يتكون الفك من عظام مرتبطة بالجمجمة، وهو مسؤول عن قدرة الشخص على المضغ والتحدث والتثاؤب، ويعاني البعض مشكلة تعرف بطقطقة الفك.

يقصد بهذه المشكلة وجود صوت عند فتح المصاب لفكه يشبه الطقطقة، وفي العادة يصاحبه شعور بالألم، وتشير الإحصائيات إلى أن هذه المشكلة تصيب كثيرين، إلا أن أغلبهم من النساء.

يشعر المصاب كذلك بالطقطقة عند تمدد الفك بشكل كبير بسبب تناول الطعام أو التثاؤب، وفي بعض الأحيان الأخرى لأن هناك مشاكل في المفاصل الواصلة بين عظام الفك وأطراف الجمجمة.

يمكن أن يمتد الألم في بعض الحالات حتى يصل إلى الأذن أو الرقبة، كما أنه ربما يصل إلى أجزاء أخرى من الوجه. تعد هذه الحالة غير خطرة، إلا أنها في بعض الأحيان تشير إلى وجود مشكلة أخطر كتآكل المفصل الصدغي الفكي.

بعض السلوكات

يُرجع كثير من الباحثين والأخصائيين الإصابة بطقطقة الفك إلى وجود مشكلات في عضلات أو مفاصل الفك، ويتعرض للإصابة بهذه المشكلة أي شخص في أي عمر.

يمكن أن ترتبط هذه الحالة بأحد السلوكيات كصرير الأسنان، ومضغ العلكة بشكل مفرط، وقضم الأظافر وانقباض الفك، وقضم الوجنتين أو الشفاه من الداخل.

تتسبب بعض المشاكل الصحية أحياناً في هذه الحالة، ومن ذلك إصابة المفاصل بالالتهاب، والتي تؤدي إلى تضرر غضاريف الفك، وبالتالي تصيب الفك بالطقطقة، وهذا الأمر ربما كان سبباً في أن تصبح حركة الفك صعبة، ويشعر المصاب به عندما يفتح فمه بالطقطقة.

كسر الفك

يؤدي تغير مكان الفك أو إصابته بالكسر في هذه الحالة، إلى تعرض الشخص لإصابة نتيجة ممارسة الرياضة، أو حادث سير ونحو ذلك.

يمكن أن ترجع طقطقة الفك إلى الإصابة بمتلازمة الألم الليفي العضلي، وهو اضطراب يسبب ألماً في بعض العضلات.

يصيب في العادة الشخص بعد تمدد العضلة مدة طويلة، ولذلك، فإن هؤلاء الذين تتطلب وظائفهم تمدد العضلات، وكذلك من يمارسون رياضات تحتاج إلى هذا الأمر، يكونون أكثر عرضة للإصابة بالطقطقة.

انقطاع النفس

يعاني البعض حالة تعرف بانقطاع النفس خلال النوم، وفيها تحدث فترات من قلة التنفس، أو أن تكون هناك فترة بين النفس والآخر أثناء النوم، وبسبب هذه الحالة، ربما أصيب الشخص بطقطقة الفك.

من المشاكل الصحية التي تتسبب في هذه الحالة، عدم القدرة على إطباق الأسنان بشكل سليم، نتيجة المحاذاة غير الصحيحة للفك والفم.

تتسبب كذلك في وجود أي تشوهات بالفك، ومن الممكن أن يكون سبب الإصابة في بعض الحالات إصابة الغدد التي توجد في الفم بالعدوى.

يمكن أن تحدث في أي جزء من الفم، أورام، ربما أثرت في حركة الفك، وتعد عاملاً يتسبب في طقطقة الفك.

صعوبة الأكل

في الغالب يشكو المصاب بطقطقة الفك من عدم استطاعته الأكل بصورة طبيعية، ومن الممكن أن يجد صعوبة في فتح الفم بشكل واسع.

يعاني كذلك، ألماً، عندما يفتح فمه أو في الأسنان، ويصل هذا الألم في بعض الحالات إلى الأذن والرقبة والفكين، ومن الممكن أن يصاب الوجه أو الفك بالتورم، كما أنه قد يشعر بصداع.

يشير الأطباء إلى أن بعض الحالات تعاني ألماً في الفك أو حركة محدودة من غير الشعور بألم، وفي العادة، فإن هذه الحالات لا تحتاج إلى علاج، كما أن كثيراً ممن يصابون بهذه الحالة تكون الأعراض التي يعانونها بسيطة، وتختفي بشكل تلقائي، إلا أن الألم ربما كان مستمراً في حالات أخرى.

الاستماع للأصوات

يرى الأطباء أن طقطقة الفك لا تمثل خطراً على حركة الفم أو الكلام، وذلك على الرغم من اختلاف كل حالة عن الأخرى، إلا أنه يجب تشخيص الطبيب للحالة مبكراً، من أجل تلافي أي مشاكل ربما ترتبت على هذه الحالة.

يعتمد تشخيص الإصابة على الفحص البدني للمريض، ويشمل سماع الطبيب للأصوات التي تنتج عن فتح وغلق الفك.

يراقب كذلك، فحص الفك ومدى حركته، مع الضغط على المناطق التي تحيط بالفم، بهدف تحديد مواقع عدم الراحة، أو الألم التي يعانيها المصاب.

يلجأ الطبيب إلى إجراء بعض الفحوص، عندما يشك في أن هناك مشكلة ما، ومن ذلك إجراء أشعة سينية لفحص الأسنان والفك.

