عادي
القوى السياسية تبحث التهدئة والمصالحة.. ولقاء قريب للطوائف المسيحية في الفاتيكان

لبنان يغلي بالاحتجاجات.. والدولار يتجاوز 17 ألف ليرة

01:21 صباحا
قراءة 3 دقائق

بيروت: «الخليج»
اجتاحت تظاهرات جديدة شوارع المدن اللبنانية احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية، مع ملامسة الدولار سقوفاً جديدة، من دون أن يظهر على الأرض أي مفعول للقرار الذي اتخذ في القصر الجمهوري بشأن تأمين المحروقات ودعمها.

تجددت تظاهرات الغضب الشعبي في شوارع المدن بإقفال الطرقات وحرق الإطارات. وذكرت التقارير أن عدداً من المتظاهرين أصيبوا بجروح في ساحة الشهداء في صيدا بعد محاولة فتح الطريق، الذي قطعه المحتجون استنكاراً لتردي الأوضاع المعيشية، وارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية إلى أكثر من 17000 ليرة للدولار الواحد، وما رافقه من ارتفاع جنوني لأسعار السلع في الأسواق.

وذكرت التقارير أن أحد الجرحى نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما أوقف ثلاثة أشخاص.

ووصلت الأوضاع في الأيام الأخيرة إلى مستوى غير مسبوق من التوتر بسبب الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية. وفقدت العملة اللبنانية 90% من قيمتها، محطمة مستوى قياسياً للهبوط في وقت سابق هذا الشهر بلغ 15500 ليرة مقابل الدولار الواحد في السوق السوداء.

وللمرة الأولى في تاريخ لبنان، سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء أكثر من 17000 ليرة، بينما لا يزال سعر الصرف الرسمي هو 1507 ليرات للدولار الواحد، بينما ترزح البلاد تحت وطأة أزمة خانقة.

وكان المصرف المركزي اللبناني قد قلص الدعم مع انخفاض احتياطيات العملات الأجنبية من 30 مليار دولار في بداية الأزمة في أكتوبر عام 2019، إلى ما يقرب من 15 مليار دولار حالياً. وانخفضت القوة الشرائية لدى معظم اللبنانيين، ويعيش أكثر من نصف السكان الآن، تحت خط الفقر، وسط نقص حاد في البنزين والأدوية ومنتجات رئيسية أخرى، فيما يستمر انقطاع الكهرباء معظم ساعات اليوم.

وبين الأروقة الدولية يتنقل ملف لبنان، من باريس إلى الفاتيكان، حيث شكل الطبق الرئيسي على طاولات الكبار، بين الأمريكي والفرنسي وفي دوائر الكرسي الرسولي، بعدما استعصى الحل لبنانياً ونفض سعاة الخير أيديهم من مهمات أخذوها على عواتقهم فاصطدموا بجدار ممانعة المسؤولين الحكوميين وقادة الأحزاب والتيارات الوطنية. وكشفت معلومات أن شخصيات بارزة في الطبقة السياسية بُلغت برسائل فرنسية بشكل مباشر وغير مباشر، بأنه لم يعد مرغوباً فيها للدخول إلى الأراضي الفرنسية، وأن هناك دولاً أوروبية أخرى ستأخذ نفس الإجراءات بحقهم.

من جانب آخر، وفي انتظار مفعول هذا الموقف الجديد على الساحة المحلية الحكومية، عُقد في حاضرة الفاتيكان أمس الأول، مؤتمر صحفي عن لبنان، شارك فيه أمين السر في حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ورئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري، ووزير خارجية الفاتيكان المطران بياترو كاليجر.

وتم عرض لبرنامج اللقاء في 1 تموز/يوليو مع الطوائف المسيحية العشر في لبنان، إضافة إلى الرهبانيات الموجودة في روما، وستكون في ختام اللقاء كلمة للبابا فرنسيس.

وأكد المسؤولون الثلاثة «أهمية اللقاء الذي لن يقتصر على الصلاة؛ بل ستتبعه سلسلة من المبادرات التضامنية».

وعلى الصعيد الداخلي تبحث مختلف القوى السياسية عن التهدئة وإجراء مصالحات تحسباً للأسوأ الذي سيأتي على وقع زيادة منسوب الانهيار، والتوجّه إلى رفع الدعم بفعل الأمر الواقع، وبدون اتخاذ قرار واضح من قبل الحكومة أو السلطة السياسية بالدعم، لكن من الواضح أن البلد سلك طريق رفع الدعم، مع ما يعنيه ذلك من مخاطر ستنعكس على الواقع الاجتماعي والإنساني، وقد تؤدي إلى إشكالات وتوترات، أو إلى مفاقمة الأزمات المعيشية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"