في ضوء هذا التعاون، اشترك روبيرت كانيغل مؤلف كتاب «الرجل الذي عرف اللانهاية»، مع مات براون، الذي تولى مهمة كتابة السيناريو، بهدف إخراج وإنتاج الفيلم المُستوحى من قصة هذا الكتاب، والتي تدور حول حياة عالم الرياضيات الهندي، سرينيفاسا رامانوجان. وكان كانيغل أصدر كتابه، في العام 1991، وحصد عدداً من النجاحات، مثل دخوله «القائمة النهائية لجائزة لوس أنجلوس تايمز للكتاب»، و«القائمة النهائية لجائزة دائرة نقاد الكتاب الوطنية»، وجائزة «مكتبة نيويورك العامة»، إضافة إلى «كتاب للذكرى»، وجائزة مجلة «لايبراري جورنال» لأفضل كتاب تقني علمي، والكثير من الألقاب الأخرى.
وسيتم عرض هذا الفيلم، وهو من بطولة ديف باتل وجيريمي أيرونز، في أمسية السجادة الحمراء في مهرجان دبي السينمائي الدولي. وسيتألق النجم ديف باتل برفقة مات براون بالظهور على السجادة الحمراء، قبيل عرض الفيلم أمام جماهير المهرجان يوم 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري في قاعة مسرح مدينة جميرا.
وقالت إيزابيل أبو الهول، الرئيس التنفيذي والقائم بأعمال «مؤسسة الإمارات للأعمال الأدبية»، و«مدير مهرجان طيران الإمارات للآداب»: لطالما شهدت العلاقة بين الأعمال الأدبية والأفلام السينمائية الكثير من الجدل، على رغم دورهما المتكامل. ولا يمكننا القول إن هناك طريقة صحيحة وأخرى خاطئة لطرح الموضوع، إذ يمكن من خلال النص المكتوب والمشاهد التمثيلية تكوين صورة أكثر وضوحاً عن العمل الأدبي.
وأضافت: يسرّنا أن نجمع بين اثنتين من أكثر الأنشطة الثقافية أهمية في دبي، في سبيل تقديم هذا اللقاء. لا شك أن هذا الموضوع يُعتبر قاسماً مشتركاً بين المهرجان الأدبي والمهرجان السينمائي، لا سيما أنه يمنحنا فرصة رائعة لتقديم هذه الأمسية الممتعة إلى عشاق رواية القصص في أشكالها وصيغها كافة.
وقالت شيفاني بانديا، المدير الإداري لمهرجان دبي السينمائي الدولي: يسرّنا أن نتعاون مع مهرجان طيران الإمارات للآداب تقديراً للعمل الفني المتكامل في تحويل النص الأدبي إلى عرض سينمائي. لا شك أن حياة عالم الرياضيات العبقري سرينيفاسا رامانوجان حافلة بالإنجازات، وكذلك تزخر سيرة روبيرت كانيغل بالأحداث الاستثنائية.
من ناحية أخرى أعلن مهرجان دبي السينمائي الدولي أنّ دورته الثانية عشرة ستقدّم، مرة أخرى، بالتعاون مع «مدينة دبي للاستوديوهات»، الوجهة الرائدة للإنتاج التلفزيوني والسينمائي والبث وانتاج المحتوى الإعلامي. ومنذ انطلاقه في العام 2004، يواصل المهرجان والمدينة تعاونهما المثمر لدفع نمو وتطور صناعة السينما وبنيتها التحتية ودعم صانعي الأفلام الطموحين وتعزيز هذا القطاع محلياً وعالمياً.
تقدم «مدينة دبي للاستوديوهات» كل ما هو مثالي للمهرجان، ولمتطلبات المشاركين فيه، كما توفر مرافق حديثة وبنية تحتية متطورة، وتجمع المواهب ومجتمع أعمال الحيوية لدعم نمو شركات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني والموسيقي في المنطقة.
و قال عبدالحميد جمعة، رئيس المهرجان: دعمت مدينة دبي للاستوديوهات إنتاج العديد من الأفلام التي تم عرضها في المهرجان، وذلك بفضل المواهب الغنية التي تتمتع بها، والبنية التحتية الداعمة وبيئة العمل الاحترافية التي تقدمها. والعلاقة الجيدة التي تطوّرت بيننا لم تساعد في تفوق المهرجان فحسب، بل ساهمت أيضاً في نمو صناعة السينما في الإمارات، ما ساعد على تعزيز مكانتها على الخارطة العالمية بوصفها وجهة مميزة للإنتاج السينمائي والتلفزيوني.
وقال جمال الشريف، المدير التنفيذي لمدينة دبي للاستوديوهات، ورئيس مجلس إدارة «لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي»: يتشارك مهرجان دبي السينمائي الدولي ومدينة دبي للاستوديوهات في أهداف عدة، وأبرزها الترويج لدبي وجهة عالمية للإنتاج السينمائي، ودعم تطوير البيئة المثالية لوسائل الإعلام المتقدمة في دبي، وجذب الأفلام من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى رعاية وتشكيل مجموعة حيوية تضمّ نخبة المواهب المحلية. ويسعدنا أن نقدم الدعم للمهرجان مرة أخرى هذا العام، في دورته الثانية عشرة، التي ستجمع من جديد أهمّ المخرجين وصانعي الأفلام الإقليميين والعالميين، فضلاً عن تقديمه لمواهب جديدة وواعدة، وتسليط الضوء على عدد من الإنتاجات المبتكرة التي جرت في دبي هذا العام».
من جهة ثانية أعلن كل من مهرجان دبي السينمائي الدولي و«دبي العطاء» أنهما سيقدمان الحفل الخيري العالمي «ذا غلوبال غيفت غالا»، وذلك للعام الثاني على التوالي. وسيقام الحفل برئاسة فخرية من إيفا لونغوريا، ومؤسسيه ماريا برافو وألينا بيرالتا.
يدعم الحفل «دبي العطاء»، المؤسسة الإماراتية العالمية التي تهدف الى تعزيز فرص حصول الأطفال في البلدان النامية على التعليم السليم، و«مؤسسة إيفا لونغوريا الخيرية»، التي توفر فرص التعليم وريادة الأعمال للسيدات، ومنظمة «صن رايز كي»، التي تسهم في جهود التوعية بمرض «الغلوكوما» لدى الأطفال، ومنظمة «غلوبال غيفت».
وسينظّم حفل «ذا غلوبال غيفت غالا» في فندق «فور سيزونز» بدبي، يوم 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وستقدمه إيفا لونغوريا، الممثلة والناشطة في مجال الأعمال الخيرية، رئيسة فخرية. وسيحضر الحفل عدد من النجوم، منهم تيرّانس هاورد، المرشح لجائزة الأوسكار، والممثل البريطاني روبرت إيفريت، المرشح لجائزتي «غولدن غلوب» و«بافتا». وستؤدي كيم مازيل بعضاً من أغانيها ضمن الفقرة الترفيهية للحفل. ويتضمّن برنامج الحفل نشاط السجادة الحمراء، وحفل استقبال، وعشاء ومزاد علني، بالإضافة إلى حفل توزيع جوائز قيّمة، مع عرض ترفيهي مباشر.