يُجري أيضاً أشعة مقطعية، لتوفير صور مفصلة للعظام التي تدخل في المفصل، أو أشعة رنين مغناطيسي للكشف عن أي مشكلة في المفصل أو الأنسجة اللينة المحيطة، وأخيراً يمكن للطبيب إجراء تنظير للمفصل الفكي الصدغي.

منزلي وطبي

يقسم الأطباء علاج طقطقة الفك إلى قسمين: الأول منزلي، والثاني طبي، ويمكن اللجوء للقسم الأول بالنسبة للحالات التي تعاني أعراضاً خفيفة، أو التي لا تشكو آلاماً.

تشمل العلاجات المنزلية استخدام كمادات باردة وساخنة، فيضع المصاب على فكه كمادات بادرة مدة لا تقل عن ربع ساعة، وتلي ذلك أخرى ساخنة ربع ساعة أخرى، ويساعد هذا العلاج على تقليل الأعراض التي يعانيها.

ينصح المصاب بتجنب الأطعمة الصلبة، كالثلج والمقرمشات التي تحتاج إلى مضغ لمدة طويلة أو يصعب تناولها، مع استبدال هذه الأطعمة بأخرى لينة، وبكميات قليلة، حتى لا يضطر لفتح الفم بصورة كبيرة.

إراحة الفم

يمكن كذلك أن تساعد إراحة الفم، من خلال تركه مفتوحاً لمدة قليلة، مع ترك مسافة بين الأسنان، وبصفة عامة يجب عدم فتح الفم كثيراً، من خلال تجنب التثاؤب، وتقليل مضغ العلكة.

يوصي الأطباء كذلك، المصاب بطقطقة الفك، بالابتعاد عن أي ضغط عصبي أو توتر يؤدي إلى الجز على الأسنان، وبالتالي الإصابة بهذه الحالة، ومن الممكن الاستعانة ببعض المسكنات التي تصرف من غير وصفة طبية في بعض الأحيان

يجب أيضاً تجنب العادات السيئة، ومنها وضع الذقن على اليد، أو وضع الهاتف بين الكتف والأذن عند إجراء مكالمة هاتفية.

الواقي الفموي

تظل بعض الحالات وخاصة الشديدة، تعاني أعراض طقطقة الفك، ولا تفلح معها كل الإجراءات المنزلية السابق ذكرها.

يمكن للطبيب في هذه الحالة، اللجوء إلى بعض الطرق الطبية المعتمدة على السبب وراء الإصابة بهذه الحالة.

تشمل هذه الطرق وصف بعض الأدوية، وربما وصف بعض مضادات الالتهاب ومرخيات العضلات، والأدوية المضادة للقلق.

تعد الحقن المهدئة العلاج المناسب لمن يعانون متلازمة الألم الليفي العضلي، وربما خفف حقن نقاط الضغط من آلام الفك.

يستخدم قطعة تشبه البلاستيك توضع على الأسنان، وتعرف بالواقي الفموي، وتساعد على منع صرير الأسنان؛ لأنها تمنع احتكاك بعضها ببعض.

علاج الأسنان

يكمن علاج طقطقة الفك بالنسبة لمن يعاني مشاكل الأسنان، في علاج أي مشكلة فيها أو في الفك، وذلك بإجراء التعديلات اللازمة سواء باستخدام التقويم أو غيره من الأساليب بهدف إصلاح أي عيوب.

يمكن للطبيب أن يلجأ أيضاً إلى التحفيز الكهربائي الذي تُستخدم فيه تيارات منخفضة من الكهرباء حتى يقلل من الألم، ويرخي مفصل الفك وعضلات الوجه.

تحسن كذلك الموجات فوق الصوتية أحياناً، حركة الفك وتوقف الألم، ويساعد الليزر على تحسين حركة الفك وتقليل الألم.

يبقى التدخل الجراحي خياراً مقترحاً، وذلك عندما تفشل كل العلاجات السابقة، وبصفة عامة، فإن الجراحة تعد ضرورية في الحالات التي يتم تشخيصها في وقت متأخر؛ لأن التشخيص المبكر للمرض واتخاذ التدابير اللازمة لن يحتاج معه المريض إلى تدخل جراحي.

3 تمارين للعلاج

تتوافر بعض التمارين التي تعالج طقطقة الفك، إلا أنه يجب أن تتم تحت إشراف طبيب علاج طبيعي، يحدد درجة حركة مفصل الفك والتمارين التي تلزمه من أجل التقوية وزيادة المرونة.

تشمل هذه النصائح تمرين محاذاة واستقامة الفك، ويضع فيه المصاب كف اليد على مكان المفصل المصاب باتجاه واحد، ومن غير استخدام الأصابع، فيكون الفك ثابتاً ومستقيماً.

يضغط بباطن الكف على المفصل برفق 10 ثوان، مع عدم تحريك الفك، ويكرر التمرين 3 مرات لكل فك على حدة.

يقوم المصاب في التمرين الثاني (تقوية عضلات الفك) بفتح الفم والضغط بلطف بالأصابع على منطقة الأسنان، ويحاول بالتوازي غلق الفم، مع مقاومة أصابع اليد.

يكون مفصل الفم ثابتاً دون المحاذاة ناحية اليسار أو اليمن، ويستمر على هذا الوضع حتى يشعر بامتداد العضلات، ثم يستريح قليلاً، ويكرر التمرين 3 مرات.

يفتح المصاب فمه في التمرين الثالث، مرونة مفصل الفك، ويضغط على ذقنه بلطف، ويفترض في هذه الحالة أن يسترخي مفصل الفك، حتى يشعر بالضغط للداخل، ويثبت يده مدة 10 عدات، ويستريح مع تكراره 3 مرات.