قتل أربعة مدنيين، بينهم طفلان، جراء قصف إسرائيلي استهدف، فجر أمس الجمعة، محافظة حماة في وسط سوريا، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية، فيما أعلنت الأمم المتحدة أنها تلقت تقارير عن عمليات قتل طالت 12 نازحاً سورياً وعراقياً في النصف الأول من يناير/ كانون الثاني في مخيم الهول للاجئين، بشمال شرقي سوريا، محذرة من أن «الوضع الأمني يشهد تدهوراً متفاقماً».
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري سوري أن الدفاعات الجوية السورية تصدّت فجراً لصواريخ إسرائيلية «وأسقطت معظمها»، في محافظة حماة. وقال المصدر لاحقاً «أسفر القصف الإسرائيلي الجوي... عن استشهاد عائلة من أب وأم وطفلين». كما أصيب أربعة آخرين، بينهم طفلان، بجروح، ودمرت ثلاثة منازل في الطرف الغربي لمدينة حماة.
في المقابل، أورد المرصد السوري رواية أخرى عن مقتل المدنيين. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن «الدفاعات السورية تمكنت من إسقاط عدد من الصواريخ الإسرائيلية»، وإن «بقايا أحد صواريخ الدفاع الجوي سقطت على منزل في حي شعبي عند أطراف المدينة، ما أسفر عن مقتل المدنيين». واستهدفت الغارات الإسرائيلية، وفق المرصد، مواقع عسكرية، وأسفرت عن «تدمير» خمسة مواقع عسكرية على الأقل، تابعة للجيش السوري في محيط مدينة حماة، يتواجد فيها أيضاً مقاتلون إيرانيون، وعناصر من «حزب الله» اللبناني.
وفي السياق، ذكرت وسائل إعلام أردنية نقلاً عن شهود عيان أن دوي انفجار سمع في بلدة الوهادنة، وبلدات أخرى بمحافظة عجلون بشمال غربي الأردن، فجر أمس الجمعة، من دون أن يؤكد مصدر رسمي صحة وسبب الانفجار. وذكر سكان في المنطقة المذكورة أن الأجهزة المختصة هرعت إلى بلدة الوهادنة وطوقت المنطقة للتحقيق، ونشرت صفحات إخبارية محلية بعجلون صوراً لموقع الانفجار. وفيما لم يتم ذكر سبب الانفجار، رجحت مصادر أن يكون السبب مرتبطاً بالقصف الذي شنه الطيران الإسرائيلي، فجر أمس الجمعة، على مناطق في محافظة حماة السورية. وسبق أن سقطت في الأردن شظايا لصواريخ اعتراضية تطلقها الدفاعات الجوية السورية لإسقاط الصواريخ الإسرائيلية.
من جهة أخرى، جاء في بيان للأمم المتحدة أنه «بين 1 و16 يناير/ كانون الثاني أبلغت الأمم المتحدة ب12 عملية قتل لمقيمين سوريين وعراقيين في المخيم». وأضاف «الأحداث المقلقة تدل على أن الوضع الأمني يشهد تدهوراً متفاقماً في الهول». وشهد المخيم في الأشهر الأخيرة حوادث أمنية عدة شارك في بعضها مناصرون لتنظيم «داعش»، بينها محاولات فرار وهجمات ضد حراس أو موظفين في منظمات غير حكومية. واستخدمت في بعض الحوادث أسلحة بيضاء وحتى أسلحة نارية في بعض الحالات. ووفق البيان المنشور، أمس الخميس، فإن منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة المقيم في سوريا عمران رضا، ومنسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية مهند هادي، عبّرا عن «قلقهما الشديد في ظل تدهور الظروف الأمنية في المخيم»، وأشارا إلى «الحاجة الماسة لإيجاد حل مستدام لجميع المقيمين في المخيم». وتابع بيان الأمم المتحدة أن «الارتفاع الأخير في منسوب العنف» في الهول «يهدد قدرة الأمم المتحدة وشركائها الإنسانيين على مواصلة تقديم الدعم الإنساني الضروري بشكل آمن». (وكالات)