عادي

الحريري: عرقلة الحكومة تتعلق بمشاكل لدى باسيل وحلفائه

01:31 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

بيروت: «الخليج»، وكالات

حذر الرئيس اللبناني ميشال عون، خلال اجتماع أمني، أمس الخميس، من مغبة تدمير الممتلكات بعد تنحية النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون عن تحقيق في قضية تحويل أموال للخارج، مما دفعها هي وأنصارها لاقتحام مكتب للصرافة، ودعا إلى الهدوء، مشدداً على ضرورة احترام المؤسسات العامة والخاصة، في وقت أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، أن بابا الفاتيكان فرنسيس أبدى له رغبته في زيارة بلده بعد تشكيل الحكومة هناك، مشدداً على أن عرقلة تشكيل الحكومة تتعلق بمشاكل خارجية لدى رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل وحلفائه.

تداعيات «مكتف»

 وترأس عون ظهر أمس، اجتماعاً أمنياً في حضور رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزيري الدفاع زينة عكر والداخلية محمد فهمي وقادة الأجهزة الأمنية، حيث تم عرض الأحداث التي حصلت أمس الأول أمام مبنى شركة «مكتف» للتحويلات المالية في عوكر شرقي بيروت بعدما سبق أن عقد خلوة مع الرئيس دياب الذي أطلعه على نتائج زيارته القطرية. وقد استهل عون الاجتماع بعرض سريع للأوضاع العامة في البلاد والأحداث الأخيرة التي وقعت في منطقة عوكر شرقي بيروت وتحديداً قرب مكاتب شركة مكتف المتخصصة لشحن الأموال من وإلى الخارج، وأعرب عن أهمية احترام حرية التعبير مع المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة وعدم الاعتداء عليها، معتبراً أن المهم هو العودة إلى النظام وتفهم وجع المواطنين وآلامهم لا سيما وأنهم خسروا أموالهم وودائعهم، وعلى قوى الأمن ضبط الأمن سلمياً وفقاً للأنظمة المرعية الإجراء. وشدد عون أمام المجتمعين على عدم تكرار ما حصل، داعياً المواطنين إلى التحلي بالصبر قائلاً إنه يتفهم أوجاعهم ومعاناتهم وهو لأجل ذلك يركز على أهمية حصول التدقيق الجنائي ليتمكن المواطنون من استرداد حقوقهم بعد كشف أسباب التدهور المالي الذي تعيشه البلاد.

البطاقة التمويلية أولاً

من جانبه أشار رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إلى ضرورة تجنب التشنجات المتأتية من الظروف والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، داعياً إلى ضرورة تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن. كما أصر على ضرورة بذل كل الجهود لإقرار قانون الكابيتال كونترول الذي يشكل الحل المناسب للمسائل المالية التي يعانيها المواطنون، والمضي في إنجاز التدقيق المالي الجنائي الذي قررت الحكومة تحقيقه منذ شهر مارس/آذار 2020. وأكّد دياب خلال ترؤسه اجتماعاً اقتصادياً في السراي الحكومي أنه لن يقبل برفع الدعم (المواد الغذائية والمشتقات النفطية والطحين والدواء) قبل البدء بتنفيذ البطاقة التمويلية، مشدداً على أن أي إجراء برفع الدعم ستكون له تداعيات خطيرة على معظم شرائح المجتمع اللبناني.

زيارة البابا للبنان

من جهة أخرى، كتب الحريري، أمس الخميس، خلال زيارته إلى الفاتيكان، على حسابه في «تويتر» أنه «شرح للحبر الأعظم خلال اجتماع بينهما المشاكل التي يعانيها اللبنانيون وطلب منه مساعدة لبنان»، مضيفاً أن البابا فرنسيس «حريص على العيش المشترك في لبنان وينظر إلى اللبنانيين كجسم واحد وكرسالة ينبثق منها الاعتدال والعيش الواحد». وتابع: «قداسة البابا سيزور لبنان لكن بعد تشكيل الحكومة». وفي معرض تعليقه على الوضع في لبنان، قال الحريري إن هناك فريقين يريد أحدهما «اقتصاداً حراً» والآخر يسعى إلى «وضع يده على الكهرباء وغيرها والعمل مع جهة واحدة اقتصادية»، مضيفاً: «المبادرة الفرنسية قائمة حتى الآن وأظن أن الفاتيكان يعلم أكثر من الجميع أساس المشكلة في لبنان». وأقر رئيس الوزراء المكلف بأن الوضع الحالي في لبنان «سيئ للغاية»، معرباً في الوقت نفسه عن قناعته بأن تشكيل الحكومة سيساعد في وقف الانهيار، «إلا أن البعض يريد انهيار لبنان والكيان للبقاء في السياسة». وتابع: «جولاتي خارج لبنان هي للعمل وللبحث في كيفية مساعدة لبنان وربما هناك من يقوم بالسياحة داخل القصر الجمهوري».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yfk9btj5