واصلت إسرائيل، أمس الجمعة، تصعيدها الميداني في قطاع غزة، واغتالت طائراتها الحربية 4 فلسطينيين، أحدهم قيادي عسكري في حركة «حماس» وثلاثة مدنيين في مواصي خان يونس، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية وعودة تفشي المجاعة في القطاع جراء الإبادة والحصار، في وقت صعدت سلطات الاحتلال وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة وجرى الكشف عن خطة لبناء 18 مستوطنة جديدة في شمال الضفة،
وأفادت تقارير إعلامية، أمس الجمعة، بمقتل 3 أشخاص بقصف إسرائيلي استهدف منطقة مواصي خان يونس جنوب غزة.
ومن جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه تمكن في عملية مشتركة مع جهاز «الشاباك»، من اغتيال عماد حسن حسين اسليم، نائب قائد لواء مدينة غزة وقائد كتيبة الزيتون في الجناح العسكري لحركة «حماس».
وحذرت السلطة الفلسطينية، أمس الجمعة، من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة جراء مواصلة إسرائيل حرب الإبادة والحصار المشدد وتقييد إدخال المساعدات الإنسانية، معتبرة ذلك «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني». وأكدت الخارجية أن الكارثة الإنسانية بغزة تتفاقم مع استمرار إسرائيل في إغلاق المعابر وتقييد إدخال المساعدات الإنسانية وعرقلة وصولها إلى الفلسطينيين بشكل «كاف ومنتظم». وتابعت أن استمرار القيود الإسرائيلية يهدد «بعودة تفشي المجاعة على نطاق واسع».
من جهة أخرى، حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، أمس الجمعة، من أن خطّة إسرائيل لتوسيع سيطرتها على قطاع غزة إلى 70% من مساحته، ستزيد من معاناة الأطفال الذين يقاسون أصلا آثار الاكتظاظ الشديد. وجاء التحذير الأممي على خلفية إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس أوامر للجيش بتوسيع سيطرته على قطاع غزة، رغم استمرار العمل بوقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيّز التنفيذ اعتباراً من تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي.
ومن جانبها، أعربت وزارة الخارجية الألمانية عن قلقها إزاء سعي إسرائيل للسيطرة على المزيد من أراضي قطاع غزة. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، بدوره، إن باريس طلبت من المدعي العام التحقيق في طريقة معاملة الفرنسيين الذين شاركوا في أسطول مساعدات كان متجهاً إلى غزة مؤخراً.
في غضون ذلك، أعلن رئيس مجلس المستوطنات يوسي داغان عما سمّاه خطة إعادة التواصل، بعد عقدين على تنفيذ خطة «فك الارتباط» في خطوة يُنظر إليها على أنها تحول جذري واسع نحو إعادة فرض الوجود الاستيطاني في شمال الضفة.
وتقضي الخطة ببناء 18 مستوطنة في المنطقة، تشمل إعادة إحياء المستوطنات الأربعة التي أُخليت سابقاً وبدأت مراكزها بالعمل مجدداً، وهي: حومش، وصانور، وجانيم، وكاديم، إلى جانب إنشاء 14 مستوطنة جديدة في إطار تهشيم جغرافية فلسطين، على حساب الوجود الفلسطيني في المنطقة.
في غضون ذلك، أدى نحو 60 ألف مصلٍ، صلاة الجمعة، في المسجد الأقصى المبارك، رغم إجراءات الاحتلال الإسرائيلي المشددة المفروضة على الوصول إلى المسجد.فيما فرضت قوات الاحتلال قيوداً على دخول المواطنين عبر أبواب البلدة القديمة والمسجد.
إلى ذلك، أغلقت القوات الإسرائيلية، أمس الجمعة، الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية أمام المصلين الفلسطينيين «حتى إشعار آخر»، وأجبرت الحراس والسدنة والموظفين والمصلين على مغادرته، في «انتهاك خطير لحرية العبادة».
(وكالات)