عادي

التحول الرقمي وتطوير الكفاءات وتحسين مستقبل العمل.. أولويات قادة الموارد البشرية

23:07 مساء
قراءة 3 دقائق

دبي: «الخليج»

سلطت شركة بوسطن كونسلتينج جروب، في تقرير أعدته مؤخرًا بالتعاون مع الاتحاد العالمي للرابطات المتخصصة في إدارة الموارد البشرية، الضوء على الأهداف الرئيسية لقادة الموارد البشرية، تزامنًا مع قرب انتهاء الجائحة والتغييرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل اليوم، كما أظهر التقرير الذي يحمل عنوان «إعداد مزايا الموظفين لعام 2021: الأولويات المستقبلية لإدارة الموظفين» أهمية تبني قادة الموارد البشرية لنهج التحول الرقمي وتطوير الكفاءات وتحسين مستقبل العمل باعتبارها أولويات رئيسية ينبغي التركيز عليها خلال الفترة القادمة في سوق العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

هذا وقد تعاونت شركة بوسطن كونسلتينج جروب مع الاتحاد العالمي للرابطات المتخصصة في إدارة الموارد البشرية في تنفيذ عدد من الدراسات المشابهة منذ عام 2008م، إلا أن هذا التقرير يعد أكثر التقارير شمولًا حتى الآن؛ حيث قام معدّو التقرير باستطلاع آراء 106 مشارك من دولة الإمارات (64٪ منهم يشغلون حاليًا مناصبًا ذات علاقة بالموارد البشرية: يشغل 57% منهم مناصبًا إدارية أو قيادية في شركات رائدة وشركات ناشئة على الصعيد المحلي)، كما أن أغلبية المشاركين في الاستطلاع يعملون في قطاع الطاقة والقطاع الحكومي، بالإضافة إلى القطاعات الأخرى كقطاع خدمات الأعمال والمستهلكين والتقنية والرعاية الصحية والشؤون المالية والإعلام والقطاعات غير الربحية.

تنمية القوى العاملة

وقال د. كريستوفر دانيال- مدير مفوض وشريك في شركة بوسطن كونسلتينج جروب في الشرق الأوسط-: «تتطلع المؤسسات العاملة في مختلف المجالات اليوم لتحقيق هدف واحد يتمثل في تنمية القوى العاملة والارتقاء بمستوى قدراتها وأدائها وتطوير مكان العمل وتحسينه لضمان تحقيق الازدهار في المستقبل»، وأضاف: «ويتطلب النجاح في تحقيق هذا الهدف الحرص على وضع الاستراتيجيات التنظيمية وتنفيذها في أسرع وقت ممكن والعمل على تحديد الأطر المناسبة التي تراعي مختلف الجوانب وتحقيق الأولويات الداخلية للمؤسسات، وستسهم البيانات والنتائج المستخلصة من تقريرنا المشترك مع الاتحاد العالمي للرابطات المتخصصة في إدارة الموارد البشرية في دعم جهود قادة الموارد البشرية وتمكينهم من تحقيق أهدافهم المنشودة؛ وذلك من خلال ترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس وتقديم التوجيه اللازم خلال جميع مراحل التطوير بما يتناسب مع الواقع القائم والظروف المحيطة».

الأولويات التنظيمية الثلاثة

يصنّف تقرير «إعداد مزايا الموظفين لعام 2021: الأولويات المستقبلية لإدارة الموظفين» 32 موضوعًا من مواضيع الموارد البشرية في بعدين رئيسيين، وهما: الأهمية المستقبلية لكل موضوع وقدرات المؤسسات وإمكانياتها لتناول كل موضوع من هذه المواضيع، وقد تمكن معدّو التقرير بعد تقييمهم لهذين البعدين من تسليط الضوء على ثلاثة مجالات رئيسية تستلزم أفكارًا وإجراءات ابتكارية، وهي:

1- التحول الرقمي: بما في ذلك تبني التقنيات الجديدة والاستمرار في استخدامها، مثل: تحليلات الأشخاص والتطبيقات السحابية والذكاء الاصطناعي والروبوتات.

2- تطوير الكفاءات: ويشمل التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة وتطوير المهارات القيادية وصقل المهارات وإعادة التأهيل وتطوير منظومة وظيفية متكاملة تضم الموظفين والمتعاقدين وغيرهم من القوى العاملة؛ حيث أكد المشاركون من دولة الإمارات على أهمية إدارة المنظومة الوظيفية للكفاءات في المستقبل بدرجة عالية تخطت المتوسط ​​العالمي على نحو ملحوظ.

3- تحسين مستقبل العمل: بما في ذلك اتباع منهجيات أكثر مرونة في مجال الموارد البشرية وتبني منهجية العمل «الذكي» وتحسين الأنظمة الإدارية الحالية.

نهج يركز على الموظفين

تمثلت النتيجة الرئيسية الأخرى من التقرير في الحاجة إلى إعداد تجارب شخصية للموظفين؛ حيث أكّد عدد من المشاركين في الاستطلاع من دولة الإمارات على رأيهم بأهمية التركيز على احتياجات الموظفين وتوقعاتهم باعتباره عامل نجاح رئيسي في ظل المنافسة الشديدة لتوظيف الكفاءات، ما يؤكد أهمية اتباع نهج يركز على الموظفين مع التشديد على النقاط التالية:

- اعتماد الأدوات الرقمية التي تقدم تجربة سلسة ومخصصة وتضمن إنجاز المسؤوليات والمهام اليومية بسهولة ويسر.

تبني مفاهيم واضحة حول أفضل السبل لتنظيم العمل عن بعد مع الحرص على مراعاة احتياجات الموظفين وتطلعاتهم وتلبيتها.

- التأكيد على ضرورة تقدير القادة والمسؤولين للموظفين وتكريمهم والتواصل معهم على نحو مستمر؛ وذلك من خلال توجيه رسائل «شكر» مخصصة تقديرًا لإنجازاتهم المهنية على سبيل المثال لا الحصر.

التأقلم مع التغييرات

ومن جهته قال بوب مورتون- رئيس الاتحاد العالمي للرابطات المتخصصة في إدارة الموارد البشرية وأحد معدّي التقرير-: «يتعين على المؤسسات أن تتأقلم مع التغييرات المتسارعة في بيئة الأعمال الحالية المليئة بالتحديات؛ حيث تعتبر الإدارة الفاعلة والاستباقية للموارد البشرية هي الطريقة الوحيدة لضمان توظيف المؤسسات للكفاءات في المناصب المناسبة التي تسهم في نجاحها» وأضاف: «ويعتبر النهج الموضوعي المستند إلى البيانات- الذي يمنح الأولوية لرعاية الموظفين وتطوير أماكن العمل- ضروريًا لمساعدة قادة الموارد البشرية في اختيار الكفاءات المناسبة والاستثمار في قدراتهم لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"