د. خالد الجسمي:
قواعد تقسيم العقود يحددها القانون
يجيب عن السؤال المحامي والمستشار القانوني د. خالد الجسمي في مكتب زايد الشامسي للمحاماة بقوله: عرف العقد وفق قانون المعاملات المدنية الإماراتي في المادة رقم 125 بأنه: «هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب على الآخر. ويجوز أن تتطابق أكثر من إرادتين على إحداث الأثر القانوني»، حيث إن المشرع الإماراتي قسم العقود إلى عقود مسماة كعقد البيع والعمل والمقاولة، وعقود غير مسماة كعقد النزول في الفندق، ولهذا التقسيم تحدد القواعد القانونية التي تحكم العقد والتي يجب على القاضي أن يطبقها كالعقود المسماة، وبالنسبة للعقود غير المسماة يطبق عليها القاضي القواعد العامة للعقود، كما نوضح أن أركان العقود الرضائية هي: التراضي، والمحل، والسبب، أما بالنسبة للعقود الشكلية فهي العقود التي تطلَّب فيها المشرع الإماراتي أن تظهر في شكل معين كعقد الشركة الذي يجب أن يكون مكتوباً، والعقود العينية يتطلب فيها التسليم كما في القانون المدني المصري كعقد الهبة المنقول وبذلك ينضم لها في العقود الشكلية ركن رابع هو الشكل، وفي العقود العينية التسليم، فبالنسبة لركن التراضي لا بد من وجود الإرادة الصحيحة الصادرة من ذي أهلية وتكون الإرادة خالية من العيوب وتوافق القبول مع الإيجاب، وأما ركن المحل وهو ما يقصد به محل العقد ويشترط به أن يكون المحل موجوداً أو قابلاً للوجود أو ممكناً، وأن يكون المحل معيناً أو قابلاً للتعيين، وأخيراً أن يكون المحل مشروعاً لا يخالف النظام العام والآداب العامة، وبالنسبة لركن السبب فيقصد به السبب القصدي وفق المادة 207 من قانون المعاملات المدنية الإماراتي والذي يقصده الملتزم من التزامه، كما أخذ المشرع بالسبب وهو الباعث كما جاء في المادة 208 من القانون نفسه ويقصد به الدافع إلى التعاقد أي أن يكون الباعث مشروعاً، حيث يعتبر العقد الباطل الذي لم يشرع لا بأصله ولا بوصفه إذا تخلف ركن من أركانه السابق بيانها كعدم وجود الرضا، وعدم توافر شروط المحل، وعدم وجود السبب القصدي للالتزام أو إذا كان غير مشروع، وتخلف الشكل إذ ا حدده القانون في العقود الشكلية، وتخلف التسليم في العقود العينية، كما نوضح أن البطلان هو جزاء تخلف شرط من الشروط التي يجب توافرها في أركان العقد، بينما يكون العقد منعدماً إذا تخلف ركن من أركانه كركن الرضا أو المحل أو السبب وبذلك لا يكون له وجود ولا يترتب عليه أي أثر من آثاره.