شهد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مساء أمس الأمسية الفكرية بعنوان "يوم زايد للعمل الإنساني حب ووفاء لزايد العطاء" في جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أقيمت تحت رعاية وزارة شؤون الرئاسة بالتعاون مع مركز جامع الشيخ زايد الكبير والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والاوقاف .
حضر الأمسية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وفضيلة الشيخ عبد الله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة والدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وعدد من الشيوخ والوزراء وعدد من كبار المسؤولين واعضاء السلك الدبلوماسي وحشد من المواطنين والمقيمين .
وألقى الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف كلمة الهيئة قال فيها: نحتفِي اليومَ بإنجازاتِ قائدٍ قَلَّ نظيرُهُ، وبانِي دولةٍ تتسامَى بالبناءِ دوحةً للأصالةِ وللحداثةِ وللتميزِ، ففِي هذَا اليومِ التاسعَ عشرَ مِنْ شهرِ رمضانَ المباركِ نعيشُ مناسبةً وطنيةً وإنسانيةً، تحملُ اسمَ (يوم زايدٍ للعملِ الإنسانِيِّ) وذلكَ فِي الذكرَى السنويةِ العاشرةِ لرحيلِ مؤسسِ دولتِنَا، وبانِي نَهْضتِنَا، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طَيبَ اللهُ ثراهُ، ولَئِنْ دعَا مجلسُ الوزراءِ الموقرُ الشعبَ الإماراتِيَّ المعطاءَ إلَى تقديمِ مبادراتٍ إنسانيةٍ فِي هذَا اليومِ إحياءً لمعدنِ المكارمِ، وموئلِ الإنسانيةِ، واقتداءً بالقائدِ الوالدِ، صاحبِ الفضائلِ العليةِ، والمآثرِ الجليةِ، فإنَّنَا ننعَمُ بحمدِ اللهِ فِي ظلالِ دولةِ الأمانِ والازدهارِ، وقيادةِ المجدِ والفخار .
وأضاف: إنَّ مِنْ واجبِنَا نحنُ أبناءَ زايدٍ، أَنْ نسيرَ علَى خُطَاهُ، فنحافِظَ علَى وحدةِ بيتِنَا، وتلاحُمِ مجتمعِنَا، وترابُطِ أُسَرِنَا، ونتمسَّكَ بمبادئِنَا، فالريادَةُ هدفُنَا، والطموحُ دأبُنَا، والمسؤوليةُ عملُنَا، والتسامُحُ مِنْ قِيَمِنَا، وإغاثةُ الملهوفِ مِنْ شِيَمِنَا، وصنائِعُ المعروفِ مِنْ أخلاقِنَا، الوفاءُ لنَا شعارٌ، والعطاءُ لنَا دِثارٌ .
وألقى سماحة الدكتور محمد مختار جمعة مبروك، وزير الأوقاف المصري كلمة أكد فيها أن التاريخ لن يتوقف عن تسجيل مآثر حكيم العرب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان له نظرة ثاقبة، وسابقة لعصره في رؤيته الإنسانية وحسن فهمه للتعايش السلمي والتواصل الحضاري، واحترام الإنسان لإنسانيته بغض النظر عن دينه ولونه وجنسه .
ودعا سماحته إلى تدريس سيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نظراً لحاجة العالم أجمع لتبني هذه الرؤية الإنسانية التي تنبثق من الفهم الصحيح للحضارة الإسلامية، لافتاً إلى أن الإسلام كرّم الإنسان لإنسانيته وليس لدينه، وأرسل الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين .
وأشاد سماحة الدكتور محمد مختار جمعة مبروك بسير القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومعه أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إذ ساروا جميعاً على نهجه برّاً به ووفاءً له، وحباً للخير، ما يؤكد أن الخير الذي كان يفعله المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قد تعمق في نفوس أبناء الإمارات جميعاً حكومةً وشعباً، حتى أصبح سجيةً فيهم، فواصلوا المسيرة وعمّ الخير والعطاء وامتد من خير سلف لخير خلف .
وألقى الدكتور حميد عشاق المدير المساعد لشؤون البحث العلمي لمؤسسة دار الحديث الحسنية كلمة بعنوان زايد والعمل الإنساني استعرض من خلالها مواقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله واعماله الإنسانية التي عمت العالم أجمع .
