عادي

منطقة القوز الإبداعية.. حلم يحقق الأفكار الملهمة

19:40 مساء
قراءة 3 دقائق

تحتضن منطقة القوز الإبداعية في دبي مجموعة كبيرة من النماذج الإبداعية، وتحتفي بها هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» ضمن سلسلة المشاريع الملهمة التي ترجمها مبدعوها من مجرّد أحلام إلى واقع مشرق، بفضل سعة خيالهم ورحابة أفكارهم من جهة، والبيئة الملهمة التي باتت المنطقة عنواناً لها من جهة أخرى.

عبر مزيج إبداعي من الفنون والتعليم؛ يقدم استوديو «ذا جام جار» لروّاده من الفنانين الطلاب والمهتمين منصةً لإطلاق إبداعاتهم. وتحتضن هذه الوجهة المبتكرة استوديو للرسم ومساحة للمشاريع، وتندرج على جدول فعالياته معارض وفعاليات عديدة، لعشاق الفنّ والأفلام والموسيقى والمسرح.

بدأ الاستوديو رحلته في 2007 من «RKM Properties»، لينتقل عام 2015 إلى مجمع «السركال أفينيو» في القوز، حيث شهد المشروع توسعاً. وتقول هتال بواني، مؤسسة المشروع: «منذ انتقالنا إلى منطقة القوز، تمكّنا من تأسيس مركز لتقديم الاستشارات الفنية تحت اسم"17A Art Consultants" ومعرض Grey Noise، وهذا دليل على المرونة والإلهام اللذين قدمتهما لنا المنطقة والمجمع من حيث صقل التجارب والنمو».

وحول ميزات التأسيس في القوز، تقول: «هي منطقة مركزية للغاية، وأصيلة من نواح عديدة الأمر الذي يعزز من تألقها وسحرها. منحتنا القوز مرونة من حيث تصميم مساحة للإنتاج الإبداعي وعرض هذا الإنتاج في آن واحد، والتواصل مع مجتمع نشط من المهتمين بالفنون الإبداعية والمبادرات الثقافية».

وتشير هتال بواني إلى المزيج المهم من الصناعات الذي توفّره منطقة القوز لدعم الفنون؛ مثل النجارة والأشغال المعدنية، معبرةً عن تطلعاتها إلى رؤية برامج حكومية داعمة للفنانين. وتقول: «توفير منح للإيجار والتراخيص للمؤسسات الإبداعية هو بمثابة حلم، ومن شأنه أن يشجع ريادة الأعمال في المنطقة. من الأهمية بمكان وجود استراتيجيات لدعم المبدعين الذين يختارون العيش والعمل في الإمارات»، مؤكدةً أنه بجهود «دبي للثقافة»، ستصبح القوز الإبداعية أكبر منطقة ثقافية وإبداعية وإنتاجية من نوعها في المنطقة.

وتقول هتال بواني إن «إكسبو 2020 دبي» سيوفّر دعماً للمبدعين المحليين في الإمارة، مشيرة إلى دعوة thejamjar كشريك في أحد مشاريع الاستدامة التي يديرها قسم الفنون والثقافة في المعرض تحت اسم بيت الهامور.

فنون السيراميك في رحاب منطقة القوز الإبداعية؛ تتألق أيضاً فنون السيراميك بحضورها القوي، وأصبح لها استوديوهات ومقار خاصة تجمع عشاق الحرف اليدوية تحت سقف واحد، ليبدعوا ويطوروا منتجات متميزة. ومن هذه الاستوديوهات «يدوي سيراميك» «Yadawei Ceramic»، ففي أوائل عام 2015، افتتحت الفرنسية اللبنانية ريم سقسوق، المقيمة في دبي، «Yadawei Ceramic»، أول استوديو للفخار في المدينة، موفرةً مساحة مميّزة للأعضاء والطلاب الشغوفين لاستكشاف الطين كوسيلة للتعبير الفني والتصميم.

وبحسب سقسوق، فإن المهتمين بهذا النوع من الفنّ من مقيمين وزوار بات بإمكانهم التعرّف إلى الفخار كهواية ووسيلة للتوجيه والإرشاد والعلاج بالفنّ، الأمر الذي يحفزهم على استكشاف المزيد من أسرار هذا الفنّ.

وتقول: «أعتقد أن عملنا سينمو أكثر بمرور السنين، مادمنا نستمع إلى المتعاملين ونفهم احتياجاتهم، ونقدم لهم خدمة عالية الجودة. أطمح لأن يظل الاستوديو رائداً في فنون صناعة الفخار في الإمارات».

وتشير سقسوق إلى أن تأسيس عملها في منطقة القوز الإبداعية منحها العديد من المزايا بحكم موقع المنطقة المركزي بجوار عدد من أرقى المناطق في دبي، مثل شارع الشيخ زايد ومنطقة جميرا، ووسط المدينة، ودبي لاند. منوهةً بأن هناك بعض الأمور التي تتمنى إعطاءها مزيداً من الاهتمام؛ مثل توفر ساحات لصف السيارات، ومساحات عمل خاصة.

وحول الآفاق التي يمكن أن تمنحها المنطقة لنمو العمل بشكل أكبر، تُعرب سقسوق عن أملها بزيادة وتيرة الفعاليات، مثل مهرجان القوز، وآرت دبي.

وتتطلع إلى نسخ تجربة منطقة القوز الإبداعية، لإقامة المزيد من المناطق المشابهة في مختلف أنحاء الدولة، وبالتالي خلق المزيد من التنافسية وشغف الإبداع، الأمر الذي يعزز النمو والأداء للمشاريع الملهمة.

وتعتقد سقسوق أن «إكسبو 2020 دبي» سيسهم في تعزيز دور ومكانة المنطقة، من حيث زيادة أعداد الزوار الذين سيرغبون في القيام ببعض الأنشطة الترفيهية خلال أوقات فراغهم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/kevaed8n