عادي

حشود مضادة في السودان تطالب بالإصلاح وإنقاذ شعارات الثورة

اتساع الانقسام بين الأطراف المتصارعة وأعمال عنف قرب مقر البرلمان
01:00 صباحا
قراءة دقيقتين

خرجت حشود ضخمة من المتظاهرين في مناطق متفرقة من العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى، أمس الخميس، في احتجاجات كبيرة تردد شعارات استعادة الثورة، واستكمال هياكل الحكم الانتقالي، وتسليم السلطة للمدنيين، وذلك في ذكرى ثورة 21 أكتوبر/تشرين الأول، التي أشعلها السودانيون عام 1964 وأنهت حكم الرئيس الراحل إبراهيم عبود.

وشارك سياسيون ومسؤولون حكوميون بينهم رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، ووزير النقل ميرغني موسى، بالإضافة إلى وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر، في التظاهرات التي خرجت في أنحاء متفرقة بالعاصمة السودانية الخرطوم، فيما أفاد التلفزيون السوداني بخروج تظاهرات أمام البرلمان وشارع المطار في الخرطوم.

وكانت مجموعة الإصلاح بقوى الحرية والتغيير دعت أنصارها إلى الخروج إلى الشارع؛ لإحياء ذكرى أكتوبر، والمطالبة بحل الحكومة الحالية التي تقول المجموعة إنها تحت سيطرة أربعة أحزاب سياسية، وأعلنت عن 5 مسارات تتوجه جميعها إلى محيط القصر الجمهوري الذي يشهد اعتصاماً تنظمه المجموعة منذ السبت الماضي.

وتطالب مجموعة الإصلاح بحل الحكومة، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتكوين حكومة كفاءات مستقلة وحل لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو/حزيران، بالإضافة إلى تكوين مفوضية مكافحة الفساد، وتشكيل المحكمة الدستورية والمجلس التشريعي الانتقالي.‏

وجرى تخطيط طرق الاحتجاج في مناطق مختلفة بعيداً عن منطقة وسط المدينة؛ لتجنب المواجهة بين أنصار المجموعات المختلفة التي خرجت إلى الشارع ويطالب بعضها بإصلاح الحكومة، وآخرون بحل الحكومة، وأجنحة أخرى تطالب بتسليم السلطة كاملة للمكون المدني. وأدى انقسام حاضنة الحكومة المعروفة بتحالف الحرية والتغيير وتصاعد الخلافات بين المدنيين الموجودين في السلطة، إلى إضعاف الدعم الشعبي الذي تحظى به الحاضنة.

وانتشرت الشرطة لحماية المباني الحكومية، فيما أغلق الجيش كل الطرق المحيطة بمقر قيادته في وسط الخرطوم بوضع حواجز أسمنتية ونشر جنود.

وقالت تقارير إن الشرطة السودانية أطلقت الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في محيط البرلمان دعماً للحكومة المدنية. وقد أكد التلفزيون السوداني وقوع «إصابات أثناء تفريق متظاهرين أمام مقر البرلمان»، بينما أشارت أنباء إلى «إحراق مركبة للشرطة السودانية» أمام مقر البرلمان.

وتشهد الخرطوم حراكاً دبلوماسياً مكثفاً. فقد وصلت إلى العاصمة السودانية وزيرة الشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية البريطانية فيكي فورد.

والتقى نائب المبعوث الأمريكي للقرن الإفريقي بيتون نوف عدداً من المسؤولين، تمهيداً لزيارة المبعوث جيفري فيلتمان إلى الخرطوم نهاية الأسبوع.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا» عن نوف قوله الأربعاء، إن واشنطن «كصديقة للانتقال إلى الحكم الديمقراطي المدني الكامل ستبذل جهدها للمساعدة في تجاوز الأزمة الراهنة، وذلك بفعل كل ما بوسعها لحل الخلافات بين الأطراف المختلفة». ودعت سفارة الولايات المتحدة بالخرطوم المتظاهرين إلى الحفاظ على الطابع «السلمي» للاحتجاج. وقالت السفارة، في بيان: «نشجّع المتظاهرين على السلمية، ونذكّرهم بالدعم الأمريكي القوي للانتقال الديمقراطي في السودان».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"