وقوبل القرار بترحيب دولي، وأكدت عواصم عدة أن صدوره من شأنه أن يساعد على إنهاء التمرد والعبث والعودة إلى المسار السياسي وفق المبادرة الخليجية . وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة استيفان دوغريك، إن "الأمين العام بان كي مون يرحب بقرار المجلس ويؤكد ضرورة استئناف المفاوضات لإتمام عملية التحول السياسي في البلاد" .
وطالب القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، من جميع الدول الأعضاء أن تتخذ فوراً التدابير اللازمة لمنع القيام بشكل مباشر وغير مباشر بالتوريد أو البيع أو النقل إلى أو لفائدة، علي عبدالله صالح وعبدالله يحي الحاكم وعبدالخالق الحوثي والكيانات والأفراد الذين حددتهم اللجنة المنشأة عملاً بالقرار 2140 . ودعا القرار جميع الأطراف في اليمن ولا سيما الحوثيين، إلى الالتزام بمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، وبنتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة .
وأكد القرار اتساقاً مع القانون الإنساني الدولي، ضرورة قيام جميع الأطراف بكفالة سلامة المدنيين بما في ذلك من يتلقون المساعدة، وكذلك ضرورة أمن موظفي المساعدة الإنسانية وموظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها .
وكان الممثل الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني أحال رسالة من رئيس اليمن يوم الرابع والعشرين من مارس/ آذار الماضي، يبلغ فيها رئيس مجلس الأمن أنه قد طلب من مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية تقديم الدعم على الفور، بكل الوسائل والتدابير اللازمة بما فيها التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه من استمرار عدوان الحوثيين .
وأكد اليماني، خلال كلمته أمس أمام مجلس الأمن الدولي، أن قرار مجلس الأمن هو دليل ملموس على جدية المجتمع الدولي، فضلاً عن تصميم مجلس الأمن على الوقوف موحداً بجانب الشعب اليمني لتحقيق تطلعاته الإنسانية المشروعة لبناء دولة ديمقراطية اتحادية مسالمة . وأشار الممثل اليمني إلى أن الزيارة التاريخية التي قام بها أعضاء مجلس الأمن الدولي في أواخر شهر يناير/ كانون الثاني عام 2013 إلى اليمن، والتقوا خلالها بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وأعقبتها زيارة الأمين العام دليل على التزام مجلس الأمن بتنفيذ المباردة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل .
ولفت إلى أن المجتمع الإقليمي والدولي حثا الخطى على طريق استكمال مهام المرحلة الانتقالية التي كانت قاب قوسين أو أدنى عبر عرض مشروع دستور الدولة الاتحادية والانتهاء من الترتيبات الانتخابية، إلا أن القوى الانقلابية سارعت الخطى لاستكمال مشروعها الانقلابي على نتائج الحوار، مستهدفة الشرعية الدستورية لمؤسسة الرئاسة اليمنية . وأكد أن المشروع الانقلابي تحرك ضمن رؤية طائفية تحركها أصبع خفية في طهران تشترك فيها ميليشيات الحوثي وأتباع الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، لافتاً إلى أن الحكومة اليمنية نبهت من مخاطرها الجسيمة على النسيج الوطني والاجتماعي للشعب اليمني . ونوه بأن الملايين في كل محافظات الجمهورية اليمنية خرجت لتواجه رصاص الانقلابيين بصدور عارية، لافتاً إلى أن الانقلابيين وأعوانهم حاولوا النيل من الرئيس هادي لوأد شرعيته واستمرار انقلابهم، مما دعا الرئيس هادي للجوء إلى دعوة الأشقاء والأصدقاء إلى حماية الشعب اليمني ووحدة أراضيه بما يتفق مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة .
وأشار إلى أن رد الأشقاء في دول مجلس التعاون وفي مقدمتهم رد المملكة العربية السعودية كان رداً حازماً لمصلحة حماية الشرعية الدستورية ورفض التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني . وقال اليماني "إنه منذ انطلاق عمليات "عاصفة الحزم" كان الشأن الإنساني هو الأهم"، مشيراً إلى أنهم قاموا بالتنسيق مع قوات التحالف ومنظمات الإغاثة الإنسانية على حشد موارد كبيرة من الدول الخليجية للتخفيف من المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب اليمني، موضحاً أن الجهد الإنساني يتواصل إلى اليمن عبر منظمات الأمم المتحدة المتخصصة والصليب الأحمر .
وأكد أن طريق الخروج من الوضع الذي تمر به اليمن هو الحوار والعودة عن منطق الاستقواء والانقلاب على الشرعية الدستورية، لافتاً إلى أنه "عندما يعود الإنقلابيون عن غيهم ويلتزمون بقرار مجلس الأمن الذي صدر الآن . . سيشرع الجميع في ورشة عمل وطنية لإعادة الإعمار" . (وكالات)
"التعاون" يرحب بالقرار تجاه دعم الشرعية في اليمن
أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن تقديرها البالغ لإقرار مجلس الأمن الدولي للقرار الدولي رقم 2216 تحت الفصل السابع باعتباره رسالة واضحة وقوية تعبر عن وحدة المجتمع الدولي تجاه دعم الشرعية ونصرة الشعب اليمني الشقيق .
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف الزياني إن دول المجلس تثمن بكل التقدير والاعتزاز موقف الدول الأعضاء في مجلس الأمن الذي يعكس جدية المجتمع الدولي لمساندة الشعب اليمني وحقه المشروع في تحقيق تطلعاته في وطن آمن ومستقر ومزدهر.
وعبر الزياني عن تطلع دول المجلس لأن يكون القرار الأممي خطوة لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن ودعم قيادته الشرعية ومواصلة العملية السياسية السلمية بمشاركة جميع القوى السياسية ومكونات المجتمع اليمني وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، داعياً اليمنيين جميعاً إلى الاستجابة لنداءات المجتمع الدولي والالتزام بتطبيق قرارات مجلس الأمن والاخلاص للوطن والتخلي عن المواقف الأنانية ونبذ العنف والصراع حفاظاً على السلم الأهلي والوحدة الوطنية والمصالح العليا للشعب اليمني . (وام)
قرقاش: قرار مجلس الأمن حول اليمن نجاح للدبلوماسية الخليجية
أكد الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن المسودة الخليجية حول اليمن حققت نجاحاً باهراً، مضيفاً أن قرار مجلس الأمن يعزز توجهنا ويحصنه، الأمم المتحدة تلعب دورها في تعزيز فرص الأمن والاستقرار في اليمن . وقال في تغريدات له على موقع "تويتر" إن قرار مجلس الأمن حول اليمن نجاح للدبلوماسية الخليجية وعنوان ملموس لما يمكن أن نحققه حين تتعاون الرياض والكويت والمنامة والدوحة وأبوظبي . وختم بالقول "دور ناجح لممثلينا في UN في تبني القرار 2216 حول اليمن، الشكر للسفير عبدالله المعلمي والشيخة علياء آل ثاني والسفيرة لانا نسيبة وزملائهم" .
المندوب السعودي: أنشطة إيران غير مقبولة في اليمن
قال مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله المعلمي، إن "قرار مجلس الأمن بشأن اليمن يعني أن "أنشطة إيران في اليمن غير مقبولة من قبل المجتمع الدولي"، وكذلك "التأييد الواضح لعملية التحالف في اليمن" .
وأضاف المعلمي، في تصريحات صحفية، عقب انتهاء جلسة التصويت على مشروع قرار اليمن، "قرار المجلس هو انتصار للشعب اليمني، ودليل على أن المجلس لن يقف عاجزاً أمام التمرد الذي قامت به جماعة الحوثي" .
وأشار إلى أن "القرار رقم 2216 الخاص باليمن يعبّر عن التأييد الواضح لعملية التحالف في اليمن، وأن أنشطة إيران في اليمن غير مقبولة من قبل المجتمع الدولي" . (وكالات)
سفيرة قطر: نحن سعداء جداً باعتماد القرار
قالت سفيرة قطر للأمم المتحدة، علياء أحمد بن سيف آل ثاني التي ترأس بلادها الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي، في مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة أمس، "نحن سعداء جداً باعتماد القرار 2216 والذي يبعث رسالة واضحة للحوثيين بتنفيذ قرارات سابقة، بما فيها ،2201 وحدد هذه المطالب بالكف عن العنف والانسحاب من المدن وتسليم السلاح والكف عن الاستفزازات التي يقوم بها الحوثيون لدول الجوار" . وأضافت السفيرة القطرية أن "أهمية القرار تكمن كذلك بأنه يخلق مساراً جديداً بفرض حظر للسلاح على أولئك الأفراد الذين يعرقلون المسيرة السلمية وكون القرار تحت البند السابع يعطيه القوة للتنفيذ الفوري" . (وكالات)
مندوب بريطانيا: حل الأزمة سياسي في نهاية المطاف
أكد مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة مارك ليال غرانت، أمس الثلاثاء، أن بلاده تؤيد التدخل العسكري بقيادة السعودية في اليمن، لكنه أشار إلى أن حل الأزمة يجب أن يكون سياسياً في نهاية المطاف .
وأعرب غرانت عن ترحيبه بتبني مجلس الأمن القرار العربي رقم 2216 بشأن اليمن قائلا إن المجلس أوضح أنه سيتم تدابير إضافية واضحة إذا لم يوقف الحوثيون عدوانهم .
ودعا جميع الأطراف اليمنية إلى المشاركة في الحوار الذي يجري بوساطة الأمم المتحدة، مشدداً على أن الحل السياسي في اليمن لا يزال أفضل طريق لمواجهة التهديد المتزايد من "الجماعات الإرهابية" . (وكالات)
تزودت بالوقود جواً من إيرباص تابعة للقوات الجوية الإماراتية
مقاتلاتنا تقصف منصات صاروخية للحوثيين وأنفاق ذخائر
واصلت الطائرات المقاتلة لدولة الإمارات ضرباتها الجوية ضد عدد من مواقع الحوثيين ضمن عملية "عاصفة الحزم" التي ينفذها التحالف العربي لحماية الشعب اليمني وحكومته الشرعية من الانقلابيين والجماعات المسلحة الحوثية .
