عادي

«الأيادي تقاومه»... لوحة تثير الهلع

15:29 مساء
قراءة 3 دقائق
الشارقة: «الخليج»
يعبر الفنان في اللوحة غالباً عن فكرة معينة، أو مشهد لفت انتباهه وأثر فيه بشدة، وبعض اللوحات تكون محاكاة لمنظر طبيعي، لكن الأعمال الفنية الأكثر تعقيداً هي التي تعبر عن فكرة أو حالة معقدة أو غامضة، حينها يلجأ الرسام إلى الرموز والإشارات وتوظيف الألوان والخطوط بصورة تعبر عن حالة نفسية أو وجدانية، والكثير من اللوحات لم يستطع الناس فهمها لغموضها الشديد، فكان أن أشاعوا حولها الحكايات التي تثير الذعر.

ومن اللوحات التي توقف عندها الناس كثيراً نسبة لغموضها الشديد، تلك التي حملت عنوان «الأيادي تقاومه»، للفنان الأمريكي «بيل ستونهم»، المولود في عام 1947، وبدأت قصة اللوحة في عام 1972، عندما طلب أحد المعارض الفنية وهو مرسم «فيرنجيتن»، في ولاية كاليفورنيا من ستونهم أن يقوم برسم لوحة فنية من أجل المعرض، وقام ستونهم برسم مستوحى من طفولته، فصور نفسه وهو غر صغير يغرق في الحزن، وتقف إلى جانبه دمية حزينة تحاول أن تجذبه إلى العالم المظلم، وخلفه تظهر أياد غامضة تطل من غرفة مظلمة.
موضوع اللوحة كان شديد التعقيد، وله صلة بطفولة الفنان وما مر به من مصاعب وبؤس، وقد عمل ستونهم على أن يفسر ما جاء في العمل ويصف مضامينه، فأوضح أن الدمية تشير إلى عالم الأحلام، وهنالك باب زجاجي يفصل بين العالم الحقيقي والآخر المتخيل؛ أي بين الحقيقة والوهم، لافتاً إلى أنه قصد بالدمية أن تكون الدليل الذي يرافق الصبي خلال رحلته في العالم اللامرئي، وأن الأيادي وراء الزجاج تمثل حياة أو احتمالات بديلة مجهولة بالنسبة له، أو للطفل الذي كان.
حققت اللوحة نجاحاً باهراً، بعد عرضها في «فيرنجيتن»، ولاقت صدى كبيراً من قبل الجمهور ومحبي الفن، واستقبلها النقاد بفرح غامر، لكن شيئاً فشيئاً بدأت تحدث أشياء غريبة، حيث توفي صاحب المعرض، والذي كان شديد الحرص على اللوحة، وبعده بفترة قليلة مات أحد النقاد الذين يعملون في صحيفة «التايمز»، والذي أعجب بالرسمة وأراد أن يكتب عنها تقريراً للجريدة، ثم توفي الممثل «جون مارلي»، أحد أبطال فيلم العراب الشهير، بعد شرائه للوحة واحتفاظه بها، والملاحظ أن جميع الذين ماتوا كانت لهم علاقة ما باللوحة.
وبعد ذلك اختفت اللوحة بشكل نهائي، حتى كاد أن ينساها الجميع، حتى ظهرت فجأة مجدداً على موقع «eBay»، الشهير المختص بالبيع والشراء عام 2000، بعدما أعلن عنها أحد الأشخاص لبيعها بمبلغ 199 دولاراً، مُعلقاً عليها بأنه عثر على تلك اللوحة خلف أحد مصانع الجعة بولاية كاليفورنيا، وأنه استغرب من كيفية وجود عمل فني رائع مثل هذا بالقمامة.
ولكن ذلك الرجل الذي عرض اللوحة للبيع، حكى عنها قصة غريبة، فذكر أنه عندما أحضر اللوحة إلى البيت، ذكرت له ابنته الصغيرة ذات الأربعة أعوام، أنها تشاهد في الليل الولد يهرب خارجاً من اللوحة، ثم تخرج خلفه الفتاة وتمسك به وتعيده مجدداً! وظلت الطفلة تصر على تلك القصة التي روتها.
القصة المثيرة جذبت المشترين في «eBay» بطريقة غريبة وسجلت مشاهدات على اللوحة تعدت الـ30000، حتى أن بعض هؤلاء المشاهدين اشتكوا إلى البائع بشأن مواجهة أحداث خارقة بعد زيارة القائمة فقط، وذكر أحد زائري الموقع أنه بعد النظر إلى الصورة سمع أصواتاً غريبة لكائنات عجيبة مع الشعور بتيار هواء ساخن، آخر قال إنه شعر بالتعب والمرض بعد النظر إلى اللوحة، واضطر إلى تطهير منزله بإشعال البخور.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/3hk3ffyk