الشارقة: علاء الدين محمود

يرسم الكاتب السعودي مقبول العلوي، في روايته «البدوي الصغير»، الصادرة عن دار الساقي للنشر والتوزيع، والفائزة بجائزة سوق عكاظ، لوحة تضج بمشاعر الحب والشوق عن قريته الصغيرة، وتدخل ضمن خطوط اللوحة وألوانها المتعددة صور الحياة الاجتماعية قبيل ظهور النفط، في تلك المنطقة التي تقع فيها القرية، في حقبة تمتد من ستينات القرن العشرين إلى الثمانينات منه وتحديداً إلى سنة 1983، وما شهده عالم القرية من تغيرات مادية وبشرية، ويرصد تلك الحميمية والألفة والبساطة التي كانت سمة المجتمع حينها. 

لا يكتفي المؤلف بسرد تاريخ القرية وكيفية الحياة فيها؛ بل يبرز أدق التفاصيل وأسماء الأدوات التي كانت تستخدم في العمل والمنزل، ليجعل القارئ متورطاً في تلك الحميمية عبر سرد يتسم بالدفء وفيض المشاعر.

قوبلت الرواية بأصداء جيدة من قبل القرّاء. 

«حكاية بين زمانين»، هكذا لخص أحد القرّاء فكرة الرواية، وقال: «برع المؤلف في رصد التغيرات المجتمعية والثقافية لإنسان القرية عقب اكتشاف النفط، فالرواية تدور حول الحياة في زمن سابق، واتسم بالجفاء على مستوى العيش، والثراء في العلاقات الاجتماعية»، وعلى ذات النسق، تحدث قارئ آخر عن التجوال البديع بين الحاضر والماضي، ويقول: «العنوان العريض للعمل هو المتعة في السياحة بين عوالم مختلفة من خلال بطل القصة (سعدون)، والتغيرات الكبيرة التي حدثت في شخصيته بين الأمس واليوم».

«سيرة ذاتية»... هكذا وصف أحد القرّاء العمل، ويقول: «الرواية أشبه بكتابة المذكرات، هي سيرة مركبة تحمل تفاصيل حياة البطل، إلى جانب سيرة القرية نفسها تاريخاً ومجتمعاً». 

«الشوق والحنين»، هكذا وصف أحد القرّاء أجواء الرواية، وقال: «العمل هو قصيدة عامرة بالحب والذكريات، فالقارئ يجد نفسه في حالة جذب خاص إلى تلك القرية التي تشبه عشرات القرى السعودية لمجتمعات ما قبل النفط، وجاء الإبداع الحقيقي في الأسلوب السردي الذي يثير لواعج الشوق والحنين لدى القارئ»، فيما ركز أحد القرّاء على الوصف، ويقول: «أبدع الكاتب تماماً وهو يصف الأماكن القديمة في القرية، وكذلك الشخصيات والأحداث، بأسلوب يجعل القارئ في حالة من اللهاث لمعرفة المزيد من التفاصيل».