حوار: نجاة الفارس

أكد سعود الحوسني وكيل دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي في حوار ل«الخليج» أن التكنولوجيا الحديثة أثبتت قدرتها على حل الكثير من التحديات التي تواجه عالمنا في عدة قطاعات، بما في ذلك القطاع الثقافي والصناعات الإبداعية؛ حيث تسعى أبوظبي إلى تعزيز دور الثقافة والإبداع؛ لأنهما شكلا جزءاً أساسياً من إجمالي اقتصادنا المتنوع؛ وذلك من منطلق الحرص على تعزيز اقتصاد المعرفة واستدامته عبر الأجيال.

* كيف تنظرون إلى تأثير جائحة كورونا على القطاع الثقافي في الإمارات؟

- تمكنت جائحة «كوفيد-19» من فرض قيود عالمية، ما أثر سلباً في البداية على جميع القطاعات، إلاّ أننا وبفضل رؤية وحكمة قيادتنا الرشيدة، استطعنا وفي وقت قصير التعامل بتميز مع هذه التحديات، والتي حفزتنا على ابتكار طرق جديدة ومختلفة للاستمرار في تقديم الفعاليات الثقافية وتمكين الجمهور من زيارة المتاحف والمؤسسات الثقافية وحضور فعاليات ثقافية بشكل آمن ومع مراعاة الإجراءات الوقائية؛ للحد من انتشار الجائحة، ولإيماننا بما يُمكن للثقافة والإبداع من تقديمه من ترفيه ومحاولة تأقلم مع الأمور المحيطة سعياً إلى الحد من الآثار السلبية للتحديات الراهنة؛ قمنا بتوظيف التكنولوجيا بشكل أوسع لتقديم فعالياتنا الثقافية افتراضياً، فأطلقنا النسخة الافتراضية الأولى من فن أبوظبي، ونحن الآن نعقد النسخة الرقمية الأولى من القمة الثقافية أبوظبي، وسوف نستمر في وضع سلامة الجمهور أولاً، ونتصور مستقبل قطاعنا الثقافي أن يشمل نموذجاً محدثاً وعالمياً من المبادرات الافتراضية والواقعية.

تحديات

* ما أهمية التكنولوجيا الرقمية وما دورها في تطوير القطاع الثقافي والاقتصاد الإبداعي؟

- أثبتت التكنولوجيا الحديثة قدرتها على حل الكثير من التحديات التي تواجه عالمنا في عدة قطاعات، بما في ذلك القطاع الثقافي والصناعات الإبداعية، فالتكنولوجيا جزء لا يتجزأ من مستقبل القطاعات الإبداعية، التي تضم الدعاية والهندسة المعمارية والفنون والحرف اليدوية والتصميم والأزياء والأفلام والفيديو والتصوير الفوتوجرافي والموسيقى والفنون الأدائية والنشر والبحث والتطوير وألعاب الكمبيوتر والنشر الإلكتروني والتلفزيون والبث عبر الأثير.

* إلى أي مدى يمكن أن يسهم قطاع الثقافة والصناعات الإبداعية في الانتعاش الاقتصادي؟ وما سبب اختيار شعار القمة الثقافية لهذا العام؟

- يشكل القطاع الثقافي والصناعات الإبداعية رافداً أساسياً من روافد الاقتصاد العالمي وإجمالي الناتج المحلي للدول، وهذا ما أثبتته التجارب والدراسات، ونسعى في أبوظبي إلى تعزيز دور الثقافة والإبداع؛ لأنهما شكلا جزءاً أساسياً من إجمالي اقتصادنا المتنوع، وذلك من منطلق حرصنا على تعزيز اقتصاد المعرفة واستدامته عبر الأجيال؛ حيث كان قطاع الثقافة والصناعات الإبداعية أحد أسرع القطاعات نمواً في الاقتصاد العالمي قبل تفشي جائحة كوفيد-19، ولكن الوضع تبدل وبات أكثر القطاعات تضرراً وتأثراً بالتداعيات المترتبة على هذه الجائحة العالمية، ما يوجب علينا أن نعمل على تدارك التحديات الناتجة عن الجائحة، وبحث أفضل السبل لتعافي القطاع، والذي هو إحدى النتائج الرئيسية التي نتطلع إلى تحقيقها من خلال هذه النسخة للقمة.

* إلى أي مدى تسهم القمة الثقافية في تعزيز التبادل الثقافي؟

- التبادل الثقافي هو أحد الأعمدة الأساسية للقمة؛ حيث أصبحت القمة ملتقى للمفكرين والخبراء من حول العالم من مجالات الفنون والتصميم والتراث والإعلام والمتاحف والسياسة العامة والتكنولوجيا؛ للوقوف على التحديات واستنباط استراتيجيات جديدة وإيجاد أفكار وحلول مبتكرة تعزز قدرة القطاع الثقافي على إحداث تأثير إيجابي وملموس في المجتمعات حول العالم؛ حيث يدمج الشركاء والمساهمون المختلفون وجهات نظرهم ورؤاهم المختلفة كلٌ من مجال اختصاصه وثقافته المختلفة؛ للوصول إلى هذا الهدف.