ومن جانبه، قال فضيلة الشيخ عبد الرحمن الشامسي، الواعظ في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في كلمته، إن حب الوطن عند أبناء الإمارات يتجسد في حب رجل هو مؤسس الدولة وباني نهضتها، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي خرج على الدنيا والناس حوله تسودهم الفرقة والشتات، وتتخللهم الحروب والمشكلات، فحقق أمراً كان في نظر غيره مستحيلاً، فوحد الصفوف، وألف القلوب، ولم الشمل، وخلق حالة فريدة من الانصهار والتآلف والمحبة بين الناس .
وأشار فضيلته إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لم يكتف ببناء العمران، لأن غايته الأسمى كانت هي الإنسان، فكان يجلس على الرمال ويخط بعصاه خارطة الريادة للأجيال، فبنى لهم المدارس والجامعات والمستشفيات، وحول خططه إلى واقع بحكمته وحنكته وبصيرته، مضيفاً: أراد زايد الخير أن يخلد اسم هذا الوطن فخلد هذا الوطن اسمه، وأصبح أبناء الإمارات يعرفون ب "أبناء زايد"، وصارت الدولة تعرف ب "دارِ زايد" .
عبد الله بن بيه: زايد قائد عظيم صنع المستقبل
ألقى فضيلة الشيخ عبد الله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة كلمة حول تعزيز السلم في فكر زايد قال فيها: في هذه الليلة المباركة نجتمع هنا لنتذكر ونعتبر بقائد من قادة الأمة الإسلامية ورائد من روادها في القرن الماضي والقرن الحالي .
وأضاف عندما نتحدث عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله فإننا نتحدث عن تاريخ ماض لكنه دائماً حاضر لأنه تاريخ صنع المستقبل وتذكير الأجيال بهذا التاريخ من السنن المستحسنة، انه رائد عظيم، وهي ذكرى تتجدد ومنهج يتجسد .
وأضاف لقد انعقد مؤتمر في أبوظبي هو الأول عن السلام، والناس تعقد مؤتمرات عن الحروب، وبفضل هذا التراث الذي يتجسد كل يوم استطاع العلماء ان يحضروا الى الإمارات ليؤصلوا للسلام الذي كاد يخطف .
صوت الشعر . . زايد
ألقى سيف بن سالم المنصوري، الفائز بلقب شاعر المليون، قصيدة بعنوان "صوت الشعر زايد" خلال الأمسية .
الشعر صوته سرا . . والنّاس هجاده
تطرق معانيه باب القلب . . كالعاده
يفتح على صفحة التّاريخ . . يقراها
والحبر في يوفها . . ينبض له فواده
تواردت له هجوسي . . من تساميها
وتسابقت من فلو راسي . . لميراده
على التفاصيل . . ما تخطي معشاها
تدخل . . دخول النسم وتفكك قياده
أرخو المسامع على صوت من الماضي
صفير نوده . . عليه الرّوح نشاده
يطرق زوايا طنوب الوقت . . ويهزّه
هزة مشاعر . . من الاشواق وقاده
سلام يا روح "زايد" . . من بني زايد
تدمع له العين . . لين الصبر تعتاده
سلام يا روح "زايد" من وطن زايد
ترفل له اعلام . .واتشرّف به بلاده
سلام يا روح "زايد" . . من فعل زايد
يكتب بحرف الذهب . .في صفحة أمجاده
زايد زرع للوفا . . وأثمر ولا شعبه
من عاد بقعاا فتاه . . وجرحها عاده
إلى أن يقول:
عطا من اللي عطاه الله . . ولا قصر
يمناه تبذل . . ويسرا المنّ منقاده
ما قد هناله مقيل . . ولا دفاا فراشه
ضاري يروز العلا . . من يوم ميلاده
عساه . .في جنّة الفردوس مدهاله
وعلى حياض النبي . . شربه وميراده
وقبره . . عليه الهبايب نودها ريّف
تنساق من جنّة الله . . تطرق فوااده
وما دام عقبه "خليفة" . .خير من خلّف
ايقودنا للعلا . . وانطاوع القاده
"خليفة" . . الظلّ يوم الشّمس محتميه
وقّف لكود الزّمان . . ووثّق قياده