عادي

السودان إلى المجتمع الدولي بعد شطبه من قائمة الإرهاب

23:18 مساء
قراءة 3 دقائق
السودان

الخرطوم- القاهرة: «الخليج»:

رحب وزيرا الخارجية والمالية في السودان بخطوة الإدارة الأمريكية برفع اسم السودان من قائمة الارهاب وأشارا إلى أن هذه الخطوة هي البداية لمشوار الألف ميل وأنها تفتح الطريق أمام السودان للعودة التدريجية الى حضن المجتمع الدولي، فيما قال محافظ بنك السودان المركزي محمد الفاتح، إن السودان حوّل ما اتفق عليه من تعويضات لضحايا أمريكيين لهجمات مسلحة ولأسرهم، في حين رحبت مصر بالتفاهمات التي تم التوصل إليها بين السودان، والولايات المتحدة الأمريكية.
وقال وزير الخارجية المكلف عمر قمرالدين إن هذه الخطوة مباركة وقد بدأت في إعطاء ثمراتها حيث تلقى وعوداً أثناء جولته الأوروبية بداية هذا الشهر تصب في صالح السودان، موضحاً أن إرهاصات رفع اسم السودان من القائمة كانت حاضرة عند زعماء الدول التي زارها مؤخرا، مشيرا الى قول جوزيف بوريل الممثل السامي للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية إن اعتزام الولايات المتحدة رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب «أمر بالغ الأهمية» ويعني ذلك أن الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترمب يقران بالتغيير وبجهود رئيس الوزراء عبدالله حمدوك.
 وقال إن رفع اسم السودان سيعزز من إمكانية اندماجه في المجتمع الدولي والوصول إلى الاقتصاد العالمي.
وأشار وزير الخارجية الى أن هناك العديد من الخطوات التي سيتخذها السودان اثر القرار الأمريكي حتى يعود عضواً فاعلاً في المجتمع الدولي ويتخطى المأزق الذي وضعه فيه النظام البائد، مؤكداً أن السودان لايقر ولا يدعم ولا يشجع الإرهاب دعك عن رعايته.
ودعا قمر الدين السودانيين جميعاً للعمل معاً من أجل كرامة وعزة السودان وقال الآن انفتحت العديد من مجالات التعاون مع دول العالم في مختلف المجالات ووصف خطوة الإدارة الأمريكية بأنها «خطوة مباركة» وعبرعن أمله في العمل معاً لتكملة كافة الخطوات.

صياغة قوانين جديدة للاستثمار

من جانبها، أشارت هبة محمد علي وزيرة المالية الى الفوائد العملية والنفسية والاقتصادية التي سيجنيها السودان اثر هذه الخطوة بما في ذلك إلغاء الديون وإعادة الجدولة والحصول على مساعدات ودعم مالي من المؤسسات الدولية بجانب ما ستقدمها الحكومة الأمريكية للشركات والمستثمرين من القطاع الخاص.
وأضافت: «سنعمل على إصلاح قطاع البنية التحتية وسيتم صياغة قوانين جديدة للاستثمار، كما أننا نعمل على برنامج مع صندوق النقد الدولي».
بدوره، قال محافظ بنك السودان المركزي محمد الفاتح، إن السودان حوّل ما اتفق عليه من تعويضات بلغت 335 مليون دولار لضحايا أمريكيين لهجمات مسلحة ولأسرهم.
الى ذلك رحبت مصر بالتفاهمات التي تم التوصل إليها بين السودان، والولايات المتحدة الأمريكية، بشأن بدء إجراءات رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.

مصر ترحب بالتفاهمات مع واشنطن 

وأعربت مصر، في بيان أصدرته أمس وزارة الخارجية، عن خالص تهنئتها للشعب السوداني الشقيق، والسلطات السودانية بمناسبة تلك الخطوة، مؤكدة أنها تتطلع إلى أن تطوي سنوات طويلة من العزلة والمعاناة السياسية والاقتصادية، التي تعرض لها السودان الشقيق.
وأكدت مصر ثقتها في أن تشكل بداية أفق جديد نحو التقدم والازدهار، وأن تمهد لعودة السودان سريعاً للاضطلاع بدوره الفاعل والمستحق على الساحتين العربية والإفريقية، وبما يحقق آمال وطموحات الشعب السوداني الشقيق نحو السلام والتنمية.
في سياق متصل، رحبت أحزاب في قوى الحرية والتغيير «الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية»، بالخطوة الأمريكية.
واعتبرت أن السودان بهذه الخطوة، يكون قد تخلص من كبرى التركات الثقيلة لنظام الإخوان الإرهابي المعزول.
وقال رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي بابكر فيصل، إن ما حدث يعد خطوة كبيرة في طريق عودة السودان للاندماج بالمجتمع الدولي، بعد عزلة استمرت 27 عاما.
وشدد على أن رفع البلاد من قائمة الإرهاب سيقود إلى انفتاح اقتصادي وسياسي، سينعكس إيجابا على استقرار ونجاح الفترة الانتقالية.
وأضاف: «الخطوة ستفتح الأبواب لإعفاء الدين الخارجي وتدفق الاستثمارات المباشرة، فضلا عن الاندماج في التجارة الدولية عبر السماح بانسياب المعاملات البنكية بسهولة ويسر».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"