منذ أطلق النجم ناصيف زيتون أغنية «قدّا وقدود» وهي تحتل المراتب الأولى في سباق الأغاني محلياً وعربياً. أما صيفه فكان حافلاً بالمهرجانات الناجحة أبرزها ميروبا ومهرجان الأغنية الشرقية التاسع. ويستعد زيتون حالياً لجولة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
عن مخاوفه وشعوره تجاه الرحلة المنتظرة كان هذا الحوار..
* أغنية «قدّا وقدود» نجحت بشكل سريع جداً، فما السبب برأيك؟
ــ نجحت بشكل سريع، لأن موضوعها جديد ومفرداتها بسيطة ومكتوبة بصور شعرية قريبة من القلب. فالغزل الموجود فيها والتحدي والرجولة تظهران بشكل عصري وحضاري وليس كما تصورهما بعض الأغنيات. أقصد أن بعض الأغنيات تؤذي شعور المرأة في المفردات أو الصور الشعرية التي تتضمنها إن لم تكن تسيء إليها، ولا داعي أن أسرد تفاصيل أكثر فالناس يسمعون هذه الأغنيات ويعرفون عما أتكلم، وتلك النوعية من الأغاني «الفاقعة» تنطفئ سريعاً لأن الناس يملّون منها.
* لكن ذلك الأمر بات عادياً، إذ صرنا في عصر أغنية تمحو أغنية.
ــ لست مع هذا الأسلوب في العمل. أن نعيش في عصر السرعة لا يعني أن تصبح مواضيع أغنياتنا سطحية ويتحول الفن إلى مادة استهلاكية ككل الأمور من حولنا. الفن هو الوحيد الذي ينبغي أن يبقى بمعزل عن هذه الموجة بل أن يواكب العصر بحضارة ويأخذه إلى حيث يريد، لا أن ينحدر إلى مستوى هابط.
* يبدو أنك تأخذ في الاعتبار هذه الفكرة، فأغنياتك ما تزال رائجة كلها في الوقت نفسه؟
ــ أحمد الله أنني أبحث عن الكلمة الجميلة والراقية والنظيفة وعن اللحن الجميل والجديد حتى أحقق التميز، في ظل ساحة فنية تضيق بالأصوات الفنية وكل له أسلوبه الخاص. لا أنظر إلى رأي الناس عندما أقرر أن أسجل أغنية، بل أستند إلى إحساسي فيها. ولا يجوز تحويل الفن إلى تجارة لأنه سينحدر إلى مستويات غير مقبولة.
* عمر الألبوم 3 سنوات تقريباً، وما تزال تصور منه الأغنيات. فهل تنوي أن تصورها كلها؟
ــ ليس هذا المقصود ولم أخطط لذلك. سبق وقلت إن اختيار الكلمة الجميلة والموضوع الجديد يجعل الأغنية تعيش لفترة طويلة ويجعل الناس يطالبونك بتصويرها.
* ومتى سنشاهد كليب «قدّا وقدود»؟
ــ لست واثقاً ما إذا كنت سأصور هذه الأغنية. هناك أغنية جديدة أتشوق لإصدارها لأنها نمط جديد لم أقدمه من قبل من كلمات وألحان محمد عيسى. وهذا التنويع في الأنماط الفنية يغنيني ويجعلني أقدم للناس كل ما أحبه في الفن وأعتبر صوتي ومواضيع أغنياتي هويتي.
* ما سبب نجاح كليب «نامي ع صدري» الذي حقق نسبة مشاهدة عالية؟
ــ الكليب من إخراج جاد شويري الذي لا أنكر أنني خفت عندما قيل لي إنني سأصور معه أغنية «مش عم تزبط معي». لكن الأصداء المميزة التي حققتها جعلتنا نكرر التجربة، فشويري جريء في أفكاره، وأتت فكرة «نامي ع صدري» مميزة في رومانسيتها من دون أن نترجم الكلمات حرفياً. لا أنكر أيضاً أن المخرج بهاء خداج مميز وحققنا أعلى نسبة مشاهدة لكليب «لرميك ببلاش».
* أنت ناشط على الإنترنت، هل يهمك تجميع الأرقام والجوائز وغبت عن «الموريكس» هذا العام؟
ــ الأرقام جيدة والجوائز جميلة لكن الامتحان الأول للفنان يبقى على الأرض وشباك التذاكر في المبيع. العالم الافتراضي شرّ لابدّ منه لكن علينا أن نكون عمليين في التعاطي معه، لا أن نشتري الأرقام لنرفع نسبة المتابعة على صفحتنا من دون أن نلمس أي تحرك عملي على هذه الصفحة. فالألبوم وحده لا يفيد إذا كان وجودنا في الحفلات ضعيفاً.
* لمن تغني من النجوم الكبار؟
ــ للكبير ملحم بركات والسيدة فيروز والعمالقة الذين يطلب الجمهور سماع أغنياتهم. هم عمالقة لا يتكررون فمن بعدهم انتهت الأغاني الخارقة وبقيت لنا، فالعصر الحديث أكل الكلمة الجميلة.
يفضّل الغناء لملحم بركات والسيدة فيروز
ناصيف زيتون: الأعمال الفاقعة تسقط سريعاً
24 أكتوبر 2015 03:25 صباحًا
|
آخر تحديث:
24 أكتوبر 03:25 2015
شارك
بيروت ــ ماري نهرا: