الخرطوم: «الخليج»، وكالات
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها مساء الأربعاء، تفعيل الحصانة السيادية للسودان رسمياً من قبل الخارجية الأمريكية والإفراج عن أموال التعويضات التي تقدر بنحو 335 مليون دولار لضحايا التفجيرات في سفارتي أمريكا في كينيا وتنزانيا والمدمرة كول، فيما أنهت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في إقليم دارفور «يوناميد»، أمس الخميس، مهمتها التي امتدت لثلاثة عشر عاماً، ما يثير بعض المخاوف لدى السودانيين خصوصاً بعد نشوب أحداث عنف مؤخراً في دارفور.
وقال بيان أمريكي «إن رفع الحصانة يتيح الفرصة أمام زيادة فرص التجارة والاستثمار في السودان، علماً بأن هذه الخطوة التاريخية تحققت بفضل التصرفات الشجاعة للشعب السوداني الذى وضع بلاده على مسار الديمقراطية والازدهار الاقتصادي». وأشار البيان إلى أن سن هذا التشريع يمثل تغييراً جوهرياً في علاقة السودان ليس فقط مع الولايات المتحدة ولكن أيضاً مع المجتمع الدولي بأسره فهو يزيل عائقاً رئيسياً أمام إعادة اندماج السودان الكامل في الاقتصاد العالمي. وأشاد البيان بالشعب السوداني لإصراره المستمر على الحرية والسلام والعدالة وهنأ رئيس الوزراء عبدالله حمدوك والحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون على شجاعتهم في النهوض بتطلعات الشعب السوداني الذي يخدمونه وقضية السلام الإقليمي.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين أنه سيتم نشر قوات شرطة في إقليم دارفور بعد انسحاب قوات «يوناميد». وقال قمر الدين للصحفيين، أمس الخميس، «يجري نشر قوات شرطة في الإقليم لتأمين المواطنين على أن تكتمل عملية نشر القوات مارس/آذار القادم». وأضاف الوزير المكلف «تختتم بعثة اليوناميد اليوم مهمتها في دارفور بعد أن مكثت بيننا ثلاثة عشر عاما ساهمت في تحقيق الأمن والاستقرار، صحيح أنها جابهت عملها بعض الصعوبات لكن المحصلة النهائية جيدة». وكانت البعثة أكدت الأربعاء في بيان انتهاء مهمتها في 31 ديسمبر/كانون الأول، مشيرة إلى أن الانسحاب التدريجي الذي سيبدأ في يناير/كانون الثاني سوف يكتمل خلال ستة أشهر.
في غضون ذلك، تسلمت مفوضية السلام ثلاثة آلاف نسخة من اتفاق جوبا لسلام السودان تمت طباعتها بالقاهرة. وأعرب سليمان الدبيلو رئيس المفوضية الذي تسلم النسخ من وفد مصري برئاسة القنصل العام المصري بالخرطوم أحمد عدلي، عن شكره وتقديره لمصر لدعمها اللامحدود لاتفاق جوبا لسلام السودان. وأوضح الدبيلو أن مصر ظلت تتابع العملية منذ انطلاقتها وحتى توقيع اتفاق السلام، وطباعة نسخ من الاتفاق يؤكد دعم مصر وحرصها على تحقيق السلام في السودان. وأضاف أن طباعة النسخ وتسليمها يتزامن مع شروع المفوضية خلال الأيام القادمة في تنظيم ورش عن اتفاق السلام بدعم من منظمات الأمم المتحدة حيث ستسهم هذه النسخ في التبصير بالاتفاق وتمليكه للمواطنين.
من جانبه، قال القنصل العام لمصر بالسودان أحمد عدلي إن هذا الدعم يأتي لصالح تحقيق السلام في السودان بما يعزز استقراره وأمنه ووحدته.