العين- هديـل عادل:

تعتبر مكتبة زايد المركزية معلماً رئيسياً من معالم مدينة العين، وتتميز بمكانتها الخاصة لدى سكان المدينة وزوارها، حيث كان يأتي إليها الباحثون والأكاديميون من جميع إمارات الدولة وخارجها، كونها مكتبة أكاديمية تعمل تحت مظلة جامعة الإمارات، واليوم أصبحت مكتبة زايد المركزية أحد فروع دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وبهذا التغيير تكون مكتبة زايد المركزية، أول مكتبة عامة في مدينة العين، تخدم جميع فئات المجتمع.
يتحدث راشد عبدالرحمن، مدير مكتبة زايد المركزية - دار الكتب، عن مكانتها، قائلاً: «منذ أن تأسست ضمن مرافق جامعة الإمارات، أطلق عليها (مكتبة زايد المركزية)، وأصبحت معلماً رئيسياً من معالم مدينة العين، وكانت تتميز بطابعها الأكاديمي، كونها تتبع الجامعة، وتخدم طلبتها وأساتذتها وغيرهم من أفراد المجتمع، واليوم أصبحت وفق اتفاقية هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وجامعة الإمارات، مكتبة عامة ضمن فروع مكتبات دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، واحتفظت باسمها، وبهذا التغيير تكون مكتبة زايد المركزية - دار الكتب، أول مكتبة عامة في مدينة العين».
ويضيف: نحن نتطلع إلى أن تصبح هذه المكتبة صرحاً ثقافياً، يخدم مجتمع مدينة العين، الذي انتظر كثيرا، وتطلع إلى وجود مكتبة عامة تلبي احتياجات جميع فئاته، ولن تقتصر المكتبة في نشاطها على توفير الكتب والمراجع وخدمة الإنترنت ومساحة للقراءة لزوارها، إذ إننا بدأنا في تنظيم أنشطة ثقافية بالتعاون مع المؤسسات التعليمية، هدفها تشجيع أفراد المجتمع على القراءة، خاصة النشء، حيث تسعى أنشطتنا إلى غرس مفهوم وأهمية القراءة في نفوس الأطفال، وتشجيعهم على المطالعة و دخول عالم القراءة بطرق جذابة وممتعة، ومن أهم الفعاليات التي نظمتها دار الكتب، معرض كتاب خاص بإصدارات الهيئة، بأسعار رمزية، والذي يقام لأول مرة بمدينة العين، حيث تبلغ قيمة الكتاب درهماً واحداً، وضم المعرض أكثر من 620 عنواناً من إصدارات من الهيئة، وتأتي هذه المبادرة تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وقيادتنا الحكيمة بجعل عام 2016 عاماً للقراءة، والتي لاقت إقبالاً كبيراً من قبل الزوار
وتضم مكتبة زايد المركزية عدة أقسام ومرافق، تلبي احتياجات زوارها، هي: مكتبة الأطفال وقسم الأنشطة والفعاليات وقسم مجموعة الكتب النادرة، وقسم الخليج والإمارات، وقسم المراجع، وقسم الإعارة، ومن أهم مرافقها: المسرح وقاعة رئيسية لتنظيم الأنشطة والفعاليات الثقافية، و3 قاعات لتنظيم ورش العمل، وسيضاف إليها قريبا كافتيريا للمشروبات والوجبات السريعة.
وتستقبل المكتبة رحلات مدرسية، بمعدل 3 زيارات أسبوعية، وتضم الزيارة أنشطة متنوعة للتشجيع على القراءة، وتوزيع إهداءات كتب للطلاب من إصدارات دار الكتب الوطنية.
عبد الحكيم الزبيدي، من رواد المكتبة وزوارها الدائمين، يقول: لا يمر أسبوع دون أن آتي للمكتبة، لأنني أحب المطالعة كثيراً، بالإضافة إلى اهتماماتي البحثية التي تجعلني بحاجة دائمة للتواجد في المكتبة لساعات طويلة، بغرض البحث والكتابة، وتتميز مكتبة زايد المركزية عن غيرها من المكتبات، باهتمامها بالكتب الأكاديمية، مما يشجعني دوما على الاستعانة بها في نشاطي البحثي.
أيضاً بسمة الجندي «موظفة» من زوار المكتبة الدائمين، تقول إنها تزور المكتبة بهدف تطوير ذاتها بالمطالعة، وتضيف: القراءة جزء لا يتجزأ من حياتي، والمكتبة هي أفضل مكان بالنسبة لي للاطلاع والقراءة، أجد فيها الهدوء والراحة، التي تساعدني على التركيز والإنجاز، وأيضاً أستعين بالمكتبة في عملي كمتخصصة في علوم الكمبيوتر، والاستفادة من مصادرها في إعداد دورات متخصصة في برامج الحاسب الآلي.

