عادي

الشارقة في كتابات وليم بلجريف

23:53 مساء
قراءة دقيقتين
1

الشارقة: «الخليج»
صدر عن معهد الشارقة للتراث كتاب «الشارقة في كتابات الرحالة البريطاني وليم بلجريف» لمؤلفه الدكتور منّي بونعامة، ويتألف الكتاب من ثلاثة فصول ومقدمة وخاتمة، تناول الفصل الأول «الرحلة والترحال»، المفهوم والسياق، مستعرضاً أهمية الرحلة وفوائدها، وأبرز الرحّالة الذين زاروا المنطقة خلال القرن التاسع عشر الميلادي، كما توقف عند الأهمية التاريخية لكتب الرحّالة، وهل يمكن اعتبارها مصدراً تاريخياً يوثق به، ويعتمد عليه.
كما عرّج المؤلف على الرحّالة الغربيين الذين توافدوا إلى الشارقة، أو مرّوا بها في طريقهم، وركز على الانطباعات الأولى التي أوردها عدد من الرحالة والمسؤولين البريطانيين، عن الإمارة ومدنها وتوابعها، من أمثال: ديفيد سيتون، وفينزينزو موريزي، وجمس سلك بكنجهام، وجورج بارنز بروكس، وجيمس ريموند ولستيد.
واستعرض الفصل الثاني سيرة الرحالة وليم بلجريف ومسيرته ورحلته، وأبرز محطاته وصولاً إلى الشارقة، حيث حط رحاله فيها عام 1863، وبدأ يتجول في أرجاء المنطقة، ويكتب انطباعاته عنها، موثقاً في رصده جوانب متعددة ومهمة من أنماط الحياة التي كانت سائدة خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي، كما تحدث المؤلف عن أبرز الانتقادات التي وجهت للرحلة ومضمونها، مستعرضاً آراء الرحالة والباحثين الذين فندوا معلومات بلجريف، لاسيما ما تعلق منها بالرياض والأحساء والقطيف، ومنهم: جون فيلبي، ولفرد بلنت، مايلز، كما ساق آراء الرحّالة الذين أثنوا على الرحلة، واعتبروها فتحاً مبيناً وعظيماً في تاريخ الاستكشاف الأوروبي، من أمثال بترام توماس وصمويل زويمر، ثم وضعنا الرحلة في ميزان النقد، وبيّن وجهة نظره في الرحلة، وأهميتها التاريخية، وكيف يمكن الاتكاء عليها كمصدر تاريخي. وتحدث الفصل الثالث عن «بلجريف في الشارقة»، وتناول فيه المؤلف اللحظات الأولى لوصول الرحالة إلى ميناء الشارقة، وملامح الساحل، ومعالم العمارة الدفاعية والدينية والمدنية والتجارية، كالأبراج والحصون والقلاع والأسوار، والمساجد والبيوت والأسواق، والملابس والأزياء، والسكان وطبائعهم ثم عرّج على بعض المفردات اللغوية العامية التي كانت تستخدم في الترحاب، وبعض الظواهر التي لفتت انتباه بلجريف خلال مدة إقامته في الشارقة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"