د. عبد العزيز المسلّم: مناسبة تتجدد سنوياً محملة بكل جديد ومفيد
-------------------------------------------------------------
عائشة الشامسي: فعاليات واقعية وافتراضية.. والسودان ضيف شرف
-------------------------------------------------------------------
الشارقة: زكية كردي
تحت شعار «قصص الحيوان» تنطلق الدورة الحادية والعشرون من ملتقى الشارقة الدولي للراوي يوم 22 سبتمبر الجاري وتستمر حتى 30 منه، في عدد من المواقع بالإمارة، متضمنة جلسات نقاشية، وورش تدريبية، وفعاليات جماهيرية، إضافة إلى معرض مصاحب، وبرنامج فكري، وفعاليات افتراضية، وورش خاصة بالأطفال، بمشاركة 38 دولة.
تشهد هذه الدورة الذي تم الإعلان عن تفاصيلها خلال مؤتمر صحفي عقد مساء الثلاثاء، في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، مشاركة عددٍ من المنظمات والمراكز الثقافية والجامعات والمعاهد، هي «اليونيسكو»، «الإيسيسكو»، «الألكسو»، جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب، مجلس شما محمد للفكر والمعرفة، جمعية لقاءات للتربية والثقافات من المغرب، ومدرسة مراكش للحكي. كما تشارك جهات حكومية عديدة في فعاليات هذه الدورة، هي، مؤسسة الشارقة للفنون، وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، ونادي تراث الإمارات، وأكاديمية الفجيرة للفنون.
كنوز بشرية
أكد د. عبد العزيز المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، أن «الشارقة الدولي للراوي» غدا تقليداً تراثياً راسخاً، ومناسبةً تتجدّد سنوياً محمّلة بكل جديد ومفيد بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للاحتفاء برواتنا الأفذاذ وحملة الموروث الشعبي من الكنوز البشرية، والاحتفال بمعارفهم وفنونهم وخبراتهم، واستذكار سِيَرهم ومخزونهم الثقافي، الذي يعتبر صمَّام الأمان للمحافظة على تراثنا العريق من الضياع والاندثار، من خلال الجرد والحصر والصون والتوثيق.
وقال في كلمته خلال المؤتمر: تختزل مسيرة الملتقى سنواتٍ عديدة من العمل الثقافي الجادّ، الذي بوّأ التراث وحمَلَتَه المكانة الكبيرة التي يستحقونها، وغدا حدثاً محورياً على خريطة العمل الثقافي في الإمارات، والوطن العربي، والعالم أجمع، يترقّبه الرواةُ وحملةُ الموروث الشعبي والباحثون والمهتمون كل عام، وجَعَل من الشارقة وجهة الرواة والخبراء والباحثين من كل مكان، وأنموذجاً رائداً يُحتذى به في حماية الكنوز البشرية وحفظ التراث، ويُحتفى بتجربتها في المحافل الدولية.
وأشار المسلّم إلى أن هذه الدورة من الملتقى تحتفي بالموروث الحكائي الإماراتي والعربي والإنساني الغني والزاخر والمتنوّع، لما له من أهمية بالغة في التعبير عن قضايا الإنسان التي أظهرها من خلال خياله الشعبي، وفنّه الحكائي الذي أجراه وعبّر عنه على لسان الحيوان، ومنطق الطير، وهو ما أثمر مخزوناً من الذخائر المشهورة والكنوز المهجورة، التي يسعى الملتقى للتعرّف إلى جواهرها القيّمة ودررها الثمينة.
وأوضحت عائشة الحصان الشامسي، مديرة مركز التراث العربي التابع للمعهد، المنسق العام للملتقى أن جمهورية السودان تحلّ ضيف شرف في هذه الدورة ممثلةً في د. أحمد عبدالرحيم نصر، الشخصية الفخرية المكرّمة هذا العام، تقديراً لإسهاماته في مجال التراث الثقافي، كما يتم تكريم الحكواتي التونسي عبدالعزيز العروي بوصفه الشخصية الاعتبارية احتفاءً بما تركه من موروث حكائي زاخر. وأضافت: تتضمن الدورة الجديدة من الملتقى، ندوات ومحاضرات وجلسات تستعرض العديد من المقاربات العلمية المهمة حول قصص الحيوان بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والكتّاب من أكثر من 38 دولة.
