قال الرئيس التونسي، قيس سعيد، أمس الجمعة، إنه «لا أحد فوق القانون ولا مجال لأي معاملة تقوم على التمييز»، فيما لم يستبعد الاتحاد العام التونسي للشغل إقرار إضرابات عامة بالبلاد خلال الأيام القليلة القادمة احتجاجا على ما وصفه بقمع حكومة هشام المشيشي وتسلطها على المواطنين.
واستقبل سعيد، بقصر قرطاج، كلاً من رئيس الحكومة المكلّف بتسيير وزارة الداخلية هشام المشيشي، ووزيرة العدل بالنيابة حسناء بن سليمان.
وأبدى سعيد،استياءه واستنكاره الشديد لما يحصل هذه الأيام في تونس، مشدّداً على أنه لا أحد فوق القانون ولا مجال لأي معاملة تقوم على التمييز بناء على الثروة أو التحالفات السياسيّة.
ودعا وزيرة العدل إلى أن تقوم بدورها الذي أوكله لها القانون في إثارة الدعاوى العمومية.
كما شدّد على ضرورة توجيه مطالب رفع الحصانة إلى المجلس النيابي ليتحمّل كل واحد مسؤوليته «لأن الحصانة وفّرها القانون لضمان الاستقلال في القيام بالوظيفة التي يقوم بها وليس للتحصّن بها خارج هذا الإطار».
وعبّر سعيد،عن بالغ «استياءه ممّا يحصل من تجاوزات تهدّد وحدة الدولة»، مذكّراً بأن «الدولة التونسية واحدة والدستور منحه واجب الحفاظ عليها، ولا مجال لاستغلال أي منصب لتحويله إلى مركز قوّة أو ضغط لضرب وحدتها».
ولم يستبعد الاتحاد العام التونسي للشغل إقرار إضرابات عامة خلال الأيام القادمة احتجاجاً على ما وصفه بقمع حكومة المشيشي وتسلطها على المواطنين، بعد تعرية وسحل شاب في الطريق العام على يد الشرطة.
وحمل الاتحاد في بيان له، رئيس الحكومة مسؤولية «الانحراف بالمؤسسة الأمنية»، ودعاه لاتخاذ إجراءات عاجلة تنصف الضحايا وتضع حداً لتوظيف المؤسسة الأمنية في حل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وذلك على خلفية وفاة شاب والاعتداء على آخر.
وقال الأمين العام المساعد للاتحاد سامي الطاهري ، أمس، إن الهيئة الإدارية للمنظمة ستعقد الأربعاء القادم، اجتماعاً حاسماً لدراسة الوضع العام بالبلاد واتخاذ الإجراءات الضرورية، مشدداً على «أن كل الاحتمالات ممكنة بخصوص التحركات النضالية بما في ذلك الإضرابات العامة».
ودعا ناشطون إلى التظاهر، على خلفية سحل قوات الأمن لشاب في إحدى الضواحي الشعبية بالعاصمة.(وكالات)