قرر قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم في بروكسل الخميس، فرض عقوبات على أفراد وكيانات تركية، على خلفية تصرفاتها «غير القانونية والعدوانية» في البحر المتوسط ضد أثينا ونيقوسيا، حسبما قال متحدث باسم المجلس الأوروبي، وبينما اعتبرت اليونان أن الموقف الأوروبي خطوة تمثل تحذيراً قوياً لتركيا لتغير سلوكها، رفضت أنقرة قرار الاتحاد الأوروبي، معتبرة أنه «منحاز وغير قانوني».
ورحب وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بيون على تويتر بـ«تبني المجلس الأوروبي عقوبات في مواجهة (الأفعال الأحادية والاستفزازات)» من جانب تركيا.
وأوضح دبلوماسي أوروبي أن «الإجراءات التي تم إقرارها هي عقوبات فردية، وأنه يمكن اتخاذ إجراءات إضافية إذا واصلت تركيا أعمالها». وستوضَع لائحة بالأسماء في الأسابيع المقبلة وستُعرض على الدول الأعضاء للموافقة عليها، بحسب خلاصات قمة الدول ال27 في بروكسل. وستُدرج الأسماء على اللائحة السوداء التي كانت قد وُضِعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 لفرض عقوبات على تركيا على خلفية أنشطة التنقيب التي تُجريها في مياه قبرص. وتضم القائمة مسؤولين اثنين في شركة البترول التركية «تُركِش بيتروليوم كوربوريشن» ممنوعين من الحصول على تأشيرات، وجمدت أصولهما في الاتحاد الأوروبي. وأكد قادة دول الاتحاد الأوروبي التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن الأزمة في شرق المتوسط. كذلك، أعطى القادة الأوروبيون تفويضاً لوزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل «لكي يُقدم لهم تقريراً في موعد أقصاه مارس/آذار 2021 حول تطور الوضع»، وأن يقترح، إذا لزم الأمر، توسيعاً للعقوبات لتشمل أسماء شخصيات أو شركات جديدة، حسب ما قال الدبلوماسي الأوروبي. وأضاف «الفكرة هي تضييق الخناق تدريجياً».
وأكدت أثينا أن الاستفزازات التركية ضد الاتحاد الأوروبي باتت واضحة ومطلقة، لافتة إلى أن الموقف الأوروبي خطوة تمثل تحذيراً قوياً لتركيا لتغير سلوكها.
من جهته، رحب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس الجمعة، بإظهار الاتحاد الأوروبي «الحزم» تجاه تركيا بعد أن قرر فرض عقوبات عليها على خلفية أنشطتها في شرق المتوسط. وقال ماكرون إن تركيا تهدد أمن أوروبا بتوريد السلاح والمقاتلين إلى ليبيا، لافتاً إلى أن العقوبات المقبلة على تركيا قد تطال مسؤولين وقطاعات. وشدد الرئيس الفرنسي على عدم التسامح مع انتهاكات تركيا لقرار حظر توريد السلاح لليبيا، معلناً عن اتخاذ قرار بشأن مستقبل العلاقة مع تركيا في مارس المقبل.
وبالمقابل، رفضت أنقرة الجمعة قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على شخصيات تركية رداً على أنشطة التنقيب التي تقوم بها في المتوسط، معتبرة أنه «منحاز وغير قانوني». وقالت وزارة الخارجية في بيان: «نرفض هذا الموقف المنحاز وغير القانوني، الذي تم إدخاله في نتائج قمة الاتحاد الأوروبي بتاريخ 10 ديسمبر/كانون الأول».
(وكالات)