الشارقة - محمد أبوعرب:
تصادف اليوم الذكرى الخامسة عشرة لرحيل شاعر اليمن عبدالله البردوني، الذي فارق الحياة في 30 أغسطس/آب من عام 1999 بعد أن أغنى المكتبة العربية بعشرات المؤلفات الأدبية والفكرية، والتاريخية، إذ لم ينشغل البردوني بكتابة الشعر وحده، بل كان له إسهامات لافتة في توثيق الشعر اليمني القديم والحديث، وفي استقراء المشهد السياسي اليمني وبعض القضايا الثقافية الفكرية .
ولد عبدالله بن صالح بن حسن الشحف "البردوني" في قرية البردون من قبيلة بني حسن- ناحية الحدا- شرق مدينة ذمار، عام ،1929 أصيب بالجدري وهو ابن الرابعة عشرة من عمره، ما أدى إلى فقدان بصره، فعاش ضريراً مع الفلاحين، وحُرم أمه صغيراً وأخفق في حبه إخفاقاً مؤلماً، لذلك خرج شعره وفيه مسحة من الحزن الكئيب .
وكان لفقدانه البصر أثر واضح على تجربته، إذ جعله ذلك يؤثر الصور المسموعة أو الصوتية على الصور المنظورة أو المرئية، ومولده ونشأته في بيئة فقيرة كادحة محرومة طبع شعره بطابع العطف والحنان الشديد على الفقراء المحرومين والمعدمين، لذلك نجده يلمح في ديوانه على التناقض الطبقي، وحمل على ترف القصور الذي بني على استنزاف جهد الكادحين، وحرمانه من القلب المحب كان سبباً لنبوغه .
في العام 1934 التحق ب(كتّاب القرية) وفيها حفظ ثلث القرآن الكريم على يد يحيى حسين القاضي ووالده، وانتقل في عام 1937 إلى مدينة "ذمار" ليكمل تعلم القرآن حفظاً وتجويداً . . وفي المدرسة الشمسية درس تجويد القرآن على القراءات السبع .
أحدثت قصائده علامات فارقة في مسيرته فكان علو صوته الشعري، ونقده للسياسيات سبباً في اعتقاله عام ،1948 حيث سجن لتسعة شهور، ليخرج بعد ذلك ويكمل مسيرته وينتقل إلى الجامع الكبير في صنعاء حيث درس على يد العلامة أحمد الكحلاني، والعلامة أحمد معياد، ثم انتقل إلى دار العلوم ومنها حصل على إجازة في العلوم الشرعية والتفوق اللغوي .
في العام 1953 عين مدرساً للأدب العربي في دار العلوم، وواصل قراءاته للشعر في مختلف أطواره إضافة إلى كتب الفقه والمنطق والفلسفة، وخلال الفترة من 1954 إلى 1956عمل وكيلاً للشريعة "محامٍ" وترافع في قضايا النساء، فأطلق عليه "وكيل المطلقات" .
صدر ديوانه الأول عام 1961 تحت عنوان "من أرض بلقيس"، ثم توالت الدواوين والمؤلفات، فصدر له 12 ديوناً شعرياً منها، مدينة الغد، لعيني أم بلقيس، والسفر إلى الأيام الخضر، وجوه دخانية في مرايا الليل، وزمان بلا نوعية، وترجمة رملية لأعراس الغبار، وكائنات الشوق الآخر، ورواغ المصابيح، وغيرها من الدواوين .
نال في حياته العديد من الجوائز والأوسمة كان أبرزها: جائزة شوقي وحافظ في القاهرة عام ،1981 وأصدرت الأمم المتحدة عملة فضية عليها صورة الأديب البردوني كمعوق تجاوز العجز عام ،1982 وتقلد وسام الأدب والفنون في عدن، ونال جائزة وسام الأدب والفنون في صنعاء، وجائزة مهرجان جرش الرابع في الأردن .
تصادف اليوم الذكرى الخامسة عشرة لرحيل شاعر اليمن عبدالله البردوني، الذي فارق الحياة في 30 أغسطس/آب من عام 1999 بعد أن أغنى المكتبة العربية بعشرات المؤلفات الأدبية والفكرية، والتاريخية، إذ لم ينشغل البردوني بكتابة الشعر وحده، بل كان له إسهامات لافتة في توثيق الشعر اليمني القديم والحديث، وفي استقراء المشهد السياسي اليمني وبعض القضايا الثقافية الفكرية .
ولد عبدالله بن صالح بن حسن الشحف "البردوني" في قرية البردون من قبيلة بني حسن- ناحية الحدا- شرق مدينة ذمار، عام ،1929 أصيب بالجدري وهو ابن الرابعة عشرة من عمره، ما أدى إلى فقدان بصره، فعاش ضريراً مع الفلاحين، وحُرم أمه صغيراً وأخفق في حبه إخفاقاً مؤلماً، لذلك خرج شعره وفيه مسحة من الحزن الكئيب .
وكان لفقدانه البصر أثر واضح على تجربته، إذ جعله ذلك يؤثر الصور المسموعة أو الصوتية على الصور المنظورة أو المرئية، ومولده ونشأته في بيئة فقيرة كادحة محرومة طبع شعره بطابع العطف والحنان الشديد على الفقراء المحرومين والمعدمين، لذلك نجده يلمح في ديوانه على التناقض الطبقي، وحمل على ترف القصور الذي بني على استنزاف جهد الكادحين، وحرمانه من القلب المحب كان سبباً لنبوغه .
في العام 1934 التحق ب(كتّاب القرية) وفيها حفظ ثلث القرآن الكريم على يد يحيى حسين القاضي ووالده، وانتقل في عام 1937 إلى مدينة "ذمار" ليكمل تعلم القرآن حفظاً وتجويداً . . وفي المدرسة الشمسية درس تجويد القرآن على القراءات السبع .
أحدثت قصائده علامات فارقة في مسيرته فكان علو صوته الشعري، ونقده للسياسيات سبباً في اعتقاله عام ،1948 حيث سجن لتسعة شهور، ليخرج بعد ذلك ويكمل مسيرته وينتقل إلى الجامع الكبير في صنعاء حيث درس على يد العلامة أحمد الكحلاني، والعلامة أحمد معياد، ثم انتقل إلى دار العلوم ومنها حصل على إجازة في العلوم الشرعية والتفوق اللغوي .
في العام 1953 عين مدرساً للأدب العربي في دار العلوم، وواصل قراءاته للشعر في مختلف أطواره إضافة إلى كتب الفقه والمنطق والفلسفة، وخلال الفترة من 1954 إلى 1956عمل وكيلاً للشريعة "محامٍ" وترافع في قضايا النساء، فأطلق عليه "وكيل المطلقات" .
صدر ديوانه الأول عام 1961 تحت عنوان "من أرض بلقيس"، ثم توالت الدواوين والمؤلفات، فصدر له 12 ديوناً شعرياً منها، مدينة الغد، لعيني أم بلقيس، والسفر إلى الأيام الخضر، وجوه دخانية في مرايا الليل، وزمان بلا نوعية، وترجمة رملية لأعراس الغبار، وكائنات الشوق الآخر، ورواغ المصابيح، وغيرها من الدواوين .
نال في حياته العديد من الجوائز والأوسمة كان أبرزها: جائزة شوقي وحافظ في القاهرة عام ،1981 وأصدرت الأمم المتحدة عملة فضية عليها صورة الأديب البردوني كمعوق تجاوز العجز عام ،1982 وتقلد وسام الأدب والفنون في عدن، ونال جائزة وسام الأدب والفنون في صنعاء، وجائزة مهرجان جرش الرابع في الأردن .