الجونة: سيد محمود

أكد الفنان المصري الشاب أحمد مالك أن فيلمه «حارس الذهب» للمخرج الأسترالي رودريك ماكاي، يعد خطوة أولى في مشوار يعلم جيداً أنه طويل وصعب؛ لأن صعوبة التجربة والمعاناة التي عاشها في التحضير للفيلم خارج مصر، علمته أن النجاح والوصول إلى العالمية يعد شيئاً صعباً، فقد تعلم أربع لغات حتى يتقن شخصية «حنيف» التي قدمها في الفيلم، وقرأ عن تاريخ أستراليا في فترة القرن التاسع عشر التي يركز عليها الفيلم.

وقال مالك: إن عرض الفيلم في مهرجان «الجونة السينمائي» بعد عرضه الأول في مهرجان «فينيسيا» والحفاوة التي قوبل بها، أسعدته، وشعر بأن الفيلم فتح الطريق أمامه لحلم العالمية.

وأضاف مالك: مخرج الفيلم رودريك ماكاي كان يبحث عن ممثل يجسّد شخصية «حنيف»، ولم يكن من السهل العثور على ممثل بنفس التركيبة والملامح التي تمزج بين العربية والأفغانية فهو يقدم في الأحداث شخصية شاب مسلم، فكتب المخرج على محرك البحث «جوجل» ممثل شرق أوسطي؛ ليعثر بالصدفة على مقطع فيديو لي من مسلسل «لا تطفئ الشمس»، فبدأ رحلة البحث عني، حتى التقى بي ورشحني للدور. وأكد مالك أنه يرى تجربة «حارس الذهب» أشبه بمفتاح للطريق؛ لأنه جاء بعد محاولات عدة وفشل في الحصول على أدوار تنقله إلى المشاهد الأجنبي والعربي، في عمل يعرض في مهرجانات عالمية.

لغات جديد

عن تجربة اختبارات الأداء لأدوار عالمية قال إنه يسعى دائماً للتعلم، والحصول على دورات وتدريبات، وأنه تم اختياره في مهرجان تورنتو ضمن 4 مواهب صاعدة وهو ما سمح له بوجود وكيل له يستطيع من خلاله إجراء اختبارات لأدوار عالمية، وسيسعى لمعرفة الكثير عن اللغات التي تستخدم في الأفلام، معبراً عن سعادته بتعلم لغات جديدة. وأضاف: ما يحدث في السينما العالمية حالياً يسمح بوجود مواهب عربية؛ لأن التكنولوجيا التي طرأت على صناعة السينما تطلب التنوع، ومشاركة مواهب من مختلف الدول، ولم تعد الأفلام العالمية تعتمد فقط على أصحاب البشرة البيضاء، موضحاً أن الأفلام المصرية التي شاركت في مهرجانات عالمية سهلت أيضاً من مهمة دخول الفنان المصري، ومشاركته في مثل هذه التجارب.

فيلم «حارس الذهب» المشارك في مسابقة الأفلام الروائية بمهرجان الجونة، عرض في المهرجان وسط حفاوة وحضور لنجوم السينما، وتناوله النقاد في جلسات عدة، منهم من رحب بشخصية أحمد مالك، ومنهم من انتقد طول فترة الفيلم التي تجاوزت الساعتين، وتكرار المشاهد والملل في بعض أجزائه.

الفيلم من تأليف وإخراج رودريك ماكاي، ويشارك في بطولته مع أحمد مالك النجمان الأستراليان ديفيد وينهام وجاي رايان.