عادي

الجامعة العربية تدعو قادة لبنان إلى إنهاء «الانسداد السياسي»

00:02 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

بيروت «الخليج»، وكالات

‏دعت جامعة الدول العربية، جميع الفرقاء السياسيين في لبنان، أمس الثلاثاء، إلى «إعلاء المصلحة الوطنية والعمل بشكل سريع على إنهاء حالة الانسداد السياسي التي تفاقم من معاناة الشعب اللبناني»، في وقت أصبح أفق التأليف الحكومي مغلقاً تماماً بعد فشل اللقاء الأخير بين الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وما تبعه من سجالات واتهامات بالعرقلة والتعطيل، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرس، عن اهتمامه الشديد بالوضع اللبناني وبضرورة تأليف حكومة والحفاظ على لبنان بعيداً عن الصراعات، في حين دعا السفير السعودي في ​لبنان​ ​وليد البخاري​ بعد لقائه الرئيس عون في القصر الرئاسي «السياسيين لتغليب المصلحة الوطنية الملحة للقيام بإصلاحات تعيد ثقة ​المجتمع الدولي​ بلبنان».

«الجامعة» مستعدة للتدخل

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية، حسام زكي، إن الأمين العام أحمد أبو الغيط، يستشعر قلقاً كبيراً جراء ما تشهده الساحة السياسية من سجالات توحي بانزلاق البلاد نحو وضع شديد التأزم ملامحه باتت واضحة للعيان. وأضاف زكي: أجدد استعداد الجامعة العربية للقيام بأي شيء يطلب منها لرأب الصدع الحالي، وصولاً إلى معادلة متوافق عليها تمكن الرئيس المكلف من تشكيل حكومته دون تعطيل، وفق المبادرة الفرنسية التي أيدها مجلس الجامعة في اجتماعه الأخير يوم ٣ مارس/آذار الجاري، بتشكيل حكومة تستطيع أن تعمل بمهارة الاختصاصيين على إنقاذ لبنان من وضعه المأزوم الحالي عبر تنفيذ إصلاحات ضرورية تلبي تطلعات ومطالب الشعب اللبناني.

 تضامن سعودي مع لبنان

من جهة أخرى، قال بخاري: إن «​السعودية لطالما أعلنت وقوفها وتضامنها مع ​الشعب اللبناني​، والرؤية السعودية للبنان تنطلق من مرتكزات السعودية والتي تؤكد احترام سيادة الدول وعدم التدخل بشؤونها الداخلية، فسيادة لبنان إنجاز تاريخي تحقق على يد الشعب اللبناني». 

وشدد البخاري على التزام المملكة بسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه والإسراع بتشكيل حكومة قادرة على تلبية ما يتطلع إليه الشعب من أمن واستقرار ورخاء الشعب، مشدداً على ضرورة تطبيق القرارات الدولية في لبنان والتمسك باتفاق الطائف​ المؤتمن على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان. 

أفق التأليف مقفل

وكانت الأزمة الحكومية قد ازدادت تأزماً بسبب الاتهامات والسجالات المتبادلة بتزوير‎ ‎الحقائق‎ ‎والوثائق حتى بات أفق التأليف مقفلاً تماماً، خاصة أن عون ليس في وارد التنازل عن شروطه، وقد يعمد على توجيه رسالة إلى مجلس النواب يحثه فيها على نزع تكليف الحريري على الرغم من أن هذه المهمة مستحيلة في ظل الاصطفاف السياسي الحاصل حالياً ووقوف العديد من الكتل مع الحريري الذي بدوره ليس في وارد التنازل عن المسودة الحكومية التي قدمها لعون منذ 9 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أو القبول بإعطاء الثلث المعطل للفريق الرئاسي ولحلفائه أو تشكيل حكومة تنكوسياسية من 20 وزيراً فما فوق كما يطرح الرئيس عون، التنازل عن حقيبتي الداخلية والعدل أو حتى الاعتذار عن التشكيل. ‏وأمام هذه الأزمة يخشى من انفلات الوضع على الأرض والذهاب إلى تصعيد سياسي وطائفي يزيد الانهيار الاقتصادي والمالي سوءاً ويجعل الدولار الأمريكي يرتفع بشكل جنوبي على حساب الليرة اللبنانية.

الراعي يهاتف جوتيرس

وفي هذا الإطار، جرى تواصل هاتفي بين البطريرك بشاره الراعي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرس، أعرب فيه الأخير عن اهتمامه الشديد بالوضع اللبناني وبضرورة تأليف حكومة والحفاظ على لبنان بعيداً عن الصراعات. وشرح البطريرك الراعي حال اللبنانيين وموقف الدولة وعجز الجماعة السياسية عن الجلوس معاً والاتفاق على مشروع إنقاذي، في وقت انتشر فيه الجوع والفقر وتدهورت العملة الوطنية وشارف البلد على الانهيار التام، وأبلغه أن اللبنانيين ينتظرون دوراً رائداً للأمم المتحدة، لاسيما وأن لبنان عضو مؤسس وفاعل في المنظمة الدولية منذ تأسيسها. 

 تعاون الجيش و«اليونيفيل»

إلى ذلك، أكد عون​ حرص لبنان على تعزيز التعاون بين الجيش و«اليونيفيل» لتثبيت الاستقرار في الجنوب، واطلع من نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في ​لبنان نجاة رشدي على المداولات التي دارت خلال إحاطة مجلس الأمن الدولي بمجريات قرار مجلس الأمن الرقم 1701. 

وأكد عون حرصه على تعزيز التعاون بين الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» لتثبيت الاستقرار في المنطقة الجنوبية، لافتاً إلى ما خلفه تسرب المواد النفطية على الشواطئ الجنوبية من أضرار في الثروة البيئية والمائية التي ظهرت بعد المسح الميداني والجوي الذي أجري للمياه والشواطئ اللبنانية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"