هناك اعتقاد خاطئ لدى معظم المستهلكين أن نسبة حسم 50% على السعر، تعادل 50% منفعة على قيمة المشتريات، أو أن زيادة السعر بنسبة 30% يعادل خفض المنفعة على المشتريات بنفس النسبة . كما يجد الأشخاص أن خيار الحسم على السعر له الأفضلية، وهنا يأتي دورنا لنساعدهم على فهم كيفية التعامل مع النسب المئوية بطريقة أفضل .
لا يفهم أغلب الأشخاص حتى الحاصلين على درجات علمية عالية كيفية التعامل مع النسب المئوية، ومثال على ذلك إذا خيرنا متسوق عادي بين عرض يقدم 50% بضائع أكثر على قيمة مشترياته وآخر يعطيه 35% حسماً على سعر السلعة، سيختار أغلبهم الخيار الأول، لاعتقادهم بأنهم سيحصلون على صفقة أفضل، ولكن ذلك غير صحيح، ففي الحقيقة نسبة 35% حسماً على سعر السلعة يعادل 54% منفعة على قيمة المشتريات، في حين تحافظ 50% منفعة على قيمة المشتريات على نفس النسبة .
يختار الأشخاص في أغلب الأحيان العروض التسويقية التي تحمل نسبة مئوية أكبر بشكل تلقائي، من دون حساب العائد من حيث معدل الكلفة بالنسبة للمنفعة (أو المنفعة/ التكلفة) . ما لا نستطيع رؤيته هو أن نسبة الحسم المباشر على السلعة له عائد أفضل من نسبة المنفعة على قيمة المشتريات . بالطبع من حق المتسوق اختيار العرض الأكثر ملاءمة (مثل شراء خدمة الإنترنت بالدقيقة) . وللتوضيح أكثر، لو حصلت على عرض يعطي نسبة 100% منفعة من قيمة المشتريات فذلك يعني بكل بساطة حصولك على حسم 50% من سعر السلعة، في حين نسبة حسم 100% على سعر السلعة يعني حصولك عليها مجاناً .
من الأمور الأخرى الجديرة بالاهتمام أن زيادة سعر السلعة بنسبة معينة له تأثير أكبر من تخفيض نسبة المنفعة على قيمة المشتريات بنفس النسبة . وتوضيحاً على ذلك فإن زيادة سعر السلعة بنسبة 100% يعني مضاعفة سعرها، في الوقت الذي يكون فيه خفض نسبة المنفعة على قيمة المشتريات بنسبة 100% لا يعني شيئاً . وبناءً عليه يتفوق تغيير النسبة من سعر السلعة على تغيير نسبة المنفعة على قيمة المشتريات بغض النظر إذا كانت النتيجة النهائية لمصلحة المستهلك أم ضده .
مساعدة العملاء على تقييم التغييرات في النسب المئوية
كيف يتوجب علينا صياغة العروض التسويقية للمستهلكين؟ درسنا إذا كان وجود معلومات إضافية عن النسب سواء زيادة أو نقصان من شأنه مساعدة المستهلكين على تقييم التغييرات في النسبة بشكل أفضل . لذا طلبنا من 400 شخص ترتيب آلات طابعة بناءً على سرعتها، بفرض أنهم بصدد شراء طابعة جديدة بدلاً من أخرى قديمة باستطاعتها طبع 25 صفحة في الدقيقة . على المشاركين اختبار الطابعات الأربع، تقاس كفاءة اثنتين منها على أساس نسبة عدد الصفحات المطبوعة في الدقيقة الواحدة، أما الطابعتان المتبقيتان تقاس كفاءتهما من حيث الوقت اللازم لطباعة صفحة واحدة . وفي حالة أخرى، وضعنا معياراً لعدد الصفحات المطبوعة في الدقيقة إلى جانب التغييرات بالنسبة المئوية . وكانت النتيجة أن 57% من المشاركين أعطونا الترتيب الصحيح عند وضعنا لمعيار، بينما نجح 8% فقط بإعطاء الإجابة الصحيحة عند غيابه .
لماذا يتوجب على المسَوقين تغيير أسلوبهم؟
قد يناسب الوضع الراهن المسَوقين . فصياغة العروض التسويقية على أساس نسبة المنفعة على قيمة المشتريات من شأنها أن تساعدهم على بيع منتجات أقل بسعر أعلى . ولكن يحصل العملاء اليوم وبشكل غير مسبوق على معلومات أكثر ومن مصادر عدة، وبدأت تتكشف الشركات التي تعمل فقط لمصلحتها على حساب العملاء، في حين أن الشركات التي تبدي اهتماماً بحماية مصلحة عملائها وتقدم لهم أفضل العروض ستكون جديرة بثقتهم .
تظهر تجاربنا أن التعامل مع المستهلكين بمزيد من الشفافية يساعدهم على اتخاذ قرارات واعية . حيث تساعد المعلومات السعرية جميع فئات المستهلكين على حد سواء . ولكن تصميم العروض بالاعتماد على السعر وليس النسبة قد يكون أكثر فائدة . فاستخدام أساليب تسويقية سهلة القياس يساعد المسَوقين على تقديم عروض واضحة للجميع، بغض النظر عن مدى إمكاناتهم بفهم أسلوب النسب المئوية .
يختار الأشخاص في أغلب الأحيان العروض التسويقية التي تحمل نسبة مئوية أكبر بشكل تلقائي، من دون حساب العائد من حيث معدل الكلفة بالنسبة للمنفعة (أو المنفعة/ التكلفة) . ما لا نستطيع رؤيته هو أن نسبة الحسم المباشر على السلعة له عائد أفضل من نسبة المنفعة على قيمة المشتريات . بالطبع من حق المتسوق اختيار العرض الأكثر ملاءمة (مثل شراء خدمة الإنترنت بالدقيقة) . وللتوضيح أكثر، لو حصلت على عرض يعطي نسبة 100% منفعة من قيمة المشتريات فذلك يعني بكل بساطة حصولك على حسم 50% من سعر السلعة، في حين نسبة حسم 100% على سعر السلعة يعني حصولك عليها مجاناً .
من الأمور الأخرى الجديرة بالاهتمام أن زيادة سعر السلعة بنسبة معينة له تأثير أكبر من تخفيض نسبة المنفعة على قيمة المشتريات بنفس النسبة . وتوضيحاً على ذلك فإن زيادة سعر السلعة بنسبة 100% يعني مضاعفة سعرها، في الوقت الذي يكون فيه خفض نسبة المنفعة على قيمة المشتريات بنسبة 100% لا يعني شيئاً . وبناءً عليه يتفوق تغيير النسبة من سعر السلعة على تغيير نسبة المنفعة على قيمة المشتريات بغض النظر إذا كانت النتيجة النهائية لمصلحة المستهلك أم ضده .
مساعدة العملاء على تقييم التغييرات في النسب المئوية
كيف يتوجب علينا صياغة العروض التسويقية للمستهلكين؟ درسنا إذا كان وجود معلومات إضافية عن النسب سواء زيادة أو نقصان من شأنه مساعدة المستهلكين على تقييم التغييرات في النسبة بشكل أفضل . لذا طلبنا من 400 شخص ترتيب آلات طابعة بناءً على سرعتها، بفرض أنهم بصدد شراء طابعة جديدة بدلاً من أخرى قديمة باستطاعتها طبع 25 صفحة في الدقيقة . على المشاركين اختبار الطابعات الأربع، تقاس كفاءة اثنتين منها على أساس نسبة عدد الصفحات المطبوعة في الدقيقة الواحدة، أما الطابعتان المتبقيتان تقاس كفاءتهما من حيث الوقت اللازم لطباعة صفحة واحدة . وفي حالة أخرى، وضعنا معياراً لعدد الصفحات المطبوعة في الدقيقة إلى جانب التغييرات بالنسبة المئوية . وكانت النتيجة أن 57% من المشاركين أعطونا الترتيب الصحيح عند وضعنا لمعيار، بينما نجح 8% فقط بإعطاء الإجابة الصحيحة عند غيابه .
لماذا يتوجب على المسَوقين تغيير أسلوبهم؟
قد يناسب الوضع الراهن المسَوقين . فصياغة العروض التسويقية على أساس نسبة المنفعة على قيمة المشتريات من شأنها أن تساعدهم على بيع منتجات أقل بسعر أعلى . ولكن يحصل العملاء اليوم وبشكل غير مسبوق على معلومات أكثر ومن مصادر عدة، وبدأت تتكشف الشركات التي تعمل فقط لمصلحتها على حساب العملاء، في حين أن الشركات التي تبدي اهتماماً بحماية مصلحة عملائها وتقدم لهم أفضل العروض ستكون جديرة بثقتهم .
تظهر تجاربنا أن التعامل مع المستهلكين بمزيد من الشفافية يساعدهم على اتخاذ قرارات واعية . حيث تساعد المعلومات السعرية جميع فئات المستهلكين على حد سواء . ولكن تصميم العروض بالاعتماد على السعر وليس النسبة قد يكون أكثر فائدة . فاستخدام أساليب تسويقية سهلة القياس يساعد المسَوقين على تقديم عروض واضحة للجميع، بغض النظر عن مدى إمكاناتهم بفهم أسلوب النسب المئوية .
* بيير شاندون أستاذ كرسي في التسويق والابتكار والإبداع في كلية إنسياد (لوريال)، ومدير مختبر إنسياد - سوربون السلوكي