متابعة: أحمد مصطفى 
ساعات صعبة عاشها العالم ليس بسبب كارثة كبيرة حدثت في مكان ما ولكن بسبب سقوط صانع ألعاب منتخب الدنمارك كريستيان إريكسن في أرضية ملعب مباراة منتخب بلاده أمام فنلندا بكأس الأمم الأوربية، «يورو 2020».
توقفت المباراة وتوقف كل شيء واتجهت الأنظار صوب اللاعب كريستيان وتعاطف الجميع معه سواء من زملائه لاعبي منتخب الدنمارك، أو لاعبي منتخب فنلندا وكذلك الجماهير داخل الملعب وخارجه.

أندية العالم ولاعبيها، من له علاقة بكرة القدم، أو ليس له علاقة بها تعاطف مع كريستيان إريكسن، وأصبح اسمه متصدراً لمواقع التواصل الاجتماعي وحديث الجميع، متمنين له الشفاء العاجل والعودة إلى الملاعب.
نشرت الأندية العالمية والعربية عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي عبارات التعاطف مع اللاعب، فقال نادي برشلونة الإسباني «ابق أقوى إريكسن» وقال نادي ريال مدريد «جميعاً نساندك ونقدم الدعم لك» فيما غرد نادي مانشستر سيتي «مشاعرنا الصادقة وصلواتنا مع كريستيان إريكسن وعائلته».

فيما غرد نادي مانشستر يونايتد «بعد الأخبار الأخيرة عن كريستيان إريكسن» نتمنى له السلامة كما نتمنى عودته سريعاً، وعلى الجانب الآخر نود أن نعبر عن خالص تقديرنا لكل من كان له دور حاسم خلال هذه الأوقات العصيبة في كوبنهاجن.

وعربياً غرد نادي الهلال السعودي في حسابه «نتمنى الشفاء العاجل للاعب كريستيان» وغرد نادي النصر السعودي أيضاً، نتمنى لك الشفاء والعودة أقوى للملاعب، فيما غرد نادي النصر الإماراتي«أطيب تمنياتنا بالشفاء العاجل للاعب كريستيان إريكسن».
الكثير من الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي دعت إلى عدم نشر فيديو المباراة لحظة سقوط اللاعب مراعاة للمشاعر، حتى لا يتأذى أحد بلحظة سقوط اللاعب.
عقب وصول اللاعب إلى المستشفى، نشرت الشاشة الرئيسية في ملعب المباراة عبارات الطمأنة للجمهور الحاضر للقاء، بالتأكيد على أن الأزمة التي تعرض لها اللاعب قد مرت بسلام وأنه قد تم إنقاذ حياته.
طمأنة طبيب منتخب الدنمارك مارتن بويسن أعادت الأمل من جديد للجميع من أجل عودة اللاعب بعد التدخل السريع لإنقاذه، حيث ذكرت تقارير صحفية أن أخطر اللحظات التي مر بها اللاعب كانت خلال دقيقة إلى دقيقة ونصف من وقت سقوطه على الأرض، لكن النزول السريع للطاقم الطبي ومحاولات إنعاش قلبه بجهاز الصدمات الكهربائية سهل من المهمة وسرع إنقاذه.

كما أن خطوة قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بإيقاف المباراة عقب التأكد من سلامة اللاعب، ونشر إعلان رسمي على الشاشة الرئيسية في ملعب المباراة بحالة اللاعب من أجل طمأنة الجميع، ليأتي القرار بعدها باستكمال المباراة عقب توقفها لمدة ساعة ونصف، وسط فرحة من زملائه والجميع في أنحاء العالم ممن تعاطفوا معه، لتؤكد الواقعة أن كرة القدم، ليست مجرد رياضة بل أبعد من ذلك بكثير.
وعلى الرغم من ذلك فقد أعادت الحادثة للأذهان الكثير من حوادث سقوط اللاعبين كان أبرزها سقوط نجم أياكس أمستردام الهولندي عبد الحق نوري بعد أقل من نصف ساعة من دخوله لمباراة ودية لفريقه،  وكذلك واقعة سقوط  بويرتا، لاعب إشبيلية السابق، والذي فقد وعيه في منطقة الجزاء بسبب سكتة قلبية خلال مواجهة خيتافي في الدوري الإسباني.
وعربياً واقعة سقوط لاعب النادي الأهلي المصري محمد عبد الوهاب خلال التدريبات الصباحية لفريقه في عام 2006، وكذلك سقوط اللاعب التونسي الهادي بالرخيصة في الدقائق الأخيرة من مباراة ودية بين فريقه الترجي التونسي وأولمبيك ليون الفرنسي، وتوفي بعد نوبة قلبية.