إعداد: إيمان سعيد الحميري *

ما هو طحين جوز الهند؟ منشؤه في الفلبين حيث ظهر لأول مرة كمنتج ثانوي لشراب جوز الهند أثناء التصنيع من لب ثمرة جوز الهند الأبيض.
وتبدأ العملية بتكسير الثمرة أولاً ثم كشط لحم جوز الهند وشطفه وبشره وتصفيته لفصل المواد الصلبة عن السائل، يُخبز على درجة حرارة منخفضة حتى يجف قبل طحنه إلى دقيق ثم ينتج مسحوقاً أبيض يشبه الدقيق المصنوع من الحبوب مثل القمح وهو ذو مذاق مستساغ.
وعلى الرغم من استخدام كلمة طحين لتسمية هذا المنتج، إلا أنه فعلياً ليس كذلك، فمصدره ليس البذور والحبوب التي تستخدم عادة لصناعة أنواع الطحين المختلفة، ولكن يشيع استخدامه كخيار بديل عن بعض أنواع الطحين لفئات معينة، مثل الأشخاص المصابين بحساسية المكسرات، ولا يستطيعون تناول بعض بدائل الطحين الشائعة الأخرى، مثل طحين اللوز، والأشخاص الذين يتبعون حمية خالية من الجلوتين، فطحين جوز الهند خالٍ منه. 
بسبب اختلاف تركيبته عن تركيبة بعض أنواع الطحين المعروفة، مثل طحين القمح، يجب اتباع إرشادات خاصة عند استخدام طحين جوز الهند في الطهي، فهو سميك القوام، ويحتفظ بكميات أكبر من السوائل، ويجب خلطه لفترة أطول عند استخدامه في المخبوزات ويمكن استخدامه في مجموعة متنوعة من الوصفات، سواء كانت حلوة أو مالحة.
القيمة الغذائية 
يحتوي ربع الكوب من هذا النوع من الطحين أي ما يعادل 30 جراماً على الآتي: 
السعرات الحرارية: 120 سعرة حرارية
الكربوهيدرات: 16 جراماً
الدهون: 4 جرامات
الألياف الغذائية: 10 جرامات
الحديد 3.6 ملجم
البروتينات 6 جرامات
ويحتوي طحين جوز الهند على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، بالإضافة إلى كونه غنياً جداً بالألياف والحديد النباتي ودهون ثلاثية الجليسريدات متوسطة السلسلة، وهي نوع من الدهون يرتبط بالعديد من الفوائد مثل فقدان الوزن، والحماية من البكتيريا والفيروسات وتحسين صحة الدماغ والقلب.
أيضاً المحتوى العالي من الألياف في طحين جوز الهند يحافظ على استقرار نسبة السكر في الدم، ويحسن عمل الجهاز الهضمي مما يقلل من احتمالية الإصابة بالإمساك، وقد يقلل من الالتهاب والأعراض المرتبطة باضطرابات الأمعاء ومتلازمة القولون العصبي، ويعتبر مصدراً خالياً من الجلوتين، مما قد يساعد على حماية الجسم من المضاعفات المزعجة التي قد يسببها للبعض.
قد يحسن دقيق جوز الهند من صحة القلب وقد يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الكلي في الدم، علاوة على ذلك يوفر حمض اللوريك، وهو نوع من الدهون يعتقد أنه يساعد على قتل البكتيريا المسؤولة عن تراكم الترسبات في الشرايين. 
قد يساعد على إنقاص الوزن لأنه يوفر كلاً من الألياف والبروتين، وهما عنصران مغذيان يقللان الجوع والشهية.
في المقابل قد يؤدي تناول طحين جوز الهند لأضرار ومضاعفات صحية للأشخاص المصابين بحساسية تجاهه، ورفع مستويات الكولستيرول لغناه بالدهون المشبعة، ومشكلات هضمية بسبب المحتوى المرتفع من الألياف مثل: الانتفاخ، وغازات البطن. 
ولإعداد طحين جوز الهند في المنزل يمكن اتباع الطريقة الآتية:
المكونات: ربع كيلو جرام من لب جوز الهند الأبيض، و1.5 كوب مياه ساخنة.
تخلط المكونات في محضر الطعام لمدة لا تقل عن دقيقة واحدة. يجهز طبق عميق سطحه مغطى بقماشة راشحة، ثم يسكب المزيج بهدوء على القماش.
تحصل على سائل أبيض في قاع الوعاء وهو حليب جوز الهند، وطحين جوز الهند الرطب على سطح قطعة القماش.
يوزع الطحين الرطب على صينية ندخلها إلى الفرن لفترة أقصاها ثلث ساعة حتى يجف من بقايا الرطوبة، ولكن يفضل مراقبة الطحين حتى لا يتحول للون البني الذي يعني احتراقه. يترك حتى يبرد ثم يحفظ بوعاء محكم الغلق.

* اختصاصية التغذية المجتمعية
أول إدارة التغذية المجتمعية، مستشفى توام- شركة صحة - أبوظبي