الشارقة - جيهان شعيب:
منذ أيام قليلة أقرت حكومة الدولة يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني - سنوياً للاحتفاء بذكرى شهداء الوطن الذين ضحوا بأنفسهم فداء له. واليوم تستقبل السماء أبطالاً جدداً من أبناء إمارات العزة والكرامة، والوفاء، والأصالة، الذين حملوا أرواحهم على أكفهم، وذهبوا لنصرة الحق، وما هم بقتلى وموتى، بل شهداء أحياء عند ربهم يرزقون.
فعاليات نسائية.. انتفضت تضامناً مع أمهات الشهداء، وأكدت أن «الشهيد فخر للوطن، ووسام تضعه الأم على صدرها، وترفع صورته عالياً، قائلة هذا ابني الذي قدم نموذجاً مشرفاً للعالم أجمع من خلال تضحياته النبيلة، فيما لم يرجعه عنها خوف أو تردد، أو تفكير في الذات، أو في الأهل، والمال، أو متع الحياة، الزائلة في نهاية المطاف. ولأنهم رجال وأبطال فالفرحة يجب أن تتسيد كلمات العزاء فيهم، ويجب ألا يكون للحزن مكان.. هم وأسَرهم في الطريق إلى جنة الرضوان، ونموذج مشرف لأبناء الدولة لما يجب أن يكون عليه البطل، من الشجاعة، والبسالة، والصمود، والإقدام، لذا فعلى أمهاتهن أن يفخرن بتربيتهن التي أخرجت رجالاً أقرب إلى الأسود. عليها فقط التحلي بالصبر والسلوان، والرضاء بقضاء الله وقدره، واحتسابهم عند رب الكون شهداء أبراراً، ورجال وطن عرف بنصرة الحق، مهما كانت العواقب.
شكراً لهن
قالت عفراء البسطي، عضوة المجلس الوطني الاتحادي: أمس فوجئنا بالحادث الجلل، ومن الطبيعي أن تحزن كل أم فقدت ابنها، لكن في الوقت ذاته عليها أن تفتخر بأنها قدمت شهيداً للوطن. وعلى أمهات الشهداء الصبر والدعاء لله بأن يتقبل الأبناء أبراراً ذهبوا دفاعاً عن الوطن، بلا خوف من الموت، وبشجاعة منقطعة النظير، فشكراً لهؤلاء الأمهات اللاتي علَّمْنَ الأبناء حب الوطن، والطاعة لأولياء الأمر، والذود عن الوطن، فلولا تشجيعهن للأبناء على الإقدام والإسراع في الدفاع عن الحق، ربما ما كان ذلك، لذا على الأمهات التحلي بالصبر والجلَد، وتفويض الأمر لله سبحانه وتعالى ليلهمهن الصبر والسلوان.
كل التحية
وخاطبت عائشة جمعة، استشاري تميز مؤسسي في وزارة المالية، أمهات الشهداء قائلة: أخواتي الأمهات: البقاء والدوام لله.. كل التحيه والتقدير والإجلال لكن وفوق رؤوسنا جميعاً أنتن أمهات الأبطال الذين ضحوا بمستقبلهم لأجل هذا الوطن، وارفعن رؤوسكن أمام الجميع، وقال تعالى «وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا اليه راجعون»، فكلنا نقف وقفة حب وإجلال، ونفخر بكن وبأولادكن الشهداء، ونسأل الله العلي القدير أن يتقبلهم في الفردوس الأعلى من الجنة، وصبراً جميلاً.
لبيك يا وطن
وقالت خولة الملا، المدير التنفيذي لإدارة مراكز التنمية الأسرية في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة: صبراً أم الشهيد فاليوم ابنك في الجنان، نعم، إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولكن ما عند الله خير وأبقى.. والدنيا محطة اختبار، والآخرة خير وأبقى، وكم هي الكرامة التي سينالها الشهيد، وكم هو الأجر الذي سيناله أهله، و كم نحن فخورون، شعباً وحكومة، بأبنائنا البواسل، وهم يرسمون بدمائهم الشجاعة وسام العزة لدولتهم، والفخر لذويهم، ولا نقول إلا لا حول ولا قوة إلا بالله.
