هدّد حزب "المؤتمر الشعبي العام" اليمني، الذي يرأسه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، باللجوء إلى إيران والتحالف معها، إذا لم تقبل السعودية، والدول المشاركة في "عاصفة الحزم"، المبادرة الأخيرة لصالح، في الوقت الذي بدأت فيه بعض الأوساط تتحدث عن مبادرات لوقف القتال وعودة الشرعية .
ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن القيادي في المؤتمر فارس الصليحي، أمس الثلاثاء، أن المبادرة التي سيطرحها حزب المؤتمر، تنصّ على وقف الضربات الجوية والعودة إلى الحوار السياسي، وإعادة الإعمار، وانسحاب الميليشيات المختلفة من المدن والمحافظات بما في ذلك ميليشيا الحوثيين .
وهدّد الصليحي، بالتحالف مع إيران في حال رفض المبادرة، وذلك بإقامة "مجلس رئاسي، أو مجلس عسكري لإدارة البلاد في مرحلة انتقالية، تشهد تنظيم استفتاء على دستور جديد وانتخابات رئاسية ونيابية"، وأضاف أنه إذا رفضت السعودية ودول التحالف في عاصفة الحزم "يحق لهذا المجلس الرئاسي أو العسكري التحالف مع أي أطراف أخرى، سواء كانت الصين، أو روسيا، أو إيران" لوقف الضربات السعودية، حسب قوله .
ويشارك الرئيس المخلوع صالح بواسطة قوات الجيش والحرس الجمهوري التي تدين بالولاء إليه، في الانقلاب ضد الشرعية وتحريض الحوثيين الموالين لإيران عليه، وهو يدير العلميات العسكرية بواسطة الموالين له من هذه القوات التي حاولت التمدد إلى كل أنحاء اليمن وعزل الرئيس الشرعي للبلاد عبدربه منصور هادي، وهو ما استدعى تدخل قوات التحالف العربية عبر عملية "عاصفة الحزم" لوقف الانقلاب الإيراني المخطط له مع صالح وجماعة الحوثي .
وجاء هذا التطور في ضوء تقارير عن مبادرات لوقف المعارك، ونقلت وكالة "سبوتنيك"، عن مصدر مصري مسؤول، أن وزير الخارجية اليمني السابق أبو بكر القربي، يوجد في القاهرة منذ أسبوع، محملاً بمبادرة جديدة، لحل الأزمة اليمنية، برعاية مصرية هذه المرة .
وقالت الوكالة إن المبادرة، تدور بشكل عام حول وقف الضربات العسكرية، ضد الحوثيين والعودة إلى الحوار وتسوية الأزمة سياسياً .
وفي السياق، عبر حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية عن تفاؤله بإمكانية إعلان وقف لإطلاق النار في اليمن .
ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن عبد اللهيان قوله "نشعر بتفاؤل بأنه خلال الساعات المقبلة سنشهد وقفا للهجمات العسكرية في اليمن بعد بذل جهود كبيرة" .
وقال مسؤول يمني طلب عدم الكشف عن هويته إن الاقتراحات الإيرانية لم تبحث حتى هذه اللحظة . وقال مسؤول يمني ثان إن ممثلين عن حزب علي عبدالله صالح الرئيس اليمني السابق المتحالف مع جماعة الحوثيين تقدموا باقتراحات لحكومة المنفى للتوصل إلى اتفاق سلام لكنه ذكر أنه سيتعين على الجماعات المسلحة الوفاء بالمزيد من الشروط قبل أن تقبل الحكومة . (وكالات)