عادي

قصائد تنشر السكينة في بيت الشعر

00:08 صباحا
قراءة دقيقتين
محمد البريكي يتوسط الملا وأحمو وإدريس

الشارقة: «الخليج»

نظم بيت الشعر في الشارقة، أمسية لكل من محمد أحمو وجمال الملا، بحضور محمد البريكي مدير البيت وقدمها محمد إدريس، الذي أثنى على دور البيت في مواصلة هذه الأنشطة التي تجمع الحضور على مائدة الإبداع. افتتح القراءات محمد أحمو بنصوص محملة بالسفر والشوق وطاف بمضامين وجده عبر لغة أنيقة عذبة، وتجول بين الأندلس ومكة ويثرب عبر حكاية «أندلس الأشواق» بلغة شفيفة وهي تترنم بمحبة رسول الإنسانية ونبي الرحمة، ومنها قرأ:

ما زَال يُمْعِنُ في الذكرى صباحَ مَسَا

يا كَمْ رسَمْتُ لهذَا القلبِ أنْدَلُسا؟

وكَان قبْلَ طلُوعِ الشمْسِ في لُغتِي

طِفْلا يُخَاتِلُ فِي مَوّالِهِ الْحَرَسَا

لَمْ يَتَّخِذْ فَرْطَ مَا آوَى إِلى سَفَرٍ

إلا القَصِيدَةَ فِي تَرْحَالِهِ فَرَسَا

نَخِيلُ يَثْرِبَ يَغْفُو بيْنَ أضْلُعِهِ

وطيْرُ مكّةَ في أحلامِهِ نعَسَا

وقرأ أحمو عن الهم الإنساني الذي يؤرق مضاجع الشاعر وهو يرى الأرض تئن من العبث ويشكو اليتامى فيها من التعب، بقصيدة «غربة» ومطلعها:

غريباً تَمَادَيْتَ لاَ لَهْفَةٌ

توارتْ ولا لوعةٌ مطفأةْ

أَقِلْ عَثْرَةَ الْحُزْنِ يَا ابْنَ الدُّجَى

فإنَّ السُّرَى لُعْبَةٌ مُبْطِئَةْ

وواصل رسم خريطة ضوء لمناجاته مع القصيدة وهو يرحل عبر الصحراء، ويذوب كي يسعد الأحياء والرفقاء، بقصيدته «خريطة ضوء».

ثم حلق الشاعر جمال الملا بالحضور في سماوات روحانية وترنم بقصيدته «النبي» التي أضفت نوعاً من السكينة، فبدأت الدهشة حينما انسل من معناه ليدخل أجواء السيرة النبوية، ومطلعها:

أنسل من عتْمة المعنى أغيب سدى

خلعت نعليّ لا ظلّاً ولا جسدا

وواصل الملا في سرد السيرة بتمكن ولغة عالية وجدت طريقها للخروج من الحيرة وهي تعبر أودية وتمر بجبال لتصل إلى مبتغاها إلى أن يقول:

تروي النقوش القديمات التي نسيت

في حائط البحر.. أن البحر قد نفدا

إذ الخليل وفأس الحق في يده

إذ يرفع البيت... يهدي قلبه وتدا

ويوم قال ابنه افعل ما أمرتَ به

الله.. وانقلب السكينُ مرتعدا

فمن سيلتقط السر الذي فضحت

منه ملامحه جهرا بكبش فدا؟

ضجّت قريشٌ إلى قالت امرأةٌ

يا شيبةَ الحمدِ.. قد أنجبت من حُمدا

هم تسعةٌ ليس هذا الفرد عاشرهم

فانحر من الإبل إكراماً لمن وفدا

وفي الختام كرم محمد البريكي الشعراء ومقدم الأمسية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"