وبدأنا العد العكسي لإكسبو 2020 دبي

 
عادي

«حلم ماكينة الخياطة».. سرد من قماشة الواقع

نبض المواقع
23:19 مساء
قراءة دقيقتين
1

الشارقة: «الخليج»

في رواية «حلم ماكينة الخياطة»، للكاتبة الإيطالية ومعدة البرامج التلفزيونية الثقافية «بيانكا بيتسورنو»، بترجمة وفاء عبد الرؤوف البيه، يجد القارئ نفسه أمام عمل استثنائي لقي إشادة من عدد كبير من النقاد العالميين، فقد قالت الناقدة ناديا تيرانوفا: «رواية استثنائية، فلا يمكن سوى ليَدٍ حكيمةٍ خبيرةٍ أن تقارنَ بين الخياطة والكتابة دون ابتذال أيٍّ منهما».

تدور أحداث العمل حول خياطة شابة متواضعة في القرن التاسع عشر، تتذكر الكثير من التفاصيل المتعلقة بمهنتها وعلاقتها بأفراد الطبقات الاجتماعية الراقية، حيث كانت تستضيف في منزلها العديد منهم من أجل خياطة الفساتين في المناسبات الكبيرة والمميزة، حيث تعرفت إلى تفاصيل أسرار الكثير منهم، فقد سمح لها وضعها ذلك بمراقبة حيوات الطبقة الأرستقراطية في مقاطعة سردينيا في إيطالية، وهي الطبقة التي تصفها البطلة بالبليدة والمنافقة، وتتقاطع قصة الخياطة مع حكايات العائلات التي تعمل لديها، فهنالك «إستر»، الماركيزة المثقفة والمستقلة، وهنالك البارون الطاغية صاحب السمعة السيئة، إضافة إلى بنات كاتب العدل اللواتي يشترين الحرير من ورشةٍ في باريس.

الرواية وجدت صدىً كبيراً وسط قراء العربية في المواقع المتخصصة، فقد أشاد الكثير منهم بالحبكة والموضوع.

«سرد مغاير»، هكذا تحدث أحد القراء، والذي أوضح أن الكاتبة قد اعتمدت على وقائع عرفتها من خلال جدتها وصحف تلك الفترة الزمنية ومن البطاقات البريدية التي احتفظت بها، ويقول: أكثر ما يميز تلك الرواية هو أسلوب السرد، واستخدام تقنية الراوي العليم في بعض المواضع، وقوة الوصف، وكل ذلك ساعد على جعل الرواية متماسكة، وسهلة القراءة، وممتعة جداً، وتتوقف قارئة طويلاً عند مقدمة الرواية التي ذكرت فيها الكاتبة أن جميع أشخاص العمل وأحداثه من نسج الخيال وأن أي تشابه بينهم وبين الواقع هو من باب الصدفة، وتقول القارئة: إيراد مثل هذه المعلومة، بعكس ما هو متوقع، يجعل القارئ متيقناً أن القصة واقعية، أو أن بعض الأحداث، على الأقل، حقيقية، وبذلك تكون المؤلفة قد وفرت عناصر التشويق منذ البداية.

«فيلم سينمائي»، ذلك وصف أطلقه أحد القراء على العمل، مشيراً إلى أسلوب الكاتبة المميز في توظيف عدد من التقنيات، ويقول: الرواية تصلح كمادة درامية أو لعمل سينمائي، فهي حافلة بالصور والمفارقات والمشهديات الملونة، إضافة إلى الأحداث المثيرة والمشوقة، وقريب من ذلك وجد قارئ أن الكاتبة قد استفادت من كونها معدة تلفزيونية في تركيزها على الصور الحية ويقول: الرواية عبارة عن سيناريو جاهز، حافل بالأشخاص والأبطال وتداعي الذكريات، والحوارات الكاشفة التي تقدم الكثير من الإضاءات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"