وقالت: تقام الفعاليات الواقعية في «إكسبو الشارقة» بين 22 و24 سبتمبر، لينتقل بعدها إلى مقر معهد الشارقة للتراث والفروع التابعة له في المنطقة الشرقية والذيد بين 25 و26 الجاري، إذ يقام حفل تكريم المشاركين، بعدها يتم الانتقال إلى البرنامج الافتراضي بين 27 و30 سبتمبر.
وعن شعار الملتقى «قصص الحيوان» أوضحت أنه تم التركيز في هذه الدورة على هذا الجانب لأن التراث العربي والإنساني يحوي الكثير من الحكايات التي تحدثت بلسان الحيوان، والتي يحرص الكثير من الرواة وساردي القصص على نقلها.
فن المنمنمات
يتضمن ملتقى هذا العام العديد من الورش، منها «صناعة الدمى التراثية»، و«الحكواتي»، و«تزيين الأقلام والمقالم»، و«طي الورق»، و«صناعة الحيوانات بخيوط الصوف»، و«تلوين الجبسيات»، و«إعادة التدوير»، و«رسم الحيوانات بالأرقام»، و«الرسم بالألوان»، و«الرسم بالرصاص والفحم»، و«صناعة الدمى التراثية».
أما البرنامج الفكري المصاحب للملتقى، فيشمل محاضرات متنوعة، وندوات مختصة، وجلسات حوارية، ومقهىً ثقافي، وركناً خاصاً بتوقيع إصدارات الملتقى، وتتناول الجلسات مواضيع متنوعة بينها فن المنمنمات في الحضارة الإسلامية، وألسنة الحيوان في الرواية العربية، والحيوان في سرديات مصر القديمة، وقصص الحيوان في التراث العربي والعالمي، وغيرها.
ويشارك في المعرض نخبة من الفنانين الإماراتيين والعرب، من أبرزهم يحيى الفخراني، وهالة فاخر من مصر، محمد ياسين من البحرين، سناء بكر يونس من السعودية، ود. حبيب غلوم وجاسم عبيد من الإمارات.
ويصاحب هذه الدورة معرض خاص بقصص الحيوان في التراث الإماراتي والعربي والعالمي، بالإضافة إلى أكثر من 30 عنواناً متنوعاً من أحداث إصدارات معهد الشارقة للتراث تسلّط الضوء على شعار الدورة وما تشتمل عليه من ثراء وتنوّع، ويتم توقيعها ضمن إصدارات الملتقى، إضافة إلى 16 ورشة، منها ورش استباقية، عقدت قبل انطلاق الملتقى، لاقت إقبالاً وتفاعلاً كبيرين.
وبهدف التعريف بالملتقى بين الجمهور وتمكينهم من متابعته، سواءً داخل الإمارات أو خارجها، تتضمن دورة هذا العام مجموعة من الفعاليات الافتراضية التي تبث عن بُعد، ومنها بعض ندوات المقهى الثقافي، وسرد حكايات من هنا وهناك، ومشاركة مدرسة الحكاية بمراكش، ونقل حي لأحداث الملتقى في بعض الدول العربية، عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.
دورته الـ 21 تنطلق 22 سبتمبر بمشاركة 38 دولة
«الشارقة للراوي».. ندوات وجلسات وورش بشعار «قصص الحيوان»
8 سبتمبر 2021 18:13 مساء
|
آخر تحديث:
8 سبتمبر 18:13 2021
شارك
مؤتمر صحفي لملتقى الشارقة للراوي - محمد شعلان