من الصعب جداً تحديد مستويات الذكاء لدى شخص من خلال الاعتماد على اختبارات قياس الذكاء فقط. وفي الواقع، هناك مجموعة من الصفات التي يشترك بها الأشخاص فائقو الذكاء، مثل الفضول، وروح الدعابة. وقد ألقينا نظرة على موضوع مطروح في موقع «كورا»، حيث سرد المستخدمون بعض السمات الشائعة لدى الأذكياء، والمدعومة بدراسات علمية. وإليكم في هذا السياق مجموعة من هذه الصفات:

  1. قابلية كبيرة للتكيّف: لاحظ العديد من مستخدمي «كورا» أن الأذكياء يتمتعون بالمرونة، والقدرة على النمو والازدهار في جميع البيئات. وكما كتبت دونا هاميت، فإن الأذكياء يتأقلمون من خلال «إبراز ما يمكن إنجازه بغض النظر عن التعقيدات، أو القيود المفروضة عليهم». وتدعم البحوث النفسية هذه الفكرة، إذ إن الذكاء يعتمد على قدرتك على تغيير سلوكياتك من أجل التعامل بشكل أكثر فعالية مع بيئتك، أو إجراء تغييرات على البيئة التي تعيش فيها.
     
  2. يعترفون بالأشياء التي يجهلونها:
    الأشخاص فائقو الذكاء يتملكون الجرأة على الاعتراف بالأشياء التي يجهلونها، وكما يقول جيم وينر، فإن الأذكياء لا يخشون من أن يقولوا «لا أعرف»، وإذا كانوا لا يعرفون، بإمكانهم دائماً تعلم الأشياء التي يجهلونها. وتدعم فكرة وينر، دراسة كلاسيكية أجراها جستن كروجر وديفيد دونينج، حيث وجد أنه كلما بالغت في تقدير قدراتك المعرفية، كلما كنت أقل ذكاءً.
     
  3. فضول لا ينضب:
    يقول ألبرت آينشتاين: «لا أمتلك مواهب متميزة. كل ما في الموضوع هو أنني فضولي للغاية». وفي هذا السياق يقول مستخدم كورا، كي ألاس: «الأشخاص فائقو الذكاء يفتنون بالأشياء التي يعتبرها الآخرون أموراً مسلماً بها». ويشير بحث منشور في مجلة «Journal of Individual Differences» في عام 2016، إلى وجود صلة بين الذكاء في مرحلة الطفولة والانفتاح على التجارب، والذي يشمل الفضول الفكري، في مرحلة البلوغ.
     
  4. القراءة بنهم:
    لأنهم فضوليون للغاية، يميل الأذكياء أيضاً إلى أن يكونوا قرّاءً شرهين، وفقاً لما كتبه شيخ ماكي ديوب على موقع «كورا». وفي الواقع أن العديد من أنجح الأشخاص في العالم، مثل بيل جيتس، وأوبرا وينفري، يقولون إنهم تعلموا الكثير من الأشياء التي كانوا يجهلونها من خلال القراءة فقط.
     
  5. عقلية منفتحة: 
    تكتب دونا هاميت، أن الأشخاص الأذكياء منفتحون دائماً على الأفكار والفرص الجديدة. كما أنهم على استعداد لقبول ومراجعة وجهات النظر المختلفة، إضافة إلى أنهم منفتحون على الحلول البديلة. ويقول علماء النفس إن الأشخاص ذوي العقلية المنفتحة (أولئك الذين يطلعون على وجهات النظر البديلة ويوازنون بين الأدلة بحكمة) يميلون إلى تحقيق درجات أعلى في اختبارات الذكاء. وفي الوقت نفسه، يحرص الأذكياء على تحديد الأفكار ووجهات النظر التي يتبنونها. ويقول كي ألاس في ذلك: «العقل الذكي لا يتقبل الأفكار كما هي من دون أن تقدم له أدلة وافرة تدل على صحتها».
     
  6. قدرة عالية على ضبط النفس:
    يقول زهير علي من موقع «كورا»، إن الأذكياء قادرون على ضبط أنفسهم وتجنب التصرف باندفاع من خلال «التخطيط وتوضيح الأهداف واستكشاف استراتيجيات بديلة، والنظر في النتائج قبل البدء بأي شيء». ووجد العلماء صلة بين ضبط النفس والذكاء، ففي إحدى الدراسات التي أجريت في عام 2009، ونشرت في مجلة «Psychological Science»، كان على المشاركين الاختيار بين جائزتين ماليتين: الحصول على قدر أقل من المال على الفور، أو الحصول على مبلغ أكبر في تاريخ لاحق.
    وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين اختاروا الحصول على مال أكبر في وقت لاحق، أي أولئك الذين لديهم قدر أكبر من ضبط النفس، سجلوا بشكل عام نتائج أعلى في اختبارات الذكاء.
     
  7. حس الفكاهة:
    يشير أدفيتا بيهاني، إلى أن الأذكياء يميلون إلى أن يكونوا أكثر فكاهة من غيرهم. ويتفق العلماء مع ذلك، حيث أشارت إحدى الدراسات التي أجرتها جامعة نيو مكسيكو في عام 2011، إلى أن الأشخاص الذين كتبوا تعليقات أكثر فكاهة تتعلق برسوم متحركة حققوا علامات عالية في اختبارات الذكاء اللفظي. ووجدت دراسة أخرى أن الممثلين الكوميديين حققوا درجات أعلى من المتوسط في ما يتعلق باختبارات الذكاء اللفظي.
     
  8. فهم الفكاهة السوداء:
    تستشهد أيلورا أمبر، ببحث يشير إلى أن الأذكياء لديهم حس فكاهي سوداوي في بعض الأحيان. وفي الواقع وجدت دراسة نشرت في مجلة «Cognitive Processing» أن الأشخاص الذين يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذكاء العاطفي هم أكثر عرضة للاستمتاع.
     
  9. التعاطف مع الآخرين:
    قال دانيال جولدمان، مؤلف كتاب «التركيز: المحفّز الخفي للتميز»، في مقابلة أجرتها معه صحيفة «هافينجتون بوست»، إن التعاطف هو أحد المكونات الخمسة للذكاء العاطفي. في الواقع، فإن قدرتك على التواصل مع الآخرين وإظهار تعاطفك معهم، وانتهاز الفرصة لمساعدتهم، هي كلها من العناصر الحاسمة التي من شأنها رفع مستوى الذكاء العاطفي الخاص بك.
     
  10. التفكير خارج الصندوق:
    أن تكون ذكياً يعني أن تفكر بطريقة مختلفة. وتكتب تيودورا موتاتينو، أن الأذكياء «يعيدون النظر في الوضع الراهن، ويطرحون الأسئلة حول الأساليب القديمة لإنجاز العمل. لديهم أفكار غير عادية من خارج الصندوق، في بعض الأحيان تبدو مجنونة».
    وفي الواقع، قد يؤدي التمسك بالأساليب القديمة إلى تدمير فرصتك للنجاح.
     
  11.  التركيز على النواحي الإيجابية:
    يفضل أصحاب الذكاء الكبير تكريس وقتهم وجهدهم في حل المشاكل. وبدلاً من النظر إلى السلبيات، يتطلعون نحو النواحي الإيجابية، وما يمتلكون السيطرة عليه. وعلاوة على ذلك، يقضي هؤلاء وقتهم محاطين بأشخاص إيجابيين، يبتعدون عن الأشخاص كثيري الشكوى.
     
  12. عدم الانشغال بالماضي:
    ليس لدى الأذكياء وقت للتفكير في الماضي، لأنهم منشغلون جداً بالتفكير في الاحتمالات التي سيجلبها لهم الغد. كما لا يدعون الأخطاء السابقة تثبط معنوياتهم.
     
  13. لا يسعون للكمال:
    إن سعيك للكمال قد يقف بينك وبين إتمام المهام، وتحقيق أهدافك، لأنك ستجد صعوبة جمة عندما تريد البدء بأي عمل، وستجد نفسك تماطل وتفاضل بين المهام، الأمر الذي سيستغرق منك وقتاً طويلاً حتى تستقر على رأي. ولهذا السبب لا يسعى الأذكياء للكمال. ويدرك هؤلاء أن الكمال غير موجود، لذا يمضون قدماً بخطى واثقة. وفي حال وقعوا في خطأ، يجرون التعديلات اللازمة، ويتعلمون من ذلك الموقف.