ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على كواليس المباحثات رفيعة المستوى، أن بنود الاتفاق المرتقب تشمل إعادة الفتح التدريجي لمضيق هرمز، والتزام طهران بمناقشة ملف تخفيف درجة تخصيب مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب أو تسليمه.
مذكرة تفاهم تسبق الاتفاق النهائي
وفي السياق ذاته، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران تناقش حالياً «مذكرة تفاهم» لإنهاء الحرب كمرحلة أولى، على أن يتم الانتقال بعدها لتسوية التفاصيل الدقيقة لاتفاق أوسع نطاقاً خلال فترة تتراوح بين 30 إلى 60 يوماً، مؤكداً: «نحن الآن في المراحل النهائية لصياغة هذه المذكرة».
ويأمل الوسطاء أن تسهم بنود هذا الاتفاق في منع تجدد الحرب في الشرق الأوسط. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي مطلع قوله: «الاتفاق يبدو أنه يسير في الاتجاه الصحيح، وهو الآن قيد المراجعة لدى الجانب الأمريكي». وأضاف: «من المرجح أن يكون الإيرانيون مستعدين لتقديم المزيد من التنازلات بشأن الملف النووي، لكنهم لن يفعلوا ذلك أثناء استمرار الحرب، وهذا الاتفاق يساعد في جسر الهوة».
كواليس المباحثات والوساطة الإقليمية
وبحسب الصحيفة، جاءت هذه المؤشرات الإيجابية عقب محادثات حاسمة أجراها مفاوضون من باكستان وقطر مع نظرائهم الإيرانيين. وكان الوسطاء على اتصال مستمر مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بالتزامن مع محاورتهم للوفد الإيراني الذي ترأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
روبيو: أحرزنا تقدما في المحادثات
ورغم التقدم، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الموقف الحالي، بأنه يراوح بين «البعد الشديد والقرب الشديد» من الاتفاق، مرجعاً ذلك إلى أزمة الثقة والتصريحات المتناقضة والمواقف المتقلبة للجانب الأمريكي.
عقدة اليورانيوم ومطالب ترامب الصارمة
تبرز شروط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كواحدة من أكبر العقبات أمام الاتفاق، إذ يصر ترامب على ضرورة تسليم إيران لمخزونها البالغ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بدرجات قريبة من مستوى صنع الأسلحة، وضمان عدم امتلاكها القدرة على تطوير سلاح نووي مستقبلاً.
كما يطالب ترامب بتفكيك المنشآت النووية الإيرانية الثلاث الرئيسية: نطنز، وفوردو، وأصفهان، وهي المواقع التي قصفها الطيران الأمريكي، بعد انضمامه إلى الحرب التي شنتها إسرائيل لمدة 12 يوماً ضد إيران في يونيو من العام الماضي. ويُعتقد أن اليورانيوم عالي التخصيب مدفون حالياً تحت أنقاض تلك المنشآت، وتحديداً في منشأة أصفهان.
تأتي هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة للبناء على وقف إطلاق النار الهش الذي أُبرم في 8 أبريل الماضي، وسط مخاوف حقيقية من أنه في حال فشل المباحثات، فإن ترامب قد يستأنف الضربات العسكرية ضد إيران خلال أيام.