عادي

اتحاد الشغل التونسي يدعو وزراء إلى الانسحاب لإنهاء الأزمة السياسية

01:33 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

دعا أمس الجمعة، الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي ، أربعة وزراء عيّنهم رئيس الحكومة في تعديل وزاري ورفضهم الرئيس بسبب شبهات تضارب مصالح  إلى الانسحاب من أجل إنهاء الأزمة السياسية المحتدمة في البلاد، فيما تقرر تنظيم مسيرة احتجاجية اليوم السبت، تزامناً مع ذكرى اغتيال شكري بلعيد للمطالبة بحل البرلمان وطرد «الإخوان»، وإطلاق سراح الموقوفين احتجاجاً على سياسات الحكومة.

وكان البرلمان قد وافق الأسبوع الماضي على تعديل وزاري واسع اقترحه رئيس الحكومة هشام المشيشي، وشمل 11 وزيراً من بينهم وزراء الداخلية والعدل والصحة.

ولكن الرئيس قيس سعيّد رفض التعديل قائلاً، إنه يتضمن أسماء لها شبهات تضارب مصالح، مضيفاً أنه لن يتراجع عن موقفه، في تصعيد للخلاف بين رأسي السلطة التنفيذية في البلاد.

ويُنظر إلى دعوة اتحاد الشغل ، على أنها خطوة من شأنها نزع فتيل الأزمة السياسية التي تضاف إلى أزمتين اقتصادية واجتماعية وسط احتجاجات مستمرة منذ نحو ثلاثة أسابيع، للمطالبة بالتنمية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية.

وقال نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد  لإذاعة «إكسبريس إف إم»: «أطلب بكل لطف من الوزراء المقترحين ومحل الخلاف، التخلي والانسحاب لمصلحة الوطن».

والوزراء الذين يرفضهم الرئيس هم وزراء الصحة والطاقة والتشغيل والرياضة.في الأثناء، صرّح رئيس الحكومة هشام المشيشي ، أنه راسل رئيس الجمهورية قيس سعيّد من أجل تحديد موعد لأداء الوزراء الجدد لليمين الدستورية. 

ونفى المشيشي ترتيب لقاء يجمعه بسعيد، مشدّدا أنّ تأخير استلام الوزراء الجدد لمهامهم تسبّب في عرقلة دواليب الدولة والوضع الاقتصادي والصحي للبلاد لا يحتمل.

تنديد بالتجاوزات الأمنية 

من جهة أخرى، نددت عشرات المنظمات في تونس، أمس الجمعة، بالتجاوزات الأمنية، ودعت إلى اتخاذ تدابير قانونية بحق نقابات الأجهزة الأمنية التي هددت متظاهرين خلال احتجاجات الأسابيع الماضية.

ودعت المنظمات إلى تنظيم مسيرة احتجاجية اليوم السبت، تزامناً مع ذكرى اغتيال شكري بلعيد للمطالبة بحل البرلمان وطرد «الإخوان» ومحاسبة ومحاكمة المتورطين في اغتياله.

50 منظمة وحزباً وحركة 

كما تم إصدار بيان من قبل 50 منظمة وحزباً وحركة سياسية يعرف ببيان ال«66»، لدعوة كل التونسيات والتونسيين إلى المشاركة بكثافة في المسيرة المبرمجة اليوم والتي ستنطلق من ساحة شكري بلعيد «ساحة حقوق الإنسان سابقاً» بشارع محمد الخامس إلى شارع الحبيب بورقيبة.

منعرج خطر

كما تحدث البيان عن استنكار منظمي هذا التحرك لحملة القمع التي شهدها المحتجون في الأيام الأخيرة، مما أسفر عن سقوط قتيل وإيقاف أكثر من 1600 محتج.واعتبروا أن البلاد في منعرج خطر. فبحسب رأيهم، تحولت بعض النقابات من هياكل نقابية إلى طرف سياسي في ثوب تنظيم يميني متطرف وعصابات مسلحة، تهدد المحتجين بالإيقاف والتنكيل.

وفي سياق متصل، دعت الأطراف المشاركة في الحراك، المزمع اليوم ، الحكومة إلى أخذ التدابير  بشأن هذه النقابات وقادتها بما في ذلك متابعتهم قضائياً .

كما أقرت الجهات المنظمة بالتمسك المبدئي وغير المشروط بالحقوق الفردية والمدنية المنصوص عليها في الدستور، كحق التعبير والتظاهر والاحتجاج السلمي، واعتبارها مكاسب لا يمكن الالتفاف عليها .

محاسبة المتورطين في الانتهاكات

ودعت أيضاً ، إلى الإطلاق الفوري لسراح كل موقوفي الحراك الاحتجاجي، وإيقاف كل المتابعات الأمنية والقضائية بحقهم. وكذلك محاسبة المتورطين في قضايا الانتهاكات والقتل العمد، والنأي عن ثقافة الإفلات من العقاب.

 (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"