تعد دبا الفجيرة ثاني أكبر مدن إمارة الفجيرة، وتبلغ مساحتها 600 كم مربع، وعدد سكانها حوالي 30 ألف نسمة، وتبعد عن مدينة الفجيرة نحو 70 كلم، وهي عضو في منظمة المدن العربية.
تمتاز مدينة دبا بموقعها الممتاز، حيث تطل على خليج عمان، وهي مدينة ساحلية جميلة وتمتاز بشواطئ من أجمل شواطئ المنطقة، ولهذا تعد أنسب مكان للاستجمام وممارسة الهوايات، وقد حباها الله طبيعة خلابة تمتزج فيها الشواطئ مع الجبال، وتنبع منها العيون، وتزينها الشلالات الجبلية، ما أسهم في جذب أعداد كبيرة من الزوار والسياح من داخل الدولة وخارجها، لزيارتها خاصة في المناسبات الدينية والوطنية والعطلات السنوية والأسبوعية.
من شواطئ دبا الجميلة شاطئ «صمبريد» وهو شاطئ رملي جميل، زاد من جماله وروعته تلك الجهود التي قامت بها بلدية دبا لتجميل الشاطئ وإنارته وزراعته، بمختلف أنواع الأشجار والزهور.
أما أكثر شواطئ دبا ارتياداً فهو شاطئ الفقيت، الذي يمتاز بالطول والتعرج تبعاً للتضاريس الطبيعية بالمنطقة، ويختلف شكله العام كلما تقدمنا ناحية الشرق، حيث إن جزءاً منه رملي تماماً، والجزء الآخر كله من الشعاب المرجانية.
محميات طبيعية
في السادس من يونيو/ حزيران عام 1995، أصدر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، مرسوماً أميرياً رقم (1) لسنة 95، بشأن تحديد بعض المناطق الساحلية بإمارة الفجيرة باعتبارها محميات طبيعية، وهي الفقيت وضدنا والعقة والبدية، حيث نص المرسوم على حظر الممارسات التي تؤدي إلى تلوث البيئة، وانقراض الحياة البحرية والشعاب المرجانية وغيرها في المحميات الأربع، وعلى إثر ذلك تم إسقاط 220 كهفاً لتكون ملاذاً للأسماك النادرة، وتكوين الطحالب وتكاثر السلاحف البحرية.
مشاريع سياحية
ووضعت بلدية دبا الفجيرة، خطة عمل للنهوض بالمنطقة، شملت البنية التحتية والأساسية من مرافق وطرق مزدوجة، وإقامة فنادق وأسواقاً عامة لخدمة الزائرين من داخل الدولة وخارجها، ضمن الخطة الطموحة لبلدية دبا الفجيرة الرامية لوضع المدينة الساحلية على الخريطة السياحية، من خلال الاستغلال الأمثل لمقومات المنطقة كافة، من شواطئ ومحميات بحرية تمتاز بها مدينة دبا عن باقي مدن الدولة.
وتم إنشاء العديد من الفنادق والمنتجعات السياحية، وتخصيص أماكن للتخييم، لدعم الحركة السياحية المتزايدة على شواطئ دبا المتميزة بطابعها الفريد، حيث تنشط بالمنطقة فنادق لو مريديان العقة ومنتجع ميرمارا، وصنداي بيتش، ومنتجع راديسون بلو وغيرها من فنادق، كما يتم حالياً إنشاء فنادق الفيرمونت التابعة لمشروع ميناء الفجر، وفندق لؤلؤة الإمارات في منطقة الفقيت، وفندق الإنتركونتيننتال في منطقة العقة، بجانب سياحة التخييم والسفاري، وكذلك مشروع القرية التراثية في منطقة العقة، ومشاريع سياحية عدة تمتد على ساحل مدينة دبا.
وتبذل بلدية دبا الفجيرة، متمثلة في إدارة الشؤون الهندسية والأراضي، جهداً كبيراً في الوصول بالأفراد إلى المستوى الحياتي المتطور بعمل المخططات والتصاميم للشوارع الداخلية، وتخصيص الأراضي للمرافق العامة كالحدائق، وإنشاء الأسواق المركزية الخدمية في المدينة، والمناطق التابعة لها والمحيطة بها.
ثمن المواطن علي السلامي جهود، صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، الكبيرة في تطوير مدينة دبا، وإنشاء جميع المرافق الأساسية والخدمية، لتسهيل حركة المتعاملين والمترددين عليها من جميع المناطق المحيطة، وأيضاً القرى التابعة لها إدارياً، والواقعة في نطاقها الجغرافي.
