اقتحم عشرات المستوطنين مجدداً، صباح أمس الأربعاء، ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة القوات الإسرائيلية التي واصلت شن المداهمات والاقتحامات في القدس، حيث اعتقلت عدداً من الشبان، فيما منعت الشرطة الإسرائيلية عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير من اقتحام الأقصى اليوم الخميس خشية من التصعيد، في وقت ذكرت وسائل إعلام فلسطينية، أن مصر أبلغت الفصائل الفلسطينية تأجيل موعد الحوارات المقررة في القاهرة بسبب انشغالات لديها، ولم تحدد موعدا بديلا.
جولات استفزازية
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن 78 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، ونظموا جولات استفزازية في ساحات الحرم، وبعضهم قام بشعائر تلمودية قبالة مصلى «باب الرحمة» ومسجد «قبة الصخرة» وتلقوا شروحاً عن «الهيكل» المزعوم، قبل مغادرة الساحات من «باب المغاربة»، ودعا ما يسمى «اتحاد منظمات الهيكل» المزعوم أنصاره وجمهور المستوطنين إلى اقتحامٍ جماعي كبير للمسجد الأقصى اليوم الخميس، ونشرت الشرطة الإسرائيلية منذ الصباح الباكر عناصرها وقواتها الخاصة عند أبواب الأقصى والطرق المؤدية إليه، ودققت في هويات الوافدين من القدس والداخل للمسجد، واحتجزت بعضها عند البوابات الخارجية، كما اعتقلت القوات الإسرائيلية ستة فلسطينيين من القدس، وأبعدت السلطات الإسرائيلية العضو القيادي في حركة «فتح» عوض السلايمة عن حي «الشيخ جراح» وحي «بطن الهوى» في القدس المحتلة لمدة 15 يوماً.
وذكرت مصادر محلية أن السلطات الإسرائيلية سلمت السلايمة مسؤول ملف المقدسات في «فتح»، قراراً بالإبعاد عن حي «الشيخ جراح» وحي «بطن الهوى» في بلدة سلوان.
منع بن غفير
وتجنباً لتصعيد الموقف في القدس، قرّر رئيس جهاز الشرطة، يعكوف شبتاي، مساء أمس الأربعاء، منع عضوي كنيست من اقتحام المسجد الأقصى المبارك، اليوم الخميس، وعضوا الكنيست هما الكهاني إيتمار بن غفير من «الصهيونية الدينية»، وماي غولان من حزب الليكود. وكان المجلس الوزاري الأمني المصغر قرر الثلاثاء تأجيل «مسيرة الأعلام» الاستفزازية، حتى يوم الثلاثاء 15 يونيو/ حزيران الجاري، على أن تقام بموجب مخطط يتوافق عليه المستوطنون مع قيادة الشرطة.
تأجيل الحوار
من جهة أخرى، أكد أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، تأجيل لقاءات الفصائل الفلسطينية في القاهرة، مشيرا في تصريح خاص لوكالة «سوا» الإخبارية الى أن «الجانب المصري أبلغهم بتأجيل موعد لقاءات القاهرة، دون تحديد موعد جديد لها». وأضاف البرغوثي أن الجانب المصري لم يكشف عن أسباب التأجيل. وكانت مصر قد وجهت دعوات للفصائل الفلسطينية للمشاركة في الحوار الفلسطيني بالقاهرة الذي كان من المقرر أن يعقد يوم السبت المقبل. وكانت مصادر فلسطينية كشفت أن اجتماعات القاهرة للفصائل ستبحث ملفات عاجلة منها تخفيف الحصار وإعادة الإعمار والهدنة، وأخرى دائمة منها ما يتعلق بوضعية منظمة التحرير والمصالحة وإنهاء الانقسام وتبادل الأسرى والانتخابات، وقال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني في تصريحات صحفية، إن الفصائل ستتفق على جدول أعمال وفق مسارين: الأول لمناقشة وقف النار وتثبيت الهدنة، والثاني يشمل إعادة الإعمار في قطاع غزة، من دون إلحاقه بملفات أخرى، فضلاً عن المصالحة والانتخابات وشكل الحكومة المقبلة.
إلى ذلك، كشف مصدر فلسطيني أن حركة «حماس» ستطرح رؤيتها في ما يتعلق بترتيب ووضعية منظمة التحرير لتشمل غالبية التيارات الفلسطينية، كما ستطرح موقفها في ما يتعلق بإعادة الإعمار، و«إيصال الدعم المالي لمستحقيه بالفعل ممن دُمرت منازلهم». (وكالات)