كان الجنرال جورج باتون شخصية عسكرية معقدة. تحوّل نجاحه في القيادة إلى طاقة محرضة لجنوده، فعبر بهم فرنسا وألمانيا كالعاصفة، وظهر أمام الجميع مقاتلاً شجاعاً، واستراتيجياً موهوباً، وموصلاً موحياً، ومحركاً بارعاً، وقبل هذا وذاك، قائداً لامعاً.
اشتهر باتون بقيادته للجيش الأمريكي السابع خلال الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى أنه معروف بخطاباته الحماسية التي كان يلقيها على جنوده لتحفيزهم ورفع معنوياتهم.
نذكر فيما يلي بعض الدروس التي يمكن لقادة الأعمال تعلمها من اقتباسات باتون الملهمة:
1-«نصف لتر من العرق يوفر علينا جالوناً من الدم»
لن يكون الجنود بارعين على أرض المعركة من دون تلقيهم التدريب الشاق. وسواءً كنت جندياً أو متسابقاً في ماراثون أو رئيساً تنفيذياً يدير شركة، فإن نجاحك في حقل مجالك يتطلب التركيز والتعلم وبذل الجهد. وبالنسبة للجنود خاصةً، فإن بذل مزيد من الجهد أثناء التدريبات العسكرية يمكن أن ينقذ حياتهم لاحقاً.
2-«تنفيذ خطة جيدة الآن، أفضل بألف مرة من خطة مثالية تنفذ لاحقاً»
عُرف عن باتون تألقه في ساحة المعركة، وكان في كثير من الأحيان يتخذ قرارات بناءً على معلومات وزمن محدودين. لكنه كان بارعاً في تجنب إضاعة الوقت واتخاذ وتنفيذ القرارات بما هو متاح أمامه، وذلك لتجنب مناورة مباغتة من أعدائه.
3-«قدني أو ابتعني أو ابتعد عن طريقي»
ربما يكون ذلك أشهر اقتباس عن باتون يردده الناس، وهو أيضاً ملخص لأسلوبه في العمل.
4-«افعل كل شيء تطلبه من مرؤوسيك»
كان باتون يقود جنوده بالقدوة، كما عرف عن استعداده للمشاركة فعلياً في المعارك، فعلى سبيل المثال: خلال الحرب العالمية الأولى، تعرض باتون إلى إصابة في ساقه بينما كان يوجه الدبابات، ما يشير إلى أنه كان مستعداً لتعريض نفسه للخطر من أجل جنوده وقواته العسكرية.
5-«ابذل جهداً أكثر مما هو مطلوب منك»
لم يكن باتون يتقبل الحد الأدنى من العمل، حيث يقول: «الجيش فريق، يعيش وينام ويأكل ويحارب كفريق متكامل. والأعمال البطولية الفردية هي محض هراء». كان باتون يريد من رجاله التفكير فيما يمكنهم القيام بهم لتحقيق الغايات المشتركة، بدلاً من التفكير في مصالحهم الشخصية.