واستهدفت الضربات الجوية مخازن أسلحة ورادارات ومنصات إطلاق صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي سام 2 و3 و6 .
وفي شمال الحديدة استهدفت الطائرات مستودعات صواريخ كاتيوشا، وفي عدن قصفت الطائرات المقاتلة الإماراتية أنفاقاً جبلية لتخزين الأسلحة والذخائر .
وخلال تنفيذ مهامها قامت الطائرات المقاتلة بعملية التزود بالوقود جواً من الطائرة الإيرباص التابعة للقوات الجوية والدفاع الجوي والمخصصة للتزود بالوقود جواً، وقد عادت الطائرات المقاتلة إلى قواعدها سالمة .
ومنذ السادس والعشرين من مارس/ آذار الماضي تواصل طائرات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية قصف عدد من المواقع العسكرية التابعة للحوثيين استجابة لدعوة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالتدخل العسكري لحماية الشعب اليمني وحكومته الشرعية . (وام)
ألوية عسكرية تنشق عن المتمردين لدعم الشرعية
أعلن المتحدث باسم عملية "عاصفة الحزم" العميد ركن أحمد عسيري، أن عدداً من قادة الألوية بالجيش اليمني "عادوا لدعم الشرعية"، ودعا بقية قادة الألوية والوحدات إلى أن يحذوا حذو هؤلاء القادة . وأكد أن الميليشيات الحوثية باتت في موقع الدفاع أكثر من الهجوم، مشيراً إلى أن مدفعية الميدان استهدفت أكثر من موقع للحوثيين على الحدود السعودية . ووصف قرار مجلس الأمن الدولي بأنه "انتصار للشعب اليمني"، واعتبره وعملية عاصفة الحزم "مكملين لبعضهما بعضاً" .
وقال عسيري في مؤتمر صحفي عقده، مساء أمس، في مطار القاعدة الجوية بالرياض، "هناك عددٌ من قادة الألوية عادوا لدعم الشرعية، ومنهم اللواء (315 مدرع) وكامل منتسبيه الذين أعلنوا دعمهم وولاءهم للشرعية، واللواء (111)، واللواء (11 حرس حدود) الذين استشعروا مسؤوليتهم تجاه اليمن ومواطنيه" .
وفي ما يختص بالعمليات العسكرية، قال عسيري، إن عمليات قوات التحالف "مستمرة وفق الأهداف والخطط المخصصة لها، حيث تركزت الأهداف مؤخراً على منع الميليشيات الحوثية من إعادة تنظيم قواتها والاستفادة من القدرات المتوفرة بالمعسكرات" . وأشار إلى أن قوات التحالف نفذت أكثر من عملية استهدفت عدة مواقع مثل لواء المجد ومعسكر الماس في مأرب، إضافة لاستهداف المعهد المهني في البيضاء الذي تحصن فيه الحوثيون "في محاولة منها للنجاة بما لديها من معدات وذخائر" . وأوضح، أن قوات التحالف استهدفت معسكر السوادية في البيضاء، ومعسكر الفرضة في صنعاء، مشيراً إلى استمرار قصف قوات التحالف لمناطق مطرة وكتاف وصعدة، "نظرًا لأن الميليشيات الحوثية تحاول إعادة تنظيم صفوفها هناك" .
وأفاد بأن الموقف في عدن لم يتغير، حيث "لا تزال الميليشيات الحوثية تمارس عبثها داخل أحياء عدن وفي كريتر والمعلا وعلى الطريق الساحلي"، متوقعًا "انحسار هذه العمليات متى ما أصبحت الميليشيات معزولة من الإمداد، لا سيما مع تباطؤ تحركات وتنقل الميليشيات بين المدن" .
وبين أن هذه "الميليشيات تتخذ الآن مواقع دفاعية رغبةً في النجاة والهرب بما لديها من معدات، خوفًا من تدمير قوات التحالف لها" .
وكشف عسيري أنه تم "يوم أمس الأول إسقاط معدات لوجيستيكية نوعية للجان الشعبية في عدن للتأثير في أعمال المقاومة على الأرض" .
وبخصوص العمليات البرية، أشار عسيري إلى هنالك ضغطاً متواصلاً على مدار الساعة في صعدة وشمال الحدود اليمنية .
إلى ذلك أكدت مصادر متطابقة انشقاق القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام سلطان البركاني ووصوله إلى السعودية، ليلحق بقيادات أخرى اختفت عن الأضواء والمشهد السياسي، في إشارة إلى ابتعادها عن الرئيس المخلوع علي صالح، تعبيرا عن رفضها للحرب التي يقودها صالح وحلفائه الحوثيين .
ويأتي انشقاق البركاني ضمن انشقاقات لعدد من كبار قيادات المؤتمر الشعبي العام أبرزهم احمد عبيد بن دغر ورشاد المصري ويحي الراعي والشيخ محمد ناجي الشائف عضو اللجنة العامة للمؤتمر ومالك قناة آزال الفضائية، وهي القناة التي حيدها مالكها . (وكالات)