وأضافت: اللهمّ ارحم أبناء دولة الإمارات الأبطال وتقبّلهم مع الشهداء والصالحين يا رب العالمين، وهم في رفعة عند ربهم بإذن الله، وهم أحياء مصداقاً لقوله تعالى ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾، وعزاؤنا وعزاء ذويهم فيهم واحد، وهي أيام سيذكرها التاريخ لأبنائه الأوفياء، الذين ارتضوا الشهادة دون الخنوع والعزة، دون الضعف، وحقاً علينا أن نفتخر بهذه الكوكبة من شهدائنا البواسل، الذين ترجموا حبهم لوطنهم سلوكاً، ولبوا النداء.. فصبراً أم الشهيد فإن ابنك في الجنان بإذن الله، وكلنا جنود لهذا الوطن، وعلينا أن نكون على يقين أن النصر لقريب، والشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن جميعاً نعلنها: لبيك يا وطن لبيك يا وطن.. نحن مستعدون ورهن إشارة قادتنا وحكومتنا الرشيدة، لنكون أوفياء لهذه الأرض التي تربينا على ترابها، ونهلنا من عطاياها، وتشربنا فيها قيم الولاء، وندعو الله أن يحفظ الإمارات شعباً وحكومة، وأن يسدد الله رمينا على الأعداء، وينصر قواتنا المسلحة، ويثبت الله وحدتنا وكلمتنا.
هنيئاً باللقب
وقالت موزة الشومي، مدير إدارة الطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية: على أمهات الشهداء أن يفتخرن بأن رب العالمين اختار لهن التميز بلقبهن بين الجميع، فالمولى عز وجل منحهن هذه الميزة التي تتمنى كثيرات نيلها، حتى يصبرهن على مصابهن، الذي في هو حقيقته مصاب الإمارات ككل، فنحن جميعاً معهن، نشعر بهن، ونفتخر بأن لدينا أمهات ربّين رجالاً قدموا أرواحهم للوطن، ولبوا نداءه لنصرة الحق، ويكفينا فخراً أن رجالنا استشهدوا بعزة وكرامة، وشجاعة وبسالة مشهودة.
واليوم لا يوجد بيت في الدولة إلا ويشعر بالمصاب الجلل، لكنه يرفع الأكف للمولى جل وعلا بأن يلهم أمهات الشهداء الصبر، ويعافي جميع المصابين، وهنيئاً لشهدائنا بملاقاة الله في هذا اليوم المبارك.
شرف عظيم
وقالت مريم سالم السلمان، مديرة دار التربية الاجتماعية لفتيات الشارقة: حقيقة هزني خبر استشهاد أبناء الإمارات الأبطال الذين لبوا النداء، وقدموا أنفسهم وأرواحهم دفاعاً عن الحق، إنه لشرف عظيم ناله الأبطال في يومٍ مبارك وهو فجر الجمعة، وفي مكان دفاعي ضمن قوات التحالف العربي.
وإنني في هذا الموقف أطلب من الله عز وجل أن يتقبلهم شهداء للوطن وأدعو لأمهاتهم بالصبر، واحتساب الأجر، فإنهم كما قال تعالى (أحياء عند ربهم يرزقون).
وإنما نعدّ أبناءنا لهذه المواقف العظيمة، ونغرس فيهم حب الوطن، والدين، والشجاعة، والآن حانت الساعة، ودعت الحاجة لتجسيد هذه القيم السامية التي غرست في نفوس أبناء الإمارات، في صورة استبسال وشهادة، فهنيئاً لأمهات الشهداء هذا الغرس، وهذا النبت، وهذا الأجر.
بوركت أياديكن
وقالت شريفة موسى، من وزارة التربية والتعليم، نائبة رئيس مجلس إدارة جمعية المعلمين: بوركت الأيادي التي ربت أبطالاً تحملوا المسؤولية، وضحوا بمتع الحياة كافة من أجل خدمة الوطن، وتلبية ندائه.
وعن نفسي كأم لا تسعفني الكلمات لأصف مشاعري، لكن عليكن أمهات هؤلاء الأبطال أن تفتخرن بالأسود الذين خدموا الوطن، وضحوا بأنفسهم من أجله، وهذه التضحية وسام على صدور جميع أبناء الدولة، الذين هم غرس المغفور له بإذن الله تعالى زايد الخير، الذي علّمنا، رحمه الله، أن نكون جميعاً بمنزلة قلب واحد في خدمة الوطن، وعلمنا أن نقدم أرواحنا فداء للوطن، وأن نقف مع الحق، ونعمل على نصرته.
