الشارقة - «الخليج»:

يشكل غياب الشاعر السوري عمر الفرا خسارة للوسط الأدبي العربي، الذي فقد شاعراً اشتهر بشعره الشعبي المتألق ببساطة المفردة وقربها من الحياة اليومية حتى أصبح اسمه معروفاً في أنحاء الوطن العربي، وهو شاعر عشق البادية والصحراء وبساطة العيش فيها، فاقترب شعره من مفردات بيئته التي ولد ونشأ فيها.
وعرف الفرا بنشاطه الثقافي الذي تجلى بمشاركته في أغلب المهرجانات المحلية والعربية، حيث امتلك نزوعاً إنسانياً تفرعت عنه الروح الوطنية العالية ومحبة الإنسان والتعبير عن قضاياه، إضافة إلى تمسكه بمبدأ المقاومة والدفاع عن الأرض، كما أنه اهتم بالشعر الشعبي أكثر من الشعر الفصيح، وتمكن من رصد مكنوناته وأحاسيسه خلاله حتى اعتبر فيه من أهم شعراء اللهجة الشعبية على مستوى العالم العربي.
نحت الفرا اسمه ضمن قائمة أفضل شعراء العامية العرب المعاصرين، ملامساً البعد الإنساني في كتاباته، الشيء الذي منح شعره تميزاً بين أقرانه ومنح إبداعاته تميزاً لافتاً، كما اشتهر الفرا بطريقة إلقائه القصائد، هذه الطريقة التي حملت في طياتها الكثير من العنفوان والتأثر بمضمون القصيدة، كما كان لقصيدة «حمدة» طعم خاص لدى جمهورالفرا ومحبيه:

ما أريدك / ما أريدك حتى لو/ تذبحني بيدك/ ما أريدك
إِبن عمي ... ومثل اخويَ/ ودم وريدي/ من وريدك/ أما خطبه/ لا يا عيني/ لأني نعجه/ تشتريها/ ولأني عبده/ من عبيدك/ ما أريدك/ هذي القصة/ قصة حمده/ حمده الرمش اللي/ يتحدّا/ الرمش اللياخذ قلب الناس/ الرمش اللي/ ما عمرو ودّا

وللشاعر الراحل العديد من المؤلفات منها ديوان «قصة حمدة»، و«الأرض إلنا»، و«حديث الهيل»، و«كل ليلة» و«الغريب»، و«رجال الله»، ومن أشهر قصائده «حديث الهيل، عرار، الياسمينة، عرس الجنوب، قصيدة وطن».