قررت محكمة تركية اعتقال 4 أشخاص على خلفية أعمال عنف في مظاهرات بمدينة إسطنبول، واستخدمت قوات شبه عسكرية قنابل الغاز وخراطيم المياه لإنهاء قطع طريق في جنوب شرق البلاد، وأصيب 5 أشخاص بانهيار محطة قطارات قيد الإنشاء .
فقد أصدرت المحكمة الجزائية بمدينة اسطنبول التركية، قراراً باعتقال 4 أشخاص من بين 11 مثلوا أمامها، مساء أول أمس الخميس، على خلفية أحداث العنف التي شهدها حي "أوق ميداني" 22 مايو/أيار الحالي، وأودت بحياة شخصين، وإصابة 9 آخرين من بينهم 8 من عناصر الشرطة . وكانت النيابة العامة باسطنبول، قد انتهت من التحقيق مع 11 موقوفاً على خلفية تلك الأحداث، لتتخذ قراراً بعدها بإحالتهم للمثول أمام المحكمة مع المطالبة باعتقالهم . وقررت المحكمة التي حققت مع المتهمين، اعتقال 4 منهم بتهمة "ارتكاب أعمال عنف باسم منظمة إرهابية"، وإطلاق سراح 7 آخرين لعدم وجود أي تهم تدينهم .
من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية تركية إن قوات شبه عسكرية استخدمت قنابل مسيلة للدموع وخراطيم المياه في محاولة لإعادة فتح طريق سريع بين مقاطعتي ديار بكر وبنجول قطعه مقاتلون أكراد عند نقاط متعددة بشاحنات وسيارات استولوا عليها على مدى الأيام الستة الماضية للاحتجاج على بناء عدد من المواقع العسكرية الجديدة في المنطقة .
وأدى قطع الطريق إلى زيادة التوتر في المنطقة وأظهر هشاشة عملية السلام التي أطلقها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مع رئيس الحزب عبد الله أوجلان عام 2012 في محاولة لإنهاء نزاع استمر 30 عاماً وأسفر عن مقتل 40 ألف شخص . وقالت مصادر أمنية شاركت في العملية إن متعاطفين مع الحزب الكردستاني ألقوا قنابل محلية الصنع على القوات شبه العسكرية التي ردت عليهم بالقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه .
إلى جانب ذلك جرح خمسة أشخاص أول أمس الخميس، إصابة أحدهم خطرة، في انهيار جزئي حصل في محطة قيد الإنشاء على خط القطار السريع الذي سيبدأ العمل به قريبا بين اسطنبول وأنقرة . (وكالات)