ومن ذهبت أرواحهم اليوم إلى بارئها هم قدوة في التضحية للجيل القادم، حيث لم يفكروا وقتذاك سوى في حبهم للدولة، التي احتلت لديهم الأولوية الأولى، لذا على أمهاتهن الفرح بأبنائهن، وزفهم إلى السماء.
قريباً يلتقينهم
وقالت عائشة الحويدي، رئيسة اللجنة النسائية في جمعية الشارقة الخيرية: الشهداء قدموا أرواحهم دفاعاً عن المسلمين أجمعين، فعلى أمهاتهن الصبر، فعاجلاً أم آجلاً سيلتقين بهم، نحن في دار المفر، وهناك دار المقر، لذا فعلى أمهات هؤلاء الأبطال ترديد الحمد الله، والدعاء لهم بالرحمة، واحتسابهم عند الله.
وأضافت: عليهن الفخر بأن المولى عز وجل أكرم الأبناء بهذه الشهادة، التي هي قدر لا مفر منه، وعليهن الرضاء بالقضاء والقدر، لأن الموت حق على الجميع، ويأتي القدر وإن كان المرء في برج مشيد، وعليهن أيضاً الفرح لأن الشهيد يشفع لسبعين من أهله يوم الحق، في مستهلهم أمه وأبيه، وعليهن اليقين بأن الحياة ابتلاءات، ولابد من الرضاء بها، واستيعابها، فالأمر المكتوب من المولى جل وعلا واقع لا محالة.. والجميع أمة محمد صلوات الله وسلامه عليه، كالجسد الواحد، ولابد أن نكون على قلب واحد، فليحسن الله عزاءهن ويصبرهن.
نبارك للأمهات
قالت د. فاطمة الشامسي، نائب مدير جامعة باريس السوربون أبوظبي: نعزي أنفسنا جميعاً بهذا المصاب الجَلَلْ، ونحسبهم عند الله من الشهداء، وندعو الله أن يحشرهم مع الصديقين والصالحين. وبقدر الحزن والألم الذي نشعر به، فإننا لا نعزي أمهاتهم، بل نبارك لتلك البطون التي أنجبت، وأحسنت تربية هؤلاء الأبطال، الذين جعلونا نرفع رؤوسنا عالية، ونفاخر العالم بهم، وباستبسالهم بالدفاع عن كرامة الأمة وعزتها، رحمهم الله، وربط على قلوب أمهاتهم وألهمهن الصبر والسلوان.
وقفة عزة
وحرصت فاطمة السويدي عضوة سابقة في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة على توجيه كلمة لأمهات الشهداء قائلة: لا نستطيع أن نقول سوى لاحول ولاقوه إلا بالله، على أمهات الشهداء الشعور بالسعادة، والفرح للشجاعة التي أظهرها من ذهبت أرواحهم فداء لنصرة الحق، فحينما طالبهم الوطن بوقفة عزة لم يتراجعوا، واستبسلوا وكانت التضحية التي يقف العالم اجمع اليوم مشيداً بها.
وهنيئاً للأمهات بالجنة فالأبناء الذين ذهبت أرواحهم إلى بارئهم هم سبيل أسرهم لها، ليرحمهم الله جل وعلا، ويغفر لهم، ويعوض الجميع خيراً فيهم.
كلنا أم الشهيد
المحامية هناء شهاب: أقول لأم الشهيد: ما دمت موجودة فالبواسل موجودون ولا يموتون، فهنيئاً لنا شعب الإمارات بأم الشهيد، وكل أم في الدولة، هي أم الشهيد.
لا تحزني، ولا تبكي، افخري بأن ابنك اختاره رب الكون ليكون شهيداً حياً في السماء، وهنيئاً لدولتنا بأبطالها الذين رفعوا اسمها عالياً، وأثبتوا شجاعة يشار لها بالبنان، فمبارك لنا بهم، فهم أبناء زايد رحمه الله، وجميعنا فداء للوطن، ونسعى لرفع رايته خفاقة، ونقول أهلاً بالشهادة من أجل الحق أينما كان.