واليوم، لا يزال يوليوس قيصر يعتبر واحداً من أعظم القادة العسكريين في التاريخ، وأصبح اسمه مرادفاً للشخصية السياسية القوية.
اطلع موقع «بزنس أنسايدر» على أعمال قصيرة مكتوبة فضلاً عن أعمال المؤرخين الذين عاصروا الإمبراطور الروماني، وذلك للخروج ببعض الدروس القيادية التي يمكن لأي شخص تعلمها من هذه الشخصية القوية.
1- أسلوب العرض مهم:
أفضل القادة لا يقومون فقط بأشياء مذهلة، بل يعرفون أيضاً كيف يقصون قصة مقنعة. وبعد حرب قصيرة نسبياً مع فارناسيس الثاني، إمبراطور الدولة البنطية، كان على يوليوس قيصر كتابة تقرير عن المعركة وإرساله إلى المسؤولين في روما. ووفقاً للمؤرخين بلوتارخ وسوتونيوس، لم يدخل قيصر بالتفاصيل، وكل ما كتبه جاء في عبارة قصيرة: «ذهبت وغزوت وانتصرت».
كان بإمكان قيصر الإسهاب في الكتابة وذكر تفاصيل عن قوته العسكرية وجيشه، حيث ألف العديد من الكتب العسكرية الطويلة، لكنه أدرك أن كتابة ملاحظة صغيرة كافية بإرسال رسالة قوية.
2- المخاطرة:
في روما القديمة، كان نهر روبيكون جزءاً من الحدود بين إيطاليا الرومانية ومقاطعة الغال الجنوبية. وكان من المحظور على يوليوس قيصر، الحاكم على جزء من بلاد الغال آنذاك، وغيره من الحكام الرومانيين، عبور تلك الحدود بجنودهم. وعندما أصدر مجلس الشيوخ الروماني أوامره ل يوليوس قيصر بالتّنحي عن القيادة، بعد أن بات تضخّم قوته مصدراً للمخاوف، رفض قيصر قرار مجلس الشيوخ، وقاد رجاله لعبور نهر الروبيكون، وكانت بداية سعيه لزعامة روما، وهو الأمر الذي تكلّل بالنجاح في نهاية المطاف.
3- ليس عيباً أن تبدأ صغيراً:
في كثير من الأحيان، عليك أن تكون السمكة الكبيرة في البركة الصغيرة لتحقق النجاح كقائد، ويوليوس قيصر يدرك ذلك، حيث تمكن من الصعود إلى السلطة مرة أخرى، بعد أن خسر الميراث في انقلاب عندما كان شاباً. ووفقاً لبلوتارخ في كتابه «السير المقارنة لعظماء اليونان والرومان»، قال قيصر عبارة مثيرة للإعجاب عندما مر بقرية صغيرة في الألب: «أود أن أؤكد لكم أنني أفضل أن أكون الرجل الأول هنا، بدلاً من أن أكون الرجل الثاني في روما».
4- لا شيء يبقى على حاله:
كان يوليوس قيصر يدرك أن الظروف قد تتغير في لحظة، ووفقاً لبيل يون في كتابه «يوليوس قيصر: دروس في القيادة من الفاتح العظيم»، قال قيصر ذات مرة: «الأحداث المصيرية في الحروب تكون نتيجة لأسباب ضئيلة»، لذا فإن الاتكال على أمجادك القديمة ليس بالفكرة الجيدة، لأن الأمور يمكن أن تأخذ منعطفاً للأسوأ.
5-لا تخدع نفسك:
حتى لو كنت قائداً ناجحاً، عليك ألا تصل إلى نقطة تصديق أفكارك غير المنطقية. فأفضل القادة يتصرفون بعقلانية ولا يسمحون لمشاعرهم أو أفكارهم التي تصوروها مسبقاً في السيطرة على طريقتهم في اتخاذ القرارات. الحدس والغريزة أمران مهمان لكن القادة يوازنون بين الأمرين.
6- ثق بقدراتك:
تحتاج إلى الوثوق بقدراتك الخاصة إذا كنت تريد أن تصبح قائداً، وهذا أمر كان يوليوس قيصر يتقنه.
وفي قصة رواها بلوتارخ اختطف قراصنة يوليوس قيصر أثناء رحلته من روما إلى جزيرة رودوس والتي كانت في ذلك الوقت مركزاً علمياً مهماً، والعجيب أنه عندما حدد الخاطفون الفدية المطلوبة للإفراج عن يوليوس قيصر، غضب يوليوس وذلك بسبب انخفاض قيمة الفدية بنظره وأصر على أن تطلب فدية أكبر تناسب مقامه. وقال لهم إنه سوف يقوم بإعدامهم بعد أن يتحرر. ولكنهم ضحكوا من كلامه، وفي النهاية، دفُعت الفدية وحُرر يوليوس قيصر، وعاد على رأس مجموعة من الرجال لينتقم من الخاطفين، وعندما تمكن من إمساكهم أعدمهم جميعاً.