تهدف عمليات الإصلاح الإداري إلى إدخال تغييرات أساسية في أنظمة الإدارة العامة بما تكفل تحسين مستويات الأداء ورفع كفاءة النظم الإدارية القائمة من خلال تغيير المعتقدات والاتجاهات والقيم والبيئة التنظيمية، وجعلها أكثر ملاءمة مع التطور التكنولوجي الحديث وتحديات السوق وتخفيض نسبة قلق المواطنين، وإحداث نقلة نوعية في تقديم الخدمات مع تقليص التكاليف وتحويل إدارة الخدمات من أسلوب البيروقراطية إلى الأسلوب التجاري أو الاقتصادي سواء عن طريق التخصيص أو عن طريق التشغيل الذاتي لخدماتها بإيجاد أساليب أكثر مرونة .
ومن الجدير بالذكر أن الحاجة إلى الإصلاح لا تنتهي أبداً وإنما هي عملية ديناميكية مستمرة، ولا تعني الحاجة إلى الإصلاح أن هناك مشاكل في الدوائر أو المؤسسات الحكومية تستوجب حلولاً، وإنما هي عملية تطوير باقية ما دامت هذه المنظمات والأجهزة الإدارية موجودة.
ويمكن تلخيص أهداف الإصلاح الإداري في الدوائر الحكومية كالتالي:
1-بناء توجهات الإدارة الإستراتيجية في مختلف مجالات العمل، من خلال تنمية قدرات منظمات الجهاز الإداري على التعامل مع البيئة الداخلية والخارجية .
2- بناء الأنماط والمداخل الحديثة في البناء التنظيمي وإعادة تصميم الهياكل التنظيمية لمنظمات الجهاز الإداري لتحقيق المرونة والاستجابة لمتطلبات التغيير والتطور والتكيف مع عوامل ومتغيرات البيئة .
3- إشاعة مفاهيم اللامركزية الإدارية والابتعاد عن مركزية اتخاذ القرار، وتنمية مهارات التفويض لدى القيادات الإدارية وتمكين الإدارات الوسطى والتنفيذية لتحمل المسؤولية والاطلاع على تنفيذ العمليات والأعمال الإدارية .
4- تقيم أداء المؤسسات من خلال الأهداف المحددة لها، مع التركيز على المسؤولية الاجتماعية لتلك المنظمات، إضافة إلى تقييم الجوانب الأدائية للعمليات والأعمال المنجزة والتكاليف المالية وحجم الاستثمار وأداء العاملين وربطها بمتطلبات تطوير المجتمع .
5- استيعاب المتغيرات الحاصلة والمتوقعة في حجم الموارد البشرية من حيث الكم والنوع على مستوى منظمات الجهاز الإداري، وتنمية قدراتها وتبني قيم العمل الجماعي وتعزيز الإبداع والتطور .
6- دعم الجهود نحو الارتفاع بمستوى الإنتاج والإنتاجية والنوعية وتطبيق الإجراءات المتعلقة بالجودة واعتبارها من مسؤولية الجميع وأن خدمة المواطن مسؤولية دائمة للمؤسسات والعمل على الوصول للمواصفات القياسية .
7- اعتماد الأساليب التي تحقق الكفاءة الاقتصادية وفي مقدمتها رفع مستويات الإنتاج وتقليص التكاليف واتخاذ القرارات المتعلقة بالاستثمار وخطط وأساليب الإنتاج .
8- تطوير صيغ وأساليب وإجراءات العمل الإداري والقوانين والتشريعات، بما يسهم في تحقيق السرعة والدقة في اتخاذ القرارات .
9-التوسع في الاعتماد على التقنيات الحديثة وصولاً إلى المنظومات الالكترونية، تمهيداً لبناء مشاريع الحكومة الالكترونية وتعزيز نشاط البحث والتطور في هذه المجالات بما يوسع من آفاق المساهمة في تطوير التكنولوجيا المتقدمة .
10- تنمية قدرات المؤسسات المعنية بإدارة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ودعمها وتعزيز دورها في توجيه الموارد نحو الاستثمارات ذات المردودات الأوسع .
11- تطوير القدرات الذاتية لمنظمات الأجهزة الإدارية في سعيها لمسايرة التغيير وتشخيص وحل المشكلات والمعوقات، ووضع الخطط للتطورات المستقبلية من خلال التركيز على أهمية وضع وتحديد الأهداف العامة بأبعادها الكمية والنوعية والزمنية، واستخدام أساليب وتقنيات التخطيط لتحقيق تلك الأهداف .