مكتبـة عامـة

أم حماد، ربة بيت، تقول: منذ أن أصبحت المكتبة عامة، وفتحت أبوابها للكبار والصغار، حصلت على عضويتها أنا وأطفالي، وصرت أزورها برفقتهم، وأحياناً أذهب إليها بمفردي، ولا شك أننا في مدينة العين كنا ننتظر هذه الخطوة بفارغ الصبر، حيث إننا كنا نفتقد لوجود مكتبة عامة لنا ولأطفالنا، وبالرغم من وجود بعض المبادرات الخاصة في هذا الإطار، ولكنها لا تغني عن وجود مكتبة عامة تلبي احتياجات أفراد المجتمع، وتشجعهم على القراءة.
وتقول عبير عادل، مهندسة وأم لطفلتين: كم أنا سعيدة بانضمام مكتبة زايد المركزية لدار الكتب الوطنية، لتصبح مكتبة عامة تخدم جميع فئات المجتمع، حيث إنني كنت دائماً أتمنى أن أصطحب طفلتي إلى مكتبة عامة، وأمارس معهم طقوس القراءة في مكتبة خاصة للأطفال، وبالرغم من أنني أقوم بذلك في البيت، ولكن هذا لا يغني عن وجود مكتبة عامة للأطفال بمصادرها وأنشطتها المتنوعة، التي تجذب الأطفال إليها وتشجعهم على القراءة.
الطالبة زهرة علاء، تقول: أجد في المكتبة كل ما أحتاجه من كتب ومراجع تساعدني في إجراء البحوث والتقارير التي أكلف بها، وكثيراً ما أستعين بموظفي المكتبة في الحصول على المعلومات التي أبحث عنها، وهذا ما يشجعني على إجراء أبحاثي في المكتبة.

أقسام الأطفال

تضم مكتبة الأطفال 4 أقسام هي: قاعة رياض الأطفال، وقسم النشء من 6 إلى 15 سنة، ومكتبة الإبداع التي تتيح للأطفال مساحة أكبر في اكتشاف مواهبهم ومهاراتهم من خلال الاطلاع الحر، و قسم ذوي الإعاقة، وأطلقت المكتبة مسابقتين للقراءة، الأولى للقصة القصيرة، والثانية ساعة القراءة العائلية، وتهدف المسابقتان إلى تعزيز مفهوم القراءة والمطالعة لدى الأطفال، وتنمية قدراتهم في القراءة، وتقوية الرابط العائلي بين الطفل وأسرته، من خلال القراءة.

تصنيف أمريكي

تعتمد المكتبة في تصنيف إصداراتها على نظام تصنيف مكتبة الكونغرس الأمريكي، المعتمد عالمياً في أكثر مكتبات العالم المتطورة، وتحتوي على مجموعات متنوعة من الإصدارات، وهي: الكتب العامة، ومجموعة الإمارات والخليج، والكتب النادرة، وكتب الأطفال، ويبلغ مجموع عددها 160 ألف كتاب، وسيتضاعف العدد قريباً ليصبح 350 ألف كتاب ورقي، كما تضم المكتبة بعض الدوريات الإلكترونية أيضاً.