القاهرة - "الخليج":
يشكل تنظيم "داعش" خطرًا على الإسلام والمسلمين، من حيث الوحشية والدموية التي يتعامل بها، ويطرح نفسه من خلالها، متعمداً ربط اسمه وأفعاله في الوقت ذاته بالدين الإسلامي، خاصة أن هذا التنظيم، ومقاتليه لا يتورعون عن قطع الأيدي والرقاب بغير أي ضوابط شرعية أو قانونية، فيزهقون الأرواح ويسفكون الدماء تحت لافتة الإسلام داخل العراق وسوريا، وهو ما يعكس صورة غير حقيقية عن جوهر الدين الإسلامي . وتبعاً لذلك تحرك الأزهر الشريف، ودار الإفتاء، ووزارة الأوقاف وغيرهم من العلماء في مصر للتحذير منه، ولتوضيح الصورة السمحة للدين الإسلامي .
شن كبار علماء الإسلام في مصر هجوماً عنيفاً على هذا التنظيم، ووصفوه ب"الإرهابي"، الذي يتمسح في الإسلام، كما دانوا جرائمه، ووصفوه بأنه "عميل صهيوني" يعمل بتوجيهات ودعم مادي وعسكري من الموساد، بهدف تفكيك وتدمير المنطقة العربية .
يؤكد د .عباس شومان وكيل الأزهر الأمين العام لهيئة كبار العلماء رفض الأزهر وإدانته لجرائم "داعش"، وقال: لقد أعلن الأزهر وشيخه عن الاستنكار والإدانة لما يقوم به هؤلاء القتلة والمجرمون باسم الإسلام، والإسلام وهو دين سلام ورحمة بالبشرية كلها منهم بريء، فالمسلم رحيم عفو كريم مع كل المخالفين له في العقيدة، ولا يمكن أن يمارس مسلم عنفاً أو إرهاباً ضد أحد بسبب عقيدته .
وأضاف: لقد أعلنا في الأزهر مراراً رفضنا وإدانتنا للجرائم التي ارتكبها تنظيم "داعش" من قتل للأبرياء وتهجير قسري للمسيحيين ومن قتل واضطهاد للطائفة الأيزيدية، حيث يجهل هؤلاء الحمقى مساحة الحرية الدينية التي كفلها الإسلام لكل المخالفين في العمل لدرجة إتاحة الحرية لمن يمارسون كفرا بواحا ماداموا لا يتعرضون لعقيدتنا ولا يرتكبون جرائم ضدنا، تطبيقاً لقول الحق سبحانه: "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" . فالكفر يتحمل وزره صاحبه وهو الذي سيحاسب عليه أمام الله عز وجل .
ويؤكد د . شومان خروج "داعش" على ما قررته الشريعة الإسلامية من حماية لأرواح الناس وعقائدهم وممتلكاتهم، فليس من حق أحد أن يعاقب الناس على أمور عقائدية، ولا أن يحاكمهم وفق هواه، والقتل الذي استباحه أعضاء هذا التنظيم، والذي شاهدنا جزءاً منه من خلال ما تداولته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي هو جريمة قتل عمد يجب القصاص من مرتكبها .
وأضاف لا يمكن أبدا أن يصمت الأزهر على قتل الأبرياء على يد "داعش"، وغيرها من الفصائل والجماعات التي تمارس العنف والقتل والتخريب، كما لا يمكن أن يغض الأزهر الطرف عما تقوم به ميليشيات هذه الجماعة الإرهابية من انتهاك للأعراض وقصف للمساجد، واضطهاد وتهجير للمسيحيين وبعض الطوائف الأخرى .
نبت شيطاني
ووصف د . شوقي علام مفتي مصر تنظيم "داعش" ب"النبت الشيطاني"، مؤكداً أن هذه جماعة إرهابية ضالة، وقال: إذا كانت وسائل الإعلام الغربية قد أطلقت على هذا التنظيم أسماء إسلامية أو نعتته بصفات تلصقه بالإسلام، فهي تفعل ذلك متعمدة بقصد تشويه صورة الإسلام، وهذا مالا ينبغي أن تفعله وسائل الإعلام العربية، فنحن أمام تنظيم إرهابي لا علاقة له بالإسلام، ف "داعش" خالف كافة القيم الإسلامية ومقاصد الشريعة العظمى التي جاء بها الإسلام، فضلاً عن مخالفتها للقيم الإنسانية المشتركة بين البشر جميعاً .
وأضاف د . علام: كنا أول مؤسسة إسلامية تحذر من هذا التنظيم الضال، حيث وجدناها جماعة دموية متطرفة تمثل خطرًا على الإسلام والمسلمين، وتشوه صورته، كما أنها تسفك الدماء، وتعيث في الأرض الفساد، مما يضعف الأوطان ويعطي الفرصة للمتربصين بنا لتدميرنا والتدخل في شؤوننا بدعوى الحرب على الإرهاب، مشيرًا إلى أن مواجهة الإرهاب والتطرف يتطلب تعاونًا دوليًا وإقليميًا على كافة المستويات .
وطالب مفتي مصر كافة المؤسسات الإسلامية في عالمنا العربي والإسلامي مواجهة هذا التنظيم وكل الجماعات المارقة التي تتلاعب بها وتحركها القوى المعادية للإسلام والمسلمين .
وقال: هناك قوى متربصة بالإسلام وأهله وتستهدف تقويض رسالته وتشويه صورته وتخويف الناس منه، وهي تستغل مثل هذه الجماعات المارقة لتحقق لها أهدافها .
تنظيم صهيوني
وكان د . محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المصري، أكثر علماء الأزهر هجوما وسخطا على "داعش"، رافضاً إطلاق مسميات إسلامية على هذا التنظيم، واتهم قائد التنظيم أبو بكر البغدادي، بالعمالة لمصلحة "إسرائيل" لتخريب العالم العربي وإهدار جهوده في الاستقرار والتنمية، وإضاعة ثرواته في حروب لا يقرها شرع ولا عرف ولا قانون دولي عادل .
قال الوزير: كنت أول المدركين لبشاعة المؤامرة التي ينفذها هذا التنظيم الإرهابي وقلت كلاما واضحا عن العلاقة بين "داعش" وجماعة الإخوان الإرهابية، فالعلاقة بينهما مشتركة وخيوط التنظيمين متشابكة، وهما يقومان بالحرب بالوكالة، وما قلته وكتبته عن تنظيم "داعش" وعن علاقة "داعش" بالصهيونية والموساد الإسلامي أكدته وسائل إعلام أمريكية وعربية، فقائد التنظيم ما هو إلا عميل للموساد، وهناك معلومات متداولة بأنه ولد لأبوين يهوديين واسمه الحقيقي (إليوت شيمون) .
وأضاف: لا أرى ذلك مجرد تكهن أو تخمين، لأن ما يحدث من "داعش" وأتباعها وأذنابها ومؤيديها ومن يدورون في فلكها أو يحذون حذوها في القتل والتدمير والإفساد والتخريب وإثارة الفوضى، إنما يخدم مصالح العدو الصهيوني المستفيد الأكبر من إثارة الفوضى في المنطقة، ثم القوى الاستعمارية الطامعة في نفط منطقتنا العربية، والسيطرة على المواقع الحيوية فيها، وكل يوم تنكشف حلقات جديدة في خيوط المؤامرة الحقيرة، وسوف يفتضح أمر كل العملاء والخونة وصغار القامة من الأفراد أو بعض الدول الصغيرة العميلة، ممن هم على استعداد أن يبيعوا أنفسهم للشيطان، سواء أكانوا أفرادًا يسعون إلى المال أو السلطة أم جماعات تسعى إلى السلطة والنفوذ، أم دولا صغيرة يتوهم حكامها أن ارتماءهم في أحضان الصهاينة وأعوانهم يمكن أن يحافظ لهم على ملكهم، ويعطيهم نفوذًا أوسع من حجمهم، غير أنهم لا يدرون أنهم أول من سيؤكل ويدفع الثمن غاليًا، لأن حسابات البشر شيء، وما عند الله من المقادير شيء آخر .
وأكد وزير الأوقاف أن مقاومة هؤلاء المجرمين، أعداء الإنسانية، واجب شرعي ووطني وعربي وقومي، كما أنها واجب إنساني إن كان فيما يسمى بالعالم الحر بقية من الإنسانية .
وأضاف وزير الأوقاف: ما يؤكد ارتباط "داعش" بقوى غربية مناوئة للإسلام وكارهة لاستقرار المسلمين حالة الصمت الغربي المريب على ما قام به التنظيم من استهداف غير مسبوق لدور العبادة من مساجد وكنائس في العراق .
ووصف الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء، الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر، أعضاء تنظيم "داعش" بأنهم "خوارج العصر" لتوافر صفات ومعتقدات هؤلاء الخوارج التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم وأهمها تنطعهم في الدين، حيث يظهرون من الزهد والخشوع ما لم يأذن به الله، حتى إنهم يحلقون شعر الرأس تعبدا في غير النسك، كما أن صفاتهم أن قياداتهم شابة غير راشدة حيث قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: "سيخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام" .
وأشار العضو البارز في هيئة كبار العلماء بالأزهر إلى أن من صفات عناصر "داعش" الجهل بالعلم الشرعي، فلم يتلقوا العلم عن العلماء العاملين إنما يعتمدون على فهمهم الخاطئ للنصوص دون الرجوع إلى الثقات من أهل العلم، ولهذا ضلوا وأضلوا، وأمثال هؤلاء قال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم: "يخرج ناس من قبل المشرق، يقرءون القرآن لا يجاوز تَراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه، قيل: ما سيماهم؟ قال: سيماهم التحليق، أو قال: التسبيد"، أي أنهم يقرءون القرآن ويستدلون به من غير فهم، فحفظهم للقرآن مجرد حفظ الألفاظ من غير فقه فيه ومعرفة متشابهة .
وأشار الدكتور هاشم إلى أن هؤلاء الخوارج الجدد يخدعون الناس بكثرة عبادتهم ومن صفاتهم أن عندهم كثرة عبادة ومن يلاحظ سلوكيات "داعش" سيجد أنهم يغترون بعبادتهم ومظهرهم بها، حتى إنهم يعترضون على العلماء العاملين المخلصين، ويكفرون غيرهم سواء من الشعوب والحكام حيث يزعمون أنهم وحدهم على الحق، ولذلك ليس بمستغرب أن يتسابق علماء الأمة لتقديم النصائح لهم، ولكنهم لا يستمعون إلى أحد .
ابتلاء الدين والدنيا
ويتحدث الدكتور أحمد معبد، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، عن دقة التوصيف النبوي لهؤلاء الخوارج الجدد الذين ابتليت بهم الأمة في كل العصور، حيث إن من معتقدهم أنهم يستحلون دماء وأعراض وممتلكات المسلمين في حين يتركون غير المسلمين والكفار من أعداء الإسلام والمسلمين، لهذا وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: "يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان" .
وأشار الدكتور معبد إلى أنهم يحكمون بكفر من خالفهم من المسلمين ويتركون أهل الذمة وغير المسلمين عامة بحجة الوفاء بعهدهم، وتناسوا قوله تعالى: "ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً"، وهذا ما جعلهم شرار خلق الله انطلقوا إلى آيات الكفار فجعلوها في المؤمنين، بل إنهم ينكرون بعض السنة بحجة مخالفتها للقرآن أحياناً إذا كان ذلك يتوافق مع أفكارهم الخاطئة، مثل تحليل الخروج على الحاكم مع أن الخارج على الحاكم الشرعي بغير حق يسمى باغياً، ولهذا يجب قتال هؤلاء الخوارج الجدد لأنهم خارجون على الشريعة ولهذا قال عنهم الإمام أحمد بن حنبل: "الخوارج قوم سوء، لا أعلم في الأرض قوماً أشر منهم"، وهذه صفاتهم في كل العصور حتى إن حبر الأمة عبد الله بن عباس قال عنهم: "ولم أر قوماً أشد اجتهاداً منهم أيديهم . . ." وقال عنهم عبد الله بن عمر: "انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها في المؤمنين" .
وأكد الدكتور أحمد معبد، أن هؤلاء ال"داعشيين" فارقوا جماعة المسلمين وكفروهم بالذنوب، ولهذا فهم لا يحسنون القول ويسيئون الفعل، ما يؤكد أن في قلوبهم زيغا، وينطبق عليهم قول الله تعالى "فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله"، وكذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم وفي أمثالهم من الضالين الذين ينسبون أنفسهم ظلما للإسلام: "يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وأعمالكم مع أعمالهم، يقرءون القرآن ولا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية تنظر في النصل فلا ترى شيئاً، وتنظر في القدح فلا ترى شيئا، وتنظر في الريش فلا ترى شيئاً، وتتمارى في الفوق" .
كذب وافتراء
ويفند عالم الشريعة، الدكتور محمد رأفت عثمان، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، مزاعم خليفة "داعش" وأعضاء التنظيم الذين يزعمون سعيهم إلى إعادة "الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة" ويقول: أي خلافة وأي شريعة هذه التي تبيح هذا الكم من الدموية والهمجية التترية التي تبيح القتل لكل مخالف لهم في العقيدة والفكر والمذهب؟! بالإضافة إلى أن ما يقومون به من أعمال القتل والتشريد والتخريب مدعياً أن الخلافة الإسلامية ستعود من جديد على أيديهم انطلاقا مما يقومون به من أعمال وحشية في العراق وسوريا فهذا كذب وافتراء على الله ورسوله .
ويؤكد الدكتور رأفت عثمان أن هذا التنظيم الإرهابي "صناعة غربية" لضرب الإسلام وتشويه صورة المسلمين في العالم، قائلاً: لقد أثارت ممارساته العدوانية تساؤلات كثيرة، حيث يراه البعض فرعا لتنظيم القاعدة، حتى إن اختلف معها، في حين يراه آخرون انه تنظيم مستقل يهدف لإقامة دولة خلافة إسلامية من جديد مستندا إلى بعض المفاهيم الدينية الخاطئة، وفريق ثالث يرى "داعش" صنيعة النظام السوري للفتك بمعارضيه، ويرى فريق رابع انه صنيعة مخابراتية أمريكية وغربية لتطبيق مخطط الفوضى الخلاقة التي تستهدف "تفتيت المفتت وتقسيم المقسم" بتحويل دول المنطقة إلى "دويلات" متصارعة تطبيقاً للمبدأ الاستعماري "فرق تسد" .
وأنهى عالم الشريعة الأزهري، كلامه، مؤكداً أن "داعش" وغيره من الجماعات المنحرفة عن الدين، هم كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم "كلاب النار"، حيث قال: "شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء، وخير قتلى من قتلوا كلاب النار، قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفاراً" .
عصر الفتن
وأوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية، د .حامد أبو طالب، أننا نعيش في عصر الفتن الذي تنقسم فيه الأمة شيعا وجماعات، وقد حذرنا الرسول من أمثال هؤلاء الضالين والمضلين الذي يلبسون الحق بالباطل، وهم يعلمون، بدليل أن خليفتهم أبو بكر البغدادي بدأ نشاطه منطلقا من الدعوة لكن بمفهوم خاطئ ساقه إلى الجهاد بمفهوم خاطئ أيضا جعله يستحل أموال وأعراض وممتلكات ليس المخالفين له في العقيدة فقط، وإنما المختلفين معه في الفكر والمذهب بل والرأي بعد أن أصبح قطبا من أقطاب السلفية الجهادية منطلقا من جامع الإمام أحمد بن حنبل، حيث قام بتأسيس خلايا مسلحة تنفذ عمليات إرهابية وانتهى إلى إعلان دولة العراق الإسلامية، ثم إعلان الخلافة الإسلامية .
وأكد الدكتور أبو طالب أن هذه الفئة الضالة تساعد على خدمة أهداف العدو - سواء بقصد أو بغير قصد- حيث مزقوا وحدة صف الأمة وخالفوا قول الله تعالى: "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم"، وقوله: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"، وهذه الفرقة والتمزق والاقتتال الداخلي سيؤدي إلى المزيد من ضعف الأمة وانهيارها، ليتحقق فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: أومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت" . وتعجب الدكتور أبو طالب من عدم إعلان خليفة المسلمين ال"داعشي" الجديد أي هجوم- ولو بالكلام- على "إسرائيل" أو الولايات المتحدة، وقال: لم يدينوا ما جرى من حرب الإبادة في غزة .
وأنهى عضو مجمع البحوث كلامه قائلاً: نحن أمام تنظيم شيطاني الإسلام منه بريء لأنه أخذ من الدين اسمه وشوه صورة الإسلام في الخارج .
انتكاسة للأمة
ويرى الفقيه الدكتور محمد الشحات الجندي، أستاذ الشريعة الإسلامية، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر، أن تنظيم "داعش" الإرهابي يمثل انتكاسة جديدة للأمة الإسلامية .
ويوضح الدكتور الجندي أن هذا التنظيم مخالف تماماً لصحيح الدين الإسلامي الذي وصف ترويع الآمنين وقتل الأبرياء وتخريب العمران بأنه إفساد في الأرض، وأن الله لا يحب المفسدين ولا يصلح عملهم بل انهم ممن يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ولهذا يجب إقامة حد الحرابة عليهم لقوله تعالى: "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم".