عادي

تعرف إلى رواية تنبأت بمصير السفينة «تيتانيك»

16:43 مساء
قراءة دقيقتين
تيتانك

الشارقة: الخليج

هناك الكثير من الروايات التي نهضت في موضوعها وأحداثها على قصة حقيقية وأحداث واقعية، وذلك أمر طبيعي في الأدب، ولكن أن تتحقق بعض التفاصيل والأحداث التي وردت في عمل روائي على أرض الواقع فذلك هو أمر غريب وعجيب ويبعث على الدهشة.
في عام 1898، كتب الأديب البريطاني «مورغان روبرتسون»، «1861 ـ 1915»، رواية أطلق عليها اسم «حطام تيتان»، وسرد فيها بصورة مفصلة أحداث غرق سفينة في المحيط الأطلنطي، وشرح في العمل كل ما يتعلق بالرحلة والسفينة من حيث عدد ركابها، وكذلك التفاصيل المتعلقة بشأن تصنيعها، وكيف أن الأغنياء قد أشادوا بالسفينة وقوتها ومتانتها، فقد كانت الرحلات عبر السفن العملاقة هي واحدة من أهم هوايات رجال المال والأعمال في ذلك الوقت.
تدور القصة حول سفينة ضخمة تدعى «تيتان»، تبحر من ميناء «ساوث هامبتون»، الإنجليزي، وكانت تحمل في داخلها ما يقارب الـ 2500 راكب من الأثرياء وشخصيات المجتمع المخملي البريطاني، وكانت تتجه نحو ميناء «نيويورك» في المحيط الأطلنطي.
لكن السفينة لم تصل إلى مقصدها، فبعد إبحارها، اصطدمت بقوة بجبل من الجليد في المحيط، الأمر الذي أدى إلى تصدعها ودخول كميات كبيرة من المياه في داخلها، إلى أن غرقت بشكل كامل، وكان الموت هو مصير ركابها.
كان يمكن لتلك الرواية أن تكون عادية كغيرها من الأعمال الأدبية الكلاسيكية، لكن ما حدث بعد ذلك جعل الناس يهتمون بها، ففي عام 1912، غرقت سفينة تحمل اسم «تيتانيك»، وقد كانت مملوكة لشركة «وايت ستار لاين»، وقد كانت تلك الباخرة العملاقة أكبر سفينة في العالم صنعت في ذلك الوقت، أبحرت من لندن إلى نيويورك واصطدمت بجبل جليدي، ما أدى إلى غرقها بالكامل بعد ساعتين وأربعين دقيقة من لحظة الاصطدام، وكان على متنها 2,223 من الركاب، نجا منهم 706 فيما لقي 1,517 مصرعهم.
صنعت وصممت السفينة «تيتانيك»، على أيدي أمهر المهندسين وأكثرهم خبرة، واستخدم في بنائها أكثر أنواع التقنيات تقدماً حينذاك، وساد الاعتقاد أنها السفينة التي لا تغرق.
ما حدث في الواقع يتشابه إلى درجة التطابق مع رواية «حطام تيتان»، خاصة في ما يتعلق بإبحار كل من السفينتين، من لندن إلى نيويورك، وكذلك هناك تقارب في عدد الركاب والطبقة الاجتماعية، وأيضاً طريقة الغرق نتيجة الاصطدام بجبل جليد، كما أن كل من السفينتين قد صممتا على أعلى مستوى من الجودة ودرجات الأمان.
هذا التشابه في الأحداث، جعل الصحف تهتم بأمر المقارنة في ذلك الوقت؛ وأبرزت معظمها العلاقة بين ما حدث لتيتانيك وسفينة تيتان في رواية «مورغان روبرتسون»، فقد كان من الغريب أن يتنبأ المؤلف بغرق سفينة بمثل ذلك الحجم والشكل، حيث لم يتواجد حينها مثل تلك السفينة بذلك التصنيع أو تلك الجودة، ولذلك صنفت الرواية ضمن الروايات الخيالية، ولكن بكل تأكيد بعد غرق السفينة تحولت الرواية من مجرد رواية خيالية إلى سر وغموض.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"