وطالب بضرورة الاهتمام بالجانب الترفيهي من حدائق عامة ومتنزهات لتكون متنفساً للعائلات والأطفال، وتطوير كورنيش صمبريد ومنع استخدامه من قبل صيادي الضغوة، لما تسببه عملية الصيد المتواصلة من تعطيل لحركة ارتياده بسبب الروائح الكريهة.
اتساع الرقعة العمرانية
وقالت المواطنة رحاب الظنحاني، إن نساء وفتيات دبا الفجيرة في أمس الحاجة إلى أماكن خاصة للتجمعات النسائية على غرار نادي سيدات الشارقة، الذي يجمع بين النشاط الثقافي والاجتماعي بجانب النشاط الرياضي والترفيهي، خاصة بعد أن تعدت المدينة حيزها الجغرافي الضيق وتوسعت بشكل ملحوظ، حيث قامت حكومة الفجيرة بإنشاء شبكة طرق حديثة تربط بين المدينة والقرى الواقعة على أطرافها، ما أسهم في اتساع الرقعة العمرانية، وزيادة نطاقها الحجمي والكمي تعزيزاً لحركة النهضة العمرانية التي تشهدها إمارة الفجيرة بشكل عام، وتسارع عجلة التطوير والحداثة التي أرسى قواعدها الأساسية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، الذي لا يتوانى عن بذل كل الجهد من أجل تحقيق الراحة والرفاهية لمواطني الإمارة.
من جهته طالب ناصر الظنحاني «طالب جامعي» حكومة الفجيرة بدراسة مشروع إنشاء فرع من كلية الفجيرة لخدمة أهالي دبا والمناطق المحيطة بها، للتوفير على الطلاب وخصوصاً الطالبات مشقة الانتقال يومياً إلى مدينة الفجيرة للدراسة ما يشكل إجهاداً ذهنياً وبدنياً للطلاب، بجانب مخاطر العبور على الطريق ليلاً.
وأشار إلى ضرورة تطوير المقاصد السياحية في المدينة ذات الإطلالة الخلابة التي يمتزج بها البحر مع الجبال الشاهقة، كشاطئ الفقيت الذي تنقصه بعض الخدمات البسيطة والهامة في نفس الوقت، مثل: الحمامات العامة، ودورات المياه لخدمة رواد الشاطئ ومحبي رياضات الغوص الذين يأتون من داخل الدولة وخارجها، للتمتع بما تمتلكه المنطقة من طبيعة خلابة، وجو معتدل طوال العام، إلى جانب مياهه الصافية التي تخلو من الأمواج، إضافة إلى رماله الذهبية.
وأشاد المواطن أحمد إبراهيم الظنحاني بجهود حكومة الفجيرة المتمثلة في إدارة بلدية دبا على ما تم إنجازه من مشاريع حيوية ومرافق عامة تهدف إلى رفع كفاءة البنية الأساسية والتحتية للمدينة للوصول إلى أفضل مستوى معيشي للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
وطالب دائرة الأشغال والزراعة بسرعة إنجاز حديقة الراشدية التي استغرق العمل بها خمس سنوات، ولم يكتمل حتى الآن، خاصة أن الحديقة تعد المتنفس الوحيد في المدينة للنساء والأطفال.
أصوات أقدام المتسوقين
سميت دبا بهذا الاسم لكثرة الدبيب من الناس، وهي أصوات الأقدام من قبل المتسوقين بسوقها المشهور جداً بالنشاط التجاري الكبير، وكان هذا السوق ينافس سوق عكاظ في شبه الجزيرة العربية.
تشتهر مدينة دبا بآثارها القديمة فإلى جانب آثار المهلب التي اكتشفتها قوة ساحل عمان أوائل الستينات، يوجد أثر تاريخي هام، وهو «مسجد البدية» الذي يسمى مسجد القلعة أو مسجد العثمانيين، ويقع في الطريق بين مدينتي دبا والفجيرة رغم صغر حجمه إلا أنه يعد طرازاً هندسياً فريداً يختلف تماماً عن غيره من المساجد، حيث إن سقفه يتكون من أربع قباب يحملها عمود واحد يتوسط المسجد وقد اختلفت الآراء حول تاريخ بنائه، وعلى الأرجح أنه شيد منذ أربعة قرون أي في العصر العثماني.