيبي ليفني وايهود باراك.

وشهدت إسرائيل حركة دبلوماسية فعالة، فإلى جانب الرئيس الفرنسي وصل وزراء خارجية التشيك، التي تترأس حالياً الاتحاد الأوروبي، والسويد وفرنسا ومفوضو السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا وبنيتا فيريرو فالندر. وتوصلت إسرائيل الى نتيجة مفادها أن لا مصلحة بالتوصل إلى اتفاق تهدئة جديد مع حماس بواسطة طرف ثالث، لأن اتفاقا كهذا من شأنه أن يمنح حماس شرعية.

وبدلاً من اتفاق تهدئة، تتطلع إسرائيل إلى التوصل إلى اتفاقات مع دول عربية معتدلة والسلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي. ورأى مصدر سياسي إسرائيلي أن المجتمع الدولي هو الذي سيبادر إلى الاتفاقات ويمليها على حماس. وأضاف أن الاتفاقات ستكون مع السلطة الفلسطينية ومصر، وعندها فإنه في حال لم توافق حماس (على الاتفاقات) فإنها ستدفع الثمن وخصوصاً من خلال عزلها بشكل أكبر.

ويرى المصدر أنه في حال الموافقة على الخطة، فإن إسرائيل ستحاول إظهار إنشاء النظام الأمني على أنه إنجاز يثير الإعجاب وأنه من أجل التوصل إليه كان الأمر يستحق شن عملية عسكرية واسعة.

وتسعى إسرائيل الى خلق نظام جديد تشارك فيه إسرائيل والولايات المتحدة والسلطة ومصر. وتجري الاتصالات بين إسرائيل والإدارة الأمريكية بواسطة الاتصالات الهاتفية والبريد الإلكتروني، لكن الإدارة الأمريكية تمتنع في هذه الأثناء عن إيفاد مبعوثين إلى المنطقة. وحسب مصادر مطلعة على الساحة الإسرائيلية، فإن الاقتراح يذكر بتفاهمات عناقيد الغضب بخصوص لبنان، التي تم التوصل إليها بعد عدوان ربيع عام ،1996 فقد تم حينئذ تشكيل لجنة إشراف مؤلفة من إسرائيل ولبنان وسوريا وفرنسا والولايات المتحدة. وكان يفترض بهذه اللجنة أن تراقب الاتفاق الذي قضى بحظر إطلاق النار على مدنيين. ولم يكن حزب الله في حينه جزءا من الاتفاق لكن الافتراض كان أنه بإمكان سوريا التأثير في الحزب.

وضمن ما تسعى الى تحقيقه إسرائيل عبر الاتفاق عدم إتاحة إمكان إقامة أنفاق بين القطاع ومصر لمنع إعادة تسلح حماس. وتريد إسرائيل تجديد وتعديل اتفاق المعابر في القطاع، الذي تم توقيعه عام 2005 مع السلطة والاتحاد الأوروبي ومصر. وستطالب بأن تعمل في معبر رفح قوات تابعة للرئيس محمود عباس، ومراقبون أوروبيون. وتشترط بأنه في حال لم توافق حماس على ذلك، فإن المعبر سيبقى مغلقاً. وفي ما يتعلق بوقف إطلاق النار فإن إسرائيل تطالب بأن تبلور مع الولايات المتحدة وفرنسا والدول العربية المعتدلة قراراً يصدر عن مجلس الأمن الدولي، ويتم من خلاله الإعلان عن وقف إطلاق النار في القطاع، وأن يشمل قرار كهذا أكثر ما يمكن من المصالح الإسرائيلية ويؤيد اتفاقيات أخرى سابقة، وأن يسمح القرار ل إسرائيل بأن تهاجم حماس في كل مرة يتم فيها خرق وقف إطلاق النار.