دبي: يمامة بدوان
يعمل مسبار الأمل في طريقه نحو المريخ على إرسال واستقبال إشارات الاتصال مع المحطة الأرضية في منطقة الخوانيج بدبي، من خلال شبكة مراقبة الفضاء العميق، والتي تشمل 3 مراكز اتصال موزعة حول العالم.
ويتمثل الهدف الأساسي من نظام مراقبة الفضاء العميق، في متابعة نتائج وصور وتحليلات جميع المسابير الفضائية المرسلة للكواكب التابعة للنظام الشمسي، متبعةً علم الفلك الراديوي، حيث إن نظام مراقبة الفضاء العميق هو جزء من مختبر الدفع النفّاث، التابع لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا».
وتتبع الشبكة العالمية لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، وهي مزودة بهوائيات ضخمة تتكون من 3 مراكز اتصال موزعة حول العالم، بحيث يفصل بين كل مركز عن الآخر مسافة 120 درجة على قُطر الكرة الأرضية، حيث يقع المركز الأول في جولدستون بصحراء موهافي بولاية كاليفورنيا الأمريكية، بينما يوجد المركز الثاني قرب مدينة مدريد في إسبانيا، ويقع المركز الثالث على أطراف مدينة كانبرا في أستراليا.
واختار مشروع مسبار الأمل، شبكة «ناسا» لمراقبة الفضاء العميق، التي تعتبر الأفضل للتحكم في المسبار عن بُعد، ويُدار هذا النظام من قبل مختبر الدفع النفاث التابع لـ«ناسا»، والذي يقع في باسادينا، كاليفورنيا، وهو مسؤول عن جدولة اتصالات المحطة الأرضية بالمسبار، وإرسال الأوامر إليه، بالإضافة إلى الحصول على البيانات التي جمعها المسبار عن بُعد، بينما تتولى شركة «كينت إكس» للملاحة الجوية، التي يقع مقرها في تمبي، أريزونا، مسؤولية تحديث بيانات الموقع الفلكي للمسبار، من خلال البيانات التي توفرها الشبكة الأرضية، كما تعمل على تحليل المسار وعمليات المناورة، وتجنب الاصطدام.
مختبر فيزياء
أما قسم دعم مهمة مسبار الأمل، والذي يقع في مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء في جامعة كولورادو، فإنه يتمتع هذا القسم بالقدرة على أداء جميع المهام التي يقوم بها مركز عمليات المهمة، مثل تخطيط العمليات العلمية الروتينية، ومعالجة البيانات من المستوى صفر، كما يمكن للقسم الاتصال مباشرة بشبكة اتصالات المحطة الأرضية ويمكنه قيادة المهمة تحت إشراف مركز العمليات الرئيس للمهمة.
دعم وتخطيط
يعد مركز عمليات المهمة في مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي، المقر الرئيسي للتحكم في المسبار ومراقبته، حيث يتولى مسؤولية عن مراقبة حالة المركبة وسلامتها، وعمليات الاستشعار عن بُعد، وتطوير سلسلة الأوامر اللازمة للتحكم في المسبار وتحقيق التكامل بينها وبين أجهزة المسبار، ودعم تخطيط المهمة وعمليات تطوير الأجهزة ومعالجة البيانات العلمية الأولية، كما سيقوم المركز بمعالجة بيانات القياس عن بُعد وأرشفتها، وسيكون المركز مسؤولاً عن كافة إشارات البث الصادرة من شبكة اتصالات المحطة الأرضية إلى المسبار، واستخلاص البيانات من المستوى صفر وإنشاء ملفات بها، وإرسالها إلى مركز البيانات العلمية.
توزيع جغرافي
ويسهم التوزيع الجغرافي للمراكز في الاتصال المباشر والمستمر مع المركبات الفضائية البعيدة، في الوقت الذي تدور فيه الأرض حول محورها، ومن ثم يتم توجيه البيانات عبر الشبكة إلى مركز عمليات المهمة، كما تتميز المراكز الثلاثة بكونها تقع في مناطق شبه جبلية، تحيط بها الجبال من كل أطرافها، وذلك في محاولة لتقليل تداخل موجات الراديو الأخرى القادمة من الجوالات والبث الإذاعي وغيرهما.
ويسمح الموضع الاستراتيجي لمواقع محطات المراقبة الأرضية الثلاثة بالاتصال المستمر بالمركبات الفضائية أثناء دوران كوكب الأرض، بحيث يتنقل الاتصال بين هذه المحطات قبل أن تبتعد أي مركبة فضائية عن أحد مواقع شبكة الفضاء العميقة حول العالم، بما يضمن استمرار التقاط الإشارات الصادرة عن المركبة ومواصلة الاتصال بها، كما يمتلك كل مركز من الثلاثة هوائياً كبيراً يراوح قطره ما بين 34 و70 متراً.
وتعد هذه الهوائيات رابطاً لا غنى عنه خارج الأرض، حيث إنها توفر الاتصال المستمر والقوي بأجهزة المركبات الفضائية، وتتلقى الإشارات بما تحمله من معلومات علمية تساعد على فهم أفضل للكون ولكواكب النظام الشمسي.
كما تتضمن المعلومات اسم المركبة الفضائية، والنطاق الذي توجد فيه، إضافة إلى زمن الإشارة، ذهاباً وإياباً، واسم الهوائي، والارتفاع السمتي، وسرعة الرياح، فضلاً عن وضع المركبة الفضائية، ومعلومات عن الإشارة المرسلة من وإلى المركبة، وهي بيانات يتم تحديثها آلياً كل خمس ثوان.
سلسلة مناورات
وعقب مرحلة «الرحلة إلى المريخ»، أجرى خلالها مسبار الأمل سلسلة مناورات، تم خلالها تشغيل الأجهزة العلمية وفحصها، فإن عدد مرات الاتصال مع مسبار الأمل تقل كلما قطع مسافة أكبر في طريقه نحو الكوكب الأحمر، خصوصاً أنه مجهز بإمكانات تقنية تجعله قادراً على التعامل مع أي مشكلة قد تواجهه مباشرة دون الرجوع إلى المحطة الأرضية، حيث تشهد «مرحلة الدخول لمدار المريخ»، الحالية، الاقتراب من الكوكب الأحمر بسرعة محددة، وزاوية انحراف دقيقة، تُمكنه من الدخول إلى مداره بنجاح، سيعتمد المسبار خلال عملية الدخول، إلى مدار الالتقاط حول المريخ، على إدارة أجهزته بشكل مستقل 100%، دون تدخل من مهندسي فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، في حين سيكون الاتصال مع المسبار في هذه المرحلة من مرتين إلى 3 مرات في الأسبوع، ثم يلي ذلك مرحلة الدخول إلى المدار وتنتهي حين يتأكد فريق الملاحة من دخول المسبار في مدار الالتقاط.
مسبار الأمل يوجه إشاراته لـ«الخوانيج» عبر شبكة مراقبة الفضاء العميق
28 يناير 2021 18:29 مساء
|
آخر تحديث:
28 يناير 18:41 2021
شارك