عادي

رافد التواصل

23:05 مساء
قراءة دقيقتين
الهنوف محمد

الهنوف محمد

تعد ثلاثية القراءة والكتاب والنشر أهم خلطة؛ لتشكيل الوعي الثقافي لدى الجمهور في العالم العربي، ويصب هذا الخليط المتجانس بكل نكهاته ومقاديره الثقافية في وعاء واحد، هو الوعاء الفكري لدى المثقف والمتلقي على حد سواء، ولاستيعاب هذا الخليط الفكري، تحتاج الدول إلى لبنة ثقافية تحتوي كل هذه الخلطة من كاتب ومؤلف ومثقف وقارئ وناقد وناشر.
يأتي دور معارض الكتاب هنا لتنظيم العلاقة المتكاملة بين كل هؤلاء، ونخص بالذكر دور معرض الشارقة الدولي للكتاب. 
نثمن الجهود الجبارة لإمارة الشارقة على استعداداتها لإقامة هذا المعرض الدولي المهم في هذا العام، خاصة في هذه الظروف الاستثنائية الخاصة بجائحة كورونا؛ (كوفيد  19)، وفي ظل هذه الاحترازات الوقائية التي تتخذها دولة الإمارات العربية المتحدة.
 وتأتي رسالة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، واضحة بخصوص القراءة، حين قال: «نحن في الشارقة نقرأ، نريد المجتمع القارئ، وندعو إلى تعميق عادات القراءة بين فلذات الأكباد؛ بل وإلى توفير الكتب المناسبة للرجال والشباب وللمرأة، كتب للجميع ولهم فيها منافع، بهذا الفهم تكون واحات الكتب واحات نور لابد من تنميتها وتطويرها وفي مجالاتها ومساحاتها فليتنافس المتنافسون».
(العالم يقرأ من الشارقة) هذا الشعار المعتمد للمعرض هذا العام، يشكل فرصة سانحة للقرّاء والمثقفين على حد سواء، فالجميع متعطش لقراءة الجديد في فترة نفتقر فيها إلى التواصل المباشر إلا من خلال الندوات والفعاليات والأنشطة الافتراضية. 
إن المعرض، هو بحق فرصة ثمينة لتجديد العلاقات بين المثقفين والجمهور والنقاد وصنّاع الكتاب ودور النشر المحلية والخليجية والعربية والعالمية بعد غياب طويل أثر فينا نفسياً ومعنوياً، الكل ينتظر بشغف هذا المعرض، لأنه من أهم المعارض الدولية في العالم، ويعتبر متنفساً ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً، يجمع بين محبي الأدب وصناع الكتاب، هو الرافد الثقافي الذي من خلاله نتواصل مع العالم.. من الإمارات الحبيبة، ومن الشارقة تحديداً إلى الدول والحضارات الأخرى، نتواصل عن طريق العلم والمعرفة وحب القراءة والترجمة. 
معرض الشارقة للكتاب هو طوق نجاة لكثير من المثقفين وعشاق المعرفة، وخاصة لدور النشر القادمة من خارج الإمارات لتعرض أهم نتاجاتها الأدبية والشعرية والثقافية والعلمية والإنسانية.
 ستظل الشارقة بريادتها الثقافية والأدبية محطة هامة، ونقطة التقاء لجميع الحضارات والثقافات الإنسانية.. فالثقافة نهر الشارقة الذي لا ينضب، في ظل رؤى وتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، وهو الأب الحاني للثقافة والمثقفين، والموجه الأول، والمصدر والمنبع الرحب لكل من يرتوي من محيط الثقافة الواسع.
نشكر سموه من القلب لهذا العطاء اللامحدود.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"