يواجه المرء في حياته طلبات معينة يصعب عليه رفضها، فعلى سبيل المثال، حين يزورك صديق قديم فجأة، وينوي المكوث عندك لفترة من الزمن، فإنك ستكون مضطراً للموافقة على ذلك بصرف النظر عن مدى انشغالك، لأنك بكل بساطة لن تجد أي فرصة للرفض .
وبصورة مماثلة، يشعر الكثيرون أنهم ملزمون بالموافقة حين يطلب منهم زملاؤهم كتابة خطاب توصية لوظيفة أو دراسات عليا لهم . لكن ماذا لو كان الشخص الذي يطلب منك هذه التوصية لا تعرفه حق المعرفة؟ أو ماذا لو كان أداؤه ضعيفاً، لدرجة يصعب معها أن تذكر له ميزة إيجابية واحدة؟
تذكر مجلة "فوربس" في هذا السياق 3 أساليب تتيح لك رفض مثل هذه الطلبات بلطف، وعلى نحو مناسب:
1- الرجوع إلى كتيب الموظفين:
العديد من الشركات تمنع موظفيها من كتابة خطابات توصية، وهذا يعني أن الوقت قد حان لكي تعود إلى كتيب الموظفين وتلقي نظرة فاحصة عليه، وعندئذ، ليس عليك سوى أن تجيب على سائلك بالقول: "لسوء الحظ، سياسة شركتنا تحظر على الموظفين كتابة خطابات توصية، لكنها تسمح لي بتأكيد صحة منصبك الوظيفي وفترات التعيين لصاحب العمل المرتقب" .
2- اتبع سياسة شخصية خاصة بك:
حتى لو لم تصدر شركتك توجيهات واضحة بخصوص خطابات التوصية، فإن لك كل الحق في تكوين سياسة خاصة بك . والمهم هنا أن تراعي البساطة والدقة، وأن لا تفتح مجالاً للجدال مطلقاً، فإذا طلب منك زميلك ذو الأداء الضعيف كتابة توصية له، يستحسن أن تقول له: "اعتذر منك، لا أكتب توصيات لأي أحد، لأنه يترتب عليها من مسؤوليات، وأرجو أن تتفهم موقفي وتحترمه" .
3- الاعتذار لعدم الإطلاع:
إذا فاتحك أحد الزملاء بهذا الموضوع، ولم تشعر بأنك تعرفه معرفة جيدة، فمن الأفضل إخباره أنك لست على إطلاع كافٍ بمنجزاته، كأن تقول: "أتمنى لو أمكنني مساعدتك، لكني لا أعتقد أننا عملنا سوياً بما يؤهلني لكتابة رسالة التوصية التي تستحقها" . وفي حين يكون مثل هذا الحوار صعباً عليك، إلا أنه يثبت أيضاً أنك تهتم لأمر هذا الشخص . ويمكنك أن تقول أيضاً: "أتمنى لو أستطيع مساعدتك، لكن لا أظن أنني أهل للحديث عن قدراتك ومؤهلاتك . حظاً سعيداً" .
من الجدير بالذكر، أن كتابة رسالة توصية غير مستحقة، لا تخلو من عواقب وخيمة، إذ عندما يتخبط هذا الشخص ضعيف الأداء في وظيفته التالية، تكون قد ضحيت بسمعتك في عملك . وهكذا، ينبغي لك أن تفكر جيداً قبل كتابة التوصية لشخص ما . لكن في الأحوال جميعها، من الواجب رفض هذا الطلب بصورة لبقة .