عادي

غليان في لبنان.. والجيش: «الأمن خط أحمر»

00:35 صباحا
قراءة 3 دقائق
4
جنود لبنانيون وانصار الحريري خلال مصادمات الليلة قبل الماضية في بيروت (ا ف ب)

بيروت: «الخليج»، وكالات

تصاعدت الاحتجاجات وحدة الغليان الشعبي في مختلف أنحاء لبنان، أمس الجمعة، اعتراضاً على اعتذار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وتردي الأوضاع المعيشية، واندلعت مواجهات واشتباكات بين المحتجين وقوات الجيش، خصوصاً في طرابلس شمالي البلاد، أسفرت عن سقوط جرحى، فيما وعد الرئيس ميشال عون، اللبنانيين ببذل كل الجهود للخروج من الأزمات في البلاد، في وقت توالت ردود الفعل الدولية على اعتذار الحريري، باعتباره مخيباً لآمال اللبنانيين، ودعت إلى إطلاق مشاورات برلمانية فوراً لاختيار رئيس وزراء جديد، في حين أعلنت فرنسا أنها ستنظم مؤتمراً دولياً جديداً حول لبنان في الرابع من أغسطس/آب في ذكرى مرور عام على انفجار مرفأ بيروت.

وقال عون، أمس الجمعة: إن «لبنان سيتجاوز الظروف الصعبة، لا شيء يجب أن يحبط اللبنانيين على الرغم من قساوة ما يتعرضون له».

وأضاف: «سأبقى أبذل كل الجهود للخروج من الأزمات المتلاحقة التي يعانيها الشعب اللبناني». ومن المتوقع أن يحدد عون، موعداً للاستشارات النيابية الملزمة سريعاً قد يكون قبل عطلة عيد الأضحى.

خيبة أمل أمريكية

وأبدت وزارة الخارجية الأمريكية، قلقها من استقالة سعد الحريري، وقالت: «تحتاج الطبقة السياسية اللبنانية إلى تنحية الخلافات الحزبية الصغيرة جانباً بدلاً من إلقاء اللوم على بعضهم البعض، من أجل تشكيل حكومة قادرة على معالجة الحالة المقلقة في البلاد».

وسبق أن اعتبر ​وزير الخارجية​ الأمريكي ​أنطوني بلينكن، في بيان، أن تخلي الرئيس ​ الحريري​ عن تشكيل حكومة في ​لبنان​ بعد تسعة أشهر من تكليفه بهذه المهمة يمثّل خيبة أمل جديدة للشعب اللبناني الغارق في أزمة سياسية واقتصادية خانقة.

وشدد بلينكن، على الأهمية الحاسمة لأن تُشكّل الآن حكومة ملتزمة وقادرة على تنفيذ إصلاحات ذات أولوية، معرباً عن أسفه لأن الطبقة السياسية في لبنان أهدرت الأشهر التسعة الماضية، لافتاً إلى أن الاقتصاد اللبناني​ في حالة سقوط حر والحكومة الحالية لا تقدم الخدمات الأساسية بشكل موثوق به.

أسف أوروبي عميق

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أمس الجمعة، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سيستضيف مؤتمراً دولياً جديداً حول لبنان الشهر المقبل في الذكرى الأولى لتفجير مرفأ بيروت، لمساعدة اللبنانيين الغارقين في أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

وقالت الوزارة في بيان إن ماكرون سينظم المؤتمر في الرابع من أغسطس/آب، بالتعاون مع الأمم المتحدة، استجابة لحاجات اللبنانيين الذين يتدهور وضعهم كل يوم.

وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: إن الاتحاد الأوروبي يشعر بأسف عميق، لاعتذار الحريري، وللمأزق السياسي المستمر في البلاد وعدم إحراز تقدم في تنفيذ إصلاحات عاجلة.

ودعا بوريل، جميع القوى السياسية اللبنانية إلى دعم التشكيل العاجل للحكومة، وقال: «ينبغي أن تبدأ الاستشارات النيابية لهذا الغرض دون تأخير. ويحتاج لبنان إلى حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات الرئيسية الاقتصادية والخاصة بالحوكمة والتحضير لانتخابات عام 2022، والتي يجب إجراؤها في موعدها المحدد».

احتجاجات ومواجهات

في غضون ذلك، تواصلت الاحتجاجات الغاضبة بعد اعتذار الحريري، وقطع محتجون العديد من الطرق في بيروت، وفي مدن الجنوب وفي الهرمل بالبقاع الشمالي وعكار، وطريق عام بيروت - دمشق، وفي راشيا بالبقاع الأوسط، وقاموا بقطع سكة الشمال في جبل محسن في طرابلس، احتجاجاً على الغلاء، وارتفاع سعر صرف الدولار، وانقطاع مادة المازوت، وتردي الأوضاع المعيشية.

وعندما حاولت قوة من الجيش إعادة فتح الطريق، حصل تدافع مع المحتجين وتضارب بالحجارة ما دفع عناصر الجيش إلى إطلاق الرصاص في الهواء لإبعاد المحتجين بعدما أطلقت الرصاص المطاطي والقنابل الدخانية، ما أدى إلى إصابة 19 شخصا من المحتجين وتم نقل بعضهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينما أصيب 15 عنصراً من الجيش جراء الرشق بالحجارة وإلقاء قنبلة يدوية خلال اشتباكات اندلعت في جبل محسن في طرابلس.

وتوقف العمل في الصيدليات، بدعوة تجمع أصحاب الصيدليات، إلى حين إقرار وزارة الصحة جداول ومؤشر الأسعار وتأمين الحماية